تقييم منتصف المدة لحكومة لي جاي-ميونغ: تعزيز التواصل المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمفتاح يكمن في «النتائج المحسوسة»

  • رسائل الرئيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعود كمنصة لشرح السياسات الاقتصادية بعد استقالة كيم يونغ-بوم

  • قطاع العقارات والأسواق المالية: انعدام السياسات اللاحقة قد يترك الحياة اليومية للمواطنين في مكانها

الرئيس لي جاي-ميونغ يتحدث خلال اجتماع نواب الرئيس بالبيت الأزرق في الثالث من الشهر الجاري. [الصورة: وكالة يونهاب للأنباء]
الرئيس لي جاي-ميونغ يتحدث خلال اجتماع نواب الرئيس بالبيت الأزرق في الثالث من الشهر الجاري. [الصورة: وكالة يونهاب للأنباء]


تتسارع رسائل الرئيس لي جاي-ميونغ عبر وسائل التواصل الاجتماعي من جديد. يقوم الرئيس بشرح القضايا الاقتصادية والمتعلقة بالحياة اليومية بشكل مباشر، بدءاً من الحوار الاجتماعي مع الجهات العمالية وصولاً إلى تحقيق أعلى أرقام صادرات في التاريخ، حيث يقدم رسائل الحكومة على الواجهة الأمامية. ويُفسَّر هذا التوجه على أنه محاولة من الرئيس لتعزيز التواصل المباشر وتثبيت سيطرته على إدارة الدولة في أعقاب استقالة كيم يونغ-بوم، رئيس مكتب السياسات بالبيت الأزرق، في وقت يواجه فراغاً في قيادة الرقابة على تنسيق السياسات الاقتصادية وشرحها.
غير أن خبراء يؤكدون أن التواصل المباشر للرئيس لن يؤدي إلى ارتفاع في نسب التأييد واستعادة الزخم الحكومي ما لم تتبعه تنفيذ سياسات متطابقة مع الرسائل ونتائج محسوسة من قبل المواطنين. إذ إن تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية مثل الصادرات ومعدلات النمو قد لا ينعكس على تغييرات ملموسة في حياة الناس فيما يتعلق بأسعار المنازل والإيجارات والعمالة والدخول الأسرية، مما يحد من فعالية الجهود الاتصالية.
وفقاً لحسابات الرئيس على منصة إكس (X، الموقع الذي كان يُعرف سابقاً باسم تويتر) في السادس من الشهر، تواصلت نشر الرسائل حول قضايا الاقتصاد والحياة اليومية، بما في ذلك الحوارات الاجتماعية مع الجهات العمالية وإحراز أعلى نتائج صادرات، حتى خلال نهاية الأسبوع. ويشير هذا إلى عودة الرئيس إلى الواجهة كمفسّر للسياسات الرئيسية وناقل لنتائج الحكومة، حيث يقوم بشرح قصد السياسات وإنجازاتها مباشرة.
يتمتع التواصل المباشر للرئيس بميزة قوية تتمثل في القدرة على نقل رسائل السياسات بسرعة وجلاء. فهو يمكّنه من شرح أهداف السياسات والحكم الحكومي للشعب بشكل مباشر والاستجابة السريعة عند حدوث جدل. غير أن هناك احتمالاً بأن تتركز مسؤولية النتائج والأخطاء على عاتق الرئيس بشكل أساسي، كون الرئيس يقوم شخصياً بشرح الإنجازات.
في الواقع، تبرز أهمية دور الرئيس بشكل أكبر بعد استقالة مسؤول السياسات. وقد وافق الرئيس لي على استقالة كيم بتاريخ الأول من الشهر. وقد فسّرت البيت الأزرق هذا التغيير الوزاري بوصفه خطوة موجهة لضمان الزخم اللازم لتنفيذ السياسات وتفعيل فريق الاقتصاد والسياسة من المرحلة الثانية.
من المحتوم حتماً أن يكون هناك فراغ في وجود برج تحكم يقوم بتنسيق ومعالجة قضايا الأوضاع السكنية والأسواق المالية والحياة اليومية، فضلاً عن البرامج الاقتصادية مثل المفاوضات التجارية والرقائق الإلكترونية والمشاريع الضخمة الثلاثة، وهذا الفراغ سيستمر حتى انتهاء اختيار خليفة المسؤول. وفي حين قد تسد رسائل الرئيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً من هذا الفراغ الاتصالي، فإنها لا يمكن أن تحل محل النظام الذي يقوم بتنسيق السياسات وتنفيذها.
