شهد مؤشر كوسبي الكوري انخفاضاً تجاوز 1% خلال الأسبوع الماضي وسط تجدد المخاطر الجيوسياسية وضغوط ارتفاع أسعار الفائدة. ويتوقع محللون أن تشهد البورصات المحلية خلال الأسبوع المقبل تقلبات متزايدة مع اقتراب نشر مؤشرات الأسعار الأمريكية وانتهاء صلاحيات العقود الآجلة والخيارات بالتزامن. وتشير التوقعات القطاعية إلى أن التوترات الأمريكية الإيرانية والتقلبات في أسعار النفط العالمية قد تشكل ضغوطاً قصيرة الأجل، إلا أن أداء صادرات القطاع شبه الموصل القوية والتوقعات بثبات أسعار الفائدة الأمريكية قد تدعم الأسفل.
وفقاً لبيانات بورصة كوريا الجنوبية الصادرة في الخامس من سبتمبر، انخفض مؤشر كوسبي بنسبة 1.50% خلال الأسبوع الممتد من 31 أغسطس إلى 4 سبتمبر. وتراجع مؤشر كوسداك أيضاً بنسبة 2.97% في نفس الفترة.
شهدت البورصات المحلية خلال الأسبوع الماضي تقلبات متزايدة مع تصعيد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. بعد قيام الولايات المتحدة بقصف مباشر لأهداف إيرانية، تجددت الاشتباكات بين الطرفين وضعفت التوقعات بتطبيع الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى قفزة حادة في أسعار النفط العالمية. وعندما انضم إلى ذلك ارتفاع أسعار الفائدة الطويلة الأجل العالمية، انخفض مؤشر كوسبي بنسبة قريبة من 4% في يوم واحد في الثاني من سبتمبر.
غير أنه في النصف الثاني من الأسبوع، تراجع الضغط على أسعار الفائدة الطويلة الأجل الأمريكية وأدلى مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات متساهلة، مما أدى إلى تعافي جزئي في معنويات المستثمرين. أغلق مؤشر كوسبي يوم الرابع من سبتمبر عند 6687.21 نقطة، محققاً ارتفاعاً بمقدار 107.73 نقطة (بنسبة 1.64%) عن إغلاق الجلسة السابقة، بقيادة أسهم قطاع أشباه الموصلات مثل سامسونج إلكترونيكس و إس كيه هاينيكس. كما قام المستثمرون الأجانب والمؤسسات بعمليات شراء صافية بقيمة 943.4 مليار وون و1.927 تريليون وون على التوالي، مما دعم ارتفاع المؤشر.
يركز محللو الأوراق المالية على مؤشرات الأسعار الأمريكية وتوجهات أسعار الفائدة كمتغيرات رئيسية للسوق خلال الأسبوع المقبل. من المقرر نشر مؤشر أسعار الإنتاج الأمريكي للشهر الثامن في العاشر من سبتمبر ومؤشر أسعار المستهلك في الحادي عشر من سبتمبر، مما يوجه الاهتمام نحو تأثير التضخم على قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية في سبتمبر.
تُظهر بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة ضعفاً نسبياً، مما يدعم الحالات التي تؤيد ثبات أسعار الفائدة. ارتفع التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي (مؤشر إيه دي بي) في أغسطس بمقدار 38,000 وظيفة فقط مقارنة بالشهر السابق، قاصراً عن التوقعات السوقية، كما تراجع عدد الوظائف الشاغرة عن المتوقع. وبالتزامن مع التصريحات المتساهلة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، خفت حذر السوق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
غير أن ارتفاع أسعار النفط العالمية يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم. فإذا استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوقعات التضخمية إلى رفع أسعار الفائدة الطويلة الأجل مجدداً. يتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي للشهر الثامن بنسبة 3.4% عن نفس الشهر من السنة الماضية، وقد يشكل تأكيد معدل تضخم أعلى من التوقعات عبئاً على السوق.
تمثل الأساسيات القوية لقطاع أشباه الموصلات في السوق المحلية عامل إيجابي. ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية في أغسطس إلى 98.3 مليار دولار، بزيادة 68.7% عن نفس الفترة من السنة الماضية، فيما سجلت معدلات صادرات أشباه الموصلات اليومية المتوسطة ارتفاعاً بنسبة 216%. وبما أن الأداء القوية لصادرات أشباه الموصلات مستمرة، فإن التقييمات تشير إلى عدم وجود تغييرات جوهرية في آفاق أرباح القطاع.
قال نا جونغ-هوان، محلل البحث في شركة إن إتش للاستثمارات الأوراق المالية: "تراجع تقلب الأسعار بشكل واضح من ذروته مؤخراً والأساسيات الاقتصادية لقطاع أشباه الموصلات تبدو جيدة". وأضاف: "بما أن أسهم أشباه الموصلات تمثل أكثر من 70% من صافي أرباح مؤشر كوسبي ومعدلات نمو صادرات أشباه الموصلات تتسع، فمن الضروري الحفاظ على استراتيجية توسيع نسبة قطاع أشباه الموصلات".
غير أنه من المتوقع أن تشهد الأسبوع المقبل استحقاقات متزامنة للعقود الآجلة والخيارات في العاشر من سبتمبر، مما قد يؤدي إلى توسع تقلبات قصيرة الأجل بناءً على ديناميات العرض والطلب. مع انخفاض كبير في أحجام التداول في البورصة المحلية مؤخراً، قد يؤدي تغيير المراكز بين العقود الآجلة والأوراق المالية الفورية للمستثمرين الأجانب إلى توسيع نطاق تقلبات المؤشر.
قال نا: "مع انخفاض أحجام التداول وقرب موعد الاستحقاقات المتزامنة، قد يؤدي اتجاه استثمار المستثمرين الأجانب في الأوراق المالية الآجلة والفورية إلى توسع تقلبات الأسعار قصيرة الأجل". وأضاف: "بينما يجب الحفاظ على أشباه الموصلات كمحور استثماري، إذا تراجعت ديناميات الارتفاع، يجب النظر أيضاً في القطاعات المستفيدة من التوسع مثل بطاريات الجيل الثاني والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية والخدمات".
تبدي توقعات إيجابية بشأن الاقتصاد المحلي وقيمة الوون الكوري. أشارت شركة سامسونج للأوراق المالية إلى أهمية احتمالية توسع الفائض الضخم في الحساب الجاري الناجم عن القفزة الحادة في أسعار أشباه الموصلات عبر الإنفاق الحكومي والاستثمارات الخاصة وزيادة الدخل في الاقتصاد المحلي. وبناءً عليه، خفضت توقعاتها لسعر صرف الوون مقابل الدولار في نهاية العام من 1380 وون إلى 1300 وون، كما خفضت توقعات نهاية العام القادم من 1300 وون إلى 1250 وون.
قال هو جين-أوك وجونغ سونغ-تاي، محللا البحث في شركة سامسونج للأوراق المالية: "يشهد الاقتصاد الكوري مرحلة تحقق فيها صدمة تبادل تجاري إيجابية بحجم غير مسبوق بفضل القفزة الحادة في أسعار أشباه الموصلات المدعومة بطفرة الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي". وأضافا: "مع التقدم نحو النصف الثاني من السنة، ستتسع آثار الزيادة الضخمة في الدخل تدريجياً عبر الاقتصاد المحلي برمته".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
