تنتشر منشورات تثير مخاوف بشأن القدرة التنافسية المستقبلية لمجموعة هيونداي، مما أثار نقاشات مختلفة.
في السادس من سبتمبر (أيلول) الجاري، نُشرت منشورة على منصة "بلايند" وهي تطبيق مجتمع للموظفين يضمن السرية، من قبل موظف في شركة هيونداي موبيس.
قارن صاحب المنشورة (أ) المنافسة التكنولوجية بين هيونداي وتسلا بالمنافسة التاريخية بين هواتف الإمكانيات البسيطة والهواتف الذكية، وزعم أنه بينما تركز هيونداي على تأكيد الجودة المنتجة للمركبة من حيث المساحة والراحة والتصميم، تعمل منافسوها مثل تسلا على تغيير مفهوم السيارة ذاته من خلال التركيز على القيادة الذاتية.
أورد صاحب المنشورة الخصائص التالية للسيارات من هيونداي: ▲مقعد سائق يدور للخلف ▲أبواب تُفتح بطريقة مميزة ▲وظيفة إيقاف تلقائي للمركبة في حالات الانطلاق المفاجئ المشبوهة ▲التركيز على عناصر التصميم مثل الديكور الداخلي والصوتيات والمواد والشبك الأمامي والمصابيح.
على النقيض من ذلك، أشار إلى تقنيات تسلا التالية: ▲إزالة دواسات التحكم ▲التطور نحو التخلص من عجلة القيادة ▲التكنولوجيا البديلة لمرايا الأجنب ▲القيادة الذاتية. وأكد بذلك أن اتجاهات الشركتين في تطوير التكنولوجيا تختلف بشكل أساسي.
شدد صاحب المنشورة (أ) بشكل خاص على أن المشكلة تكمن في أن هيونداي تركز على تحسين وظائف السيارات التقليدية والمنتجات، بينما تسلا تركز على تغيير أسلوب القيادة ذاته.
انتشرت المنشورة لاحقاً عبر مختلف المنصات الإلكترونية، وأثارت آراء متنوعة بشأن القدرة التنافسية المستقبلية لهيونداي.
علّق أحد المستخدمين بقوله إنه يجب التفكير في مدى حاجة المستهلك الفعلي للتقنيات الجديدة من هيونداي، قائلاً: "بصراحة، كنت أتساءل عما إذا كان لمقعد السائق الدوار فائدة عملية. من يستخدم هذه الميزة مرة واحدة في السنة فقط؟ حتى لو استُخدمت في حقول التخييم، فلماذا يشتري المرء موديل جي في 90 إذا كان ينوي الذهاب للتخييم؟"
في المقابل، أعرب آخر عن رأي مفاده: "رغم كل شيء، المرحلة الانتقالية في صناعة السيارات ستكون أطول، وبالتالي لا تزال هناك فرص كثيرة". يعكس هذا الرأي وجهة نظر تشير إلى أن صناعة السيارات لا تزال تتمتع بوقت كاف قبل التحول الكامل.
ظهرت تحليلات تحذر من أن المنافسة في تكنولوجيا القيادة الذاتية لا يجب أن تنظر إلى تسلا كمنافس وحيد. عبّر أحد المستخدمين: "بصراحة، أعتقد أنه من المتأخر بالفعل محاولة اللحاق بها بمفردك. هناك احتمالات أن تبيع جوجل تقنيتها (ويمو) أو أن تطور إنفيديا منصة مكدس كاملة لمستويات القيادة الذاتية المتقدمة، لذلك قد تركز تسلا أكثر على هاتين الشركتين. في الواقع، العديد من شركات تصنيع السيارات الحالية لديها قدم في كلا الشركتين (إنفيديا وويمو)".
عُبّر أيضاً عن مخاوف بشأن القدرة التنافسية السعرية لهيونداي.
قال أحد المستخدمين: "تسلا ليست المشكلة. عندما أرى أن هيونداي أطلقت سيارة أفانتي بسعر 30 إلى 40 مليون وون، يبدو أن السوق منخفض السعر سيُسلَّم قريباً لشركة بي واي دي الصينية". أضاف: "السيارات الكورية قد تجد موضع قدم فقط في الأسواق التي يوجد فيها شعور قوي بالمعارضة للصين". عكس هذا تخوفات من قدرة الشركات الصينية على المنافسة.
عبّر أحد مستخدمي منصة إكس (تويتر سابقاً) عن رأي مشابه.
قال: "في الحقيقة، لم يعد من الممكن اعتبار هيونداي سيارة منخفضة السعر منذ وقت طويل". أردف: "تُقضم من الأسفل من قِبل السيارات الصينية، والسيارات الكهربائية تُقضم من قِبل تسلا. يبدو أن موقع هيونداي أصبح غامضاً بشكل متزايد".
أكمل قائلاً: "حتى الأشخاص في الثلاثينيات من عمري، عندما أسألهم عما يريدون أن يشتروه كسيارة قادمة، يقولون جميعهم تسلا".
في المقابل، كانت هناك أصوات تقيّم القدرة التنافسية لهيونداي بشكل إيجابي.
في مجتمعات ذات غالبية نسائية، بدرت تعليقات مثل: "كيف تُقدّم هيونداي (الكوية) مثل هذه الحجج؟" و"إذا فكرنا في خدمة ما بعد البيع، فهيونداي وكيا لا تنافس لهما في كوريا". وجرى التأكيد على الميزة التنافسية في الخدمة التي تتمتع بها هيونداي وكيا داخل البلاد.
أضاف آخر: "إذا اشترى المرء سيارة بقيمة عشرات ملايين الوون أو حتى مئات الملايين، فإن التعرض للضغط النفسي بسبب مشاكل الخدمة سيكون صعباً جداً". أبرز هذا أهمية خدمة ما بعد البيع الموثوقة.
علّق مستخدم آخر على استثمارات هيونداي في مختلف التقنيات المستقبلية بقوله: "إذا نظرنا إلى الميزات المدرجة، فإن هيونداي تقدم قيمة حقيقية مقابل السعر".
مع ذلك، كان هناك شعور بالقلق حول مجال القيادة الذاتية.
أشار المستخدمون إلى: "الصين لديها بالفعل سيارات أجرة بدون سائق تعمل في الشوارع، بينما لم يتم تفعيل مثل هذا النظام حتى في كوريا بعد، وهذا يشعرني بالقلق والبطء". استشهدوا بالنمو السريع لتسلا والشركات الصينية، محذرين هيونداي من ضرورة الشعور بالأزمة.
بينما تركز شركات التصنيع التقليدية على تحسين جودة المركبة ذاتها من حيث أداء القيادة والتصميم والمعدات المريحة والمساحة الداخلية، تسعى بعض الشركات مثل تسلا إلى تغيير طريقة استخدام السيارة ذاتها من خلال القيادة الذاتية والبرمجيات. هذا الاختلاف في الاستراتيجية يُعكس نقاشاً حاداً حول اتجاه صناعة السيارات.
في الوقت ذاته، تستمر هيونداي في الاستثمار في مجالات التنقل المستقبلي مثل القيادة الذاتية والروبوتات والسيارات الكهربائية، وبالتالي يصعب الحكم على القدرة التنافسية المستقبلية بناءً على الفجوة التكنولوجية الحالية فقط.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
