تقييم ثلاثة خبراء في الدبلوماسية والأمن: فوائد على الأمن الحليف والطاقة مقابل تحديات الأمان والرأي العام
حاجة إلى تعهدات أميركية محددة بشأن تعديل الاتفاق النووي وتحويل السلطة العملياتية... اختلافات حول أسلوب استجابة الحكومة
![شين بوم-تشول، المدير الأول للأبحاث في معهد سيجونغ، مين جونغ-هون، أستاذ أكاديمية الدبلوماسية الوطنية، وتشانغ جي-هيانغ، المدير الأول للأبحاث في معهد آسان للسياسة. [الصورة = آجو اقتصاد]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/07/20260907165859202585.png)
شين بوم-تشول، المدير الأول للأبحاث في معهد سيجونغ، مين جونغ-هون، أستاذ أكاديمية الدبلوماسية الوطنية، وتشانغ جي-هيانغ، المدير الأول للأبحاث في معهد آسان للسياسة. [الصورة = آجو اقتصاد]
أصدر خبراء في الدبلوماسية والأمن تحليلات تشير إلى أن انتشار الجيش الكوري الجنوبي في مضيق هرمز قد يساهم في تحسين العلاقات الكورية الأميركية، وحماية خطوط نقل الطاقة، وتوسيع التعاون مع دول الشرق الأوسط. غير أن الخبراء أشاروا إلى أن احتمالية الانتقام الإيراني، والمخاوف المتعلقة بأمان قواتنا العسكرية، والانقسامات في الرأي العام المحلي تشكل أعباء يتعين على الحكومة تحملها.
أجرت وكالة آجو اقتصاد حوارات مع ثلاثة خبراء في الدبلوماسية والأمن في السابع من سبتمبر/أيلول: شين بوم-تشول، المدير الأول للأبحاث في معهد سيجونغ، ومين جونغ-هون، أستاذ أكاديمية الدبلوماسية الوطنية، وتشانغ جي-هيانغ، المدير الأول للأبحاث في معهد آسان للسياسة. وقد سعت الوكالة من خلال هذه المحاورات إلى تحليل المزايا المتوقعة والعوامل الخطرة المرتبطة بالانتشار في مضيق هرمز.
اتفق الخبراء الثلاثة على أهمية الهدف من الانتشار وأسلوب تنفيذه والتنسيق مع المجتمع الدولي، لكنهم أظهروا اختلافات في وجهات نظرهم حول توقيت استجابة الحكومة والبدائل المتاحة.
تتمثل أبرز الآثار المتوقعة بشكل مباشر في تحسين العلاقات الكورية الأميركية. فمن خلال إسهام كوريا الجنوبية في تلبية متطلبات الولايات المتحدة، يمكن تخفيف الضغط الذي يمارسه الرئيس دونالد ترامب، وتهيئة ظروف مواتية للمفاوضات بين البلدين. وكما كان الحال في انتشار بغداد السابق، من الحتمي أن يتم ربط المساهمة العسكرية بإدارة التحالفات وتوسيع الصلاحيات في القضايا الكورية.
قال أستاذ مين: "سيساعد الانتشار على إدارة العلاقات الكورية الأميركية"، مضيفاً: "في ظروف تواجه فيها الولايات المتحدة صعوبات، قد يكون الدعم الكوري عاملاً إيجابياً عاماً في العلاقات بين البلدين". وشدد على ضرورة أن تحصل كوريا الجنوبية على نتائج تتناسب مع مساهمتها، وأوصى بالحصول على تعهدات أميركية محددة بشأن تعديل الاتفاق النووي الكوري الأميركي وتحويل السلطة العملياتية في زمن الحرب.
من جانبه، أشار شين، المدير الأول للأبحاث، إلى أنه رغم توقعه لتحسن في العلاقات الكورية الأميركية، فإن الانتشار وحده لا يمكن أن يحل القضايا العالقة بين البلدين على الفور. وأوضح أن الحاجة تدعو إلى فحص شامل للقضايا المعقدة والمتشابكة وتحديد أولويات التفاوض.
كان من بين المخاوف أيضاً احتمالية تجنب كوريا الجنوبية في الحوارات المستقبلية بين أميركا وكوريا الشمالية، ما يعرف بـ "تجاوز كوريا". وأشار شين إلى احتمالية أن تكون هذه المخاوف بمثابة متغير مهم أثر في قرار الحكومة الكورية بفحص الانتشار. وقد تكون هناك نية لإدارة العلاقات مع الولايات المتحدة بطريقة تتسع معها احتمالات انعكاس موقف كوريا الجنوبية في قضايا كوريا الشمالية.
وأقرّ أستاذ مين بأن المساهمة الكورية قد تهيئ ظروفاً مواتية للتشاور الكوري الأميركي بشأن قضايا تشمل مسألة كوريا الشمالية. لكنه وضع حداً في توقعاته بشأن النتائج المحددة. فالانتشار لا يضمن مشاركة كوريا الجنوبية أو السيطرة على قضايا شبه الجزيرة الكورية في محادثات أميركية- كورية شمالية.
