أفادت البلومبرج يوم الثلاثاء (8 سبتمبر) بأن مصافي الصين الصغيرة زادت مشترياتها من النفط الأفريقي والكندي والأمريكي اللاتيني بعد أن أعاقت العقوبات الأمريكية عمليات شراء النفط الإيراني، وتفاقمت المشكلة بسبب الاختناقات في مضيق هرمز. وبحسب تجار نفط محليين، حقق نفط جينو (Djeno) الكونغولي هذا الأسبوع علاوة تصل إلى 20 دولاراً لكل برميل مقابل نفط برنت لدى المشترين الصينيين، بعد أن كانت العلاوة حوالي 15 دولاراً قبل أسابيع قليلة. وقام المصنعون الصينيون من فئة "تيبو" خلال الأسابيع الأخيرة بشراء كميات كبيرة من النفط الخام من كندا والبرازيل والأرجنتين، ما رفع أسعار نفط إيسبو (ESPO) الروسي في المحيط الهادئ أيضاً.
تتركز مصافي الصين الصغيرة والمتوسطة "تيبو" في مقاطعة شاندونغ (山東)، وتختلف عن الشركات الحكومية الكبرى مثل سينوبك (الشركة الصينية للبتروكيماويات) وبتروتشاينا (شركة النفط الصينية) من حيث أنها لا تبرم عقوداً طويلة الأجل لاستيراد النفط الخام، كما أنها لا تمتلك حصصاً في حقول نفطية بالخارج. اعتمدت مصافي الصين الصغيرة تاريخياً على نموذج تجاري قائم على شراء النفط الخام من إيران وفنزويلا (الدول المعرضة للعقوبات) بصفقات فورية، ثم تكريره وبيع المنتجات النفطية في السوق. وبعد انقطاع هذه القنوات، بدأت هذه المصافي تبحث عن بدائل وتشتري النفط الخام من أفريقيا وأمريكا الجنوبية في السوق الفورية.
السبب في أن هذه المصافي تقبل شراء النفط بأسعار مرتفعة يتعلق بأولوية تأمين إمدادات النفط. إذ تفضل هذه المصافي شراء النفط حتى بأسعار أعلى وإبقاء معدلات تشغيلها مرتفعة، بدلاً من توقيف منشآتها الإنتاجية. يضاف إلى ذلك أن هامش التكرير قفز مؤخراً من حوالي 10 دولارات للبرميل قبل الحرب إلى نطاق 20 دولاراً، ما يدعم استمرار هذه المصافي في زيادة مشترياتها. فإذا كان الارتفاع في أسعار المنتجات النفطية (البنزين والديزل) أكبر من الارتفاع في علاوة سعر النفط الخام، فإن الهامش قد يتحسن حتى لو دفعت المصافي أسعاراً أعلى للنفط.
مع ذلك، رغم اتساع عمليات الشراء من قبل مصافي "تيبو"، فإن إجمالي واردات الصين من النفط الخام لا تزال أقل من المستويات السابقة للحرب. بحسب التقديرات، بلغت واردات الصين اليومية من النفط الخام نحو 10 ملايين برميل بنهاية الشهر الماضي، مقابل حوالي 12 مليون برميل قبل الحرب. يُعزى هذا الانخفاض إلى تباطؤ الطلب هيكلياً على البنزين والديزل بسبب التوسع في انتشار السيارات الكهربائية، إضافة إلى مرحلة استنزاف المخزونات التجارية والاستراتيجية المتراكمة سابقاً.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