في النهاية، ما يهم هو كيفية توجه فريق الاقتصاد والسياسة في المرحلة الثانية، بالتزامن مع اختيار خليفة مسؤول السياسات، من حيث الاتجاهات السياسية والقدرة على التنفيذ. وتشير التحليلات إلى أن رسائل الرئيس ذاتها لن تكتسب مصداقية لدى الشعب إلا حين تتزامن مع سياسات لاحقة ملموسة.
التحديات الملحة تتمثل في استقرار الأوضاع العقارية والحياة اليومية. يجب ألا تقتصر الإجراءات على تعديلات ضريبية وحسب، بل لا بد من تحديد المناطق المخصصة للإسكان والكميات المطلوبة والجداول الزمنية للتصريح والبدء في البناء وسياسات استقرار الإيجارات والعقود قصيرة الأجل، بهدف تقليل عدم اليقين في السوق. كما تُعتبر تدابير خفض أعباء السكن والقروض على من يشترون منزلاً لحاجتهم الفعلية أمراً حتماً لرفع الشعور بالنتائج الملموسة.
استعادة الثقة بأسواق الأسهم مهمة لا تقل أهمية. يتوجب معالجة الجدل حول صناديق المؤشرات المتداولة بالرافعة المالية (ETFs)، وتوضيح مبادئ الثبات والقابلية للتنبؤ بسياسات سوق رأس المال وحماية المستثمرين الأفراد. وحيث أن الحكومة أكدت على سوق الأسهم كخيار بديل لتكملة هيكل تكوين الأصول الموجه نحو العقارات، فإن الثقة بسياسات سوق رأس المال ترتبط ارتباطاً مباشراً بالثقة الشاملة بالسياسات الاقتصادية.
ترتبط الأوضاع العقارية والأسواق المالية ارتباطاً وثيقاً بتكوين الأصول والثروة لدى الشباب والطبقة الوسطى، وهم المجموعات التي استهدفها الرئيس لتوسيع قاعدة التأييد له. وإذا استمرت حالة عدم الاستقرار في أسعار المنازل والإيجارات وتفاقمت حالة عدم اليقين بشأن أسواق الأصول، فسيكون من الصعب نقل إنجازات الاقتصاد الكلي مثل الصادرات ومعدلات النمو بشكل كافٍ إلى الشعب.
أمام الحكومة جدول أعمال مكتظ حتى نهاية العام يتضمن اختيار خليفة مسؤول السياسات ومعالجة الميزانية وسياسات المتابعة للإسكان وتدابير استقرار سوق الأسهم. ومن بين المهام أيضاً إظهار مسارات ملموسة لربط الإنجازات مثل الصادرات والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بفرص العمل للشباب وزيادة دخول الأسر وتنشيط الاقتصاديات المحلية.
قد يكون توسيع التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي للرئيس فعالاً بشكل أكبر حين يتزامن مع نتائج السياسات. يتطلب الأمر تقسيماً للأدوار بحيث يقوم الرئيس بتحديد توجهات السياسات من خلال التواصل المباشر، فيما يقوم فريق الحكومة الاقتصادي بدعمها من خلال سياسات محددة. والتحليلات تشير إلى أن اتساق الرسائل والتنفيذ السياسي والنتائج المحسوسة للشعب معاً هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بالحكومة والعودة إلى ارتفاع نسب التأييد.
قال الأستاذ شين يول، أستاذ العلاقات السياسية والخارجية بجامعة ميونجي: «الوضع الحالي يشهد تسرباً للتأييد ليس فقط من فئة العشرينات والثلاثينات بل من فئات الأربعينات والخمسينات أيضاً، لأن الناس يشعرون أن مصالحهم الاقتصادية في العقارات والأسهم تتعرض للانتهاك، وتتعاظم المخاوف بشأن تهديد حقهم في الحياة حتى من جانب الأمن والحماية». وأضاف: «السياسة تتعلق بالإدراك والاستشعار، وتغيير الإدراك الذي تشكل بالفعل في فترة قصيرة أمر عسير للغاية، لكن إذا استطاعت حكومة لي جاي-ميونغ أن تعطي الشعب الانطباع بأنها تضحي بمصالحها الخاصة من أجل الصالح العام، قد تتغير الحالة».





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.