كما تم تقديم توسيع التعاون مع دول الشرق الأوسط كمن بين الآثار الإيجابية المتوقعة. شدد تشانغ على ضرورة عدم اقتصار النظر إلى قضية الانتشار على العلاقات مع الولايات المتحدة وإيران فقط، بل يجب دراستها في سياق العلاقات مع دول الخليج مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر.
وأوضح أن هذه الدول تشكل مصادر طاقة رئيسية لكوريا الجنوبية وشركاء رئيسيين في مجالات الطاقة النووية والدفاع. وقال تشانغ: "إذا قدمت كوريا الجنوبية دعماً عملياً لدول الخليج التي تعاني من أزمات أمنية إقليمية، فقد تفتح آفاقاً للتعاون الاقتصادي اللاحق، مثل صادرات الدفاع". لكنه أشار إلى أن الدول الأوروبية بدأت بالفعل في دعم دول الخليج، مما يعني أن استجابة كوريا الجنوبية جاءت متأخرة.
من جهة أخرى، تم تحديد تدهور العلاقات مع إيران كعامل خطر رئيسي. حذر شين من احتمالية أن تصبح كوريا الجنوبية هدفاً إيرانياً، وأشار إلى أن الشركات الكورية الجنوبية العاملة في الشرق الأوسط قد تكون عرضة للانتقام. أما أستاذ مين فأكد أن المخاطر المتعلقة بالانجراف إلى الحرب، بالإضافة إلى كيفية ضمان سلامة السكان والجنود، تشكل القضايا الأساسية.
حدد تشانغ تهديد إيران كعامل خطر مهم يختلف عن انتشار بغداد السابق. وأكد بقوله: "قد يكون من الصعب إدارة المخاطر العسكرية من خلال الاتصالات الدبلوماسية مع الجهات الإيرانية وحدها"، مشدداً على ضرورة توضيح أن الهدف من الانتشار يقتصر على المهام غير القتالية وحماية حرية الملاحة.
كما ظهرت آراء ترى أن تحديد نطاق المهام وليس فقط قرار الانتشار، والطريقة التي يتم بها تعريف نطاق الدعم، يشكل أمراً في غاية الأهمية. اقترح أستاذ مين خيارات دعم بديلة باستخدام طائرات المراقبة وسفن الإمداد اللوجستي بدلاً من إرسال قوات قتالية، موضحاً: "من الضروري المشاركة ضمن إطار تنسيق دولي مع بريطانيا وفرنسا وغيرهما، لتجنب التركيز الإيراني والحفاظ على المبررات القانونية للانتشار". وأضاف أنه يجب على كوريا الجنوبية أن تشرح بشكل مستمر لإيران الأهداف والنطاق الذي تعتزم العمل ضمنه، بهدف تقليل احتمالات سوء الفهم والنزاع.
وأشار شين إلى أنه كان يجب على الحكومة أن تدرس أولاً خيارات متعددة كوسيلة لإقناع الولايات المتحدة، منها دعم أسلحة واستخدام فرقة تشونغ الهاي. وأضاف بأن يجب التحقق مما إذا كان توقيت وأسلوب انتشار هرمز مناسباً كإجراء لتحسين العلاقات الكورية الأميركية.
تباينت التقييمات حول استجابة الحكومة. أشار شين إلى أن التحول السريع في موقف الحكومة بعد إعراب الولايات المتحدة عن عدم رضاها قد يثير تساؤلات حول اتساق السياسة. وقيّم تشانغ الاستجابة بأنها متأخرة وأسوأت من فرصة للمساهمة بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
من ناحية أخرى، رأى أستاذ مين أن من الصعب القول بأن الأمور كانت ستتحسن لو تحركت الحكومة مبكراً، وذلك لأن الحكومة سعت لتقليل التدخل مع مراعاة سلامة القوات. وأوضح أن تقديم دعم محدود في وقت أبكر لا يضمن عدم طلب الولايات المتحدة لمزيد من المتطلبات، ولا يضمن عدم اعتراض إيران.
يبقى العبء السياسي المحلي قائماً. شدد أستاذ مين على ضرورة أن تشرح الحكومة للشعب الأهداف والضرورة بنشاط، كي لا ينقسم الرأي العام حول قضية الانتشار. وقد يؤدي وقوع إصابات أثناء العملية إلى تفاقم العلاقات مع إيران وإثارة نقاشات عن مسؤولية الحكومة وفعالية خطط الحماية. وخلص إلى أن التفاوض لتحقيق مصالح دبلوماسية، إلى جانب تحديد واضح لنطاق المهام وتدابير حماية الجنود، يجب أن تكون المعايير الأساسية لاتخاذ قرار الانتشار.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
