تفتت الأسواق العالمية بسبب الحمائية والنزاع الصيني الأمريكي..الدول الكبرى يجب أن تبني تكتلات اقتصادية لتعزيز قوتها التفاوضية
مقترحات لتصميم مشترك لقطاع الطاقة وربط البنية التحتية..الحرية في الحركة بين البلدين كاتفاق شنغن الأوروبي
![تشوي تاي-ون، رئيس مجموعة إسكاي [الصورة من مجموعة إسكاي]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/08/20260908102752858732.jpg)
قال تشوي في حوار نشرته صحيفة أساهي شيمبون بتاريخ 8 سبتمبر إن الحمائية التجارية والنزاع الصيني الأمريكي يسبب تفتت الأسواق العالمية بما فيها سلاسل الإمداد، مؤكداً أن الدول ذات الحجم الاقتصادي الكبير تتمتع بميزة نسبية في هذا السياق. وأضاف: "إذا اتحدت كوريا الجنوبية واليابان، ستشكلان رابع أكبر قوة اقتصادية عالمية بحجم يبلغ حوالي 6 تريليونات دولار (حوالي 8077 تريليون وون كوري)، مما سيوفر قوة تفاوضية ونفوذاً دوليين أقوى بكثير، كما سيتيح لنا المشاركة الفعالة في صياغة النظام والقواعد الدولية بدلاً من مجرد قبولها".
شدد تشوي أيضاً على أهمية التكتل الاقتصادي المشترك من حيث التخفيف من أعباء التكاليف الناجمة عن انخفاض معدلات المواليد وشيخوخة السكان. وقال: "كلا البلدين يواجهان تحديات انخفاض المواليد والشيخوخة السكانية مع أعباء مالية كبيرة متصلة بذلك، وبربط الأسواق الكورية واليابانية والاستفادة المشتركة من البنية التحتية والخدمات الرئيسية، يمكن خفض التكاليف الأساسية وتنمية صناعات وخدمات جديدة في نفس الوقت".
حدد تشوي قطاع الطاقة كأولوية قصوى للتعاون في بناء التكتل الاقتصادي. وقال: "إذا قام البلدان بتصميم مشترك لعمليات شراء الطاقة والتخزين والاستهلاك وخفضا التكاليف بنسبة 3 إلى 5 بالمائة فقط، ستكون الفوائد ضخمة جداً. وعلى المدى الطويل، سيكون من الضروري ربط شبكات نقل الكهرباء لتمكين البلدين من تبادل الكهرباء فيما بينهما، وكذلك بناء خطوط أنابيب الغاز".
اقترح تشوي أيضاً إنشاء بيئة تسمح للمواطنين من كلا البلدين بالتنقل بحرية، على غرار اتفاقية شنغن الأوروبية. تعفي اتفاقية شنغن المواطنين من إجراءات العبور الحدودي مثل فحوصات جوازات السفر عند التنقل بين الدول الأوروبية، مما يضمن حرية الحركة للأفراد والبضائع.
من جانب الاستثمار الخاص، قدم تشوي مجالات تعاون تشمل الخدمات المالية والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية. ويمكن لشركات مالية من البلدين أن تنشئ صناديق استثمارية مشتركة تركز على الذكاء الاصطناعي والأجيال الشابة، أو إطلاق منتجات تأمينية معمولة بها في كلا البلدين. وأشار تشوي إلى أن "مجموعة إسكاي تستكشف بشكل مستمر كيفية بناء أطر الاستثمار والتعاون مع عدد من الشركاء اليابانيين في مجال الذكاء الاصطناعي"، وذكر شركات مثل إن تي تي وتوكيو إلكترون.
أوضح تشوي أنه يروج لفكرة التكتل الاقتصادي الكوري الياباني منذ سنوات. وقال في هذا الحوار: "هذه فكرة كنت أفكر فيها لفترة طويلة جداً، وبدأت بتطويرها بشكل ملموس بعد محاضرة ألقيتها على طلاب كلية الهندسة بجامعة سول عام 2002. ثم بدأت مجموعة إسكاي بزيادة استثماراتها في اليابان لتحويل هذه الفكرة من نظرية إلى واقع عملي. منذ ست أو سبع سنوات، بدأت أعتقد أنه يجب بلورة هذه الفكرة بجدية، فلذلك أتابع لقاءات ومناقشات منتظمة مع المنظمات الاقتصادية اليابانية".
أشار تشوي إلى الاختلافات المؤسسية بين البلدين كعقبة في طريق بناء التكتل الاقتصادي. غير أنه أقر بأن "في الماضي، كان هناك شعور بعدم الرضا سياسياً من الطرفين، لكن في الآونة الأخيرة، خاصة بين الأجيال الشابة، ارتفعت درجات الإعجاب المتبادل بشكل ملحوظ".
بشأن إجراءات تشديد إدارة تصدير المواد الأساسية للرقاقات الإلكترونية التي اتخذتها اليابان ضد كوريا الجنوبية في عهد حكومة آبي شينزو، قال تشوي: "هذه قضايا من الماضي وأصبحت فعلياً غير نافذة الآن. أعتقد أننا تعلمنا درساً مهماً من أن الانتقام المتبادل لا يفيد أحداً. أعتقد أن الساسة من البلدين يدركون ضرورة تجنب مثل هذه الإجراءات، وهذا الفهم قوي بشكل خاص بين رجال الأعمال".
فيما يتعلق بالعلاقات مع الصين، قال تشوي: "لا يمكننا أن نتجاهل وجود دولة جارة كبيرة الحجم مثل الصين"، لكنه أكد أن "من الناحية المسافة - وليس من الناحية السياسية - أود أن أؤكد أن كوريا الجنوبية يجب أن تكون أقرب إلى اليابان". وأضاف: "حتى إذا تعاونت كوريا الجنوبية واليابان، فإن الحجم الناتج لن يكون كبيراً بما يكفي للتفوق على الصين أو تشكيل تهديد لها. إذا بنينا نظام تعاون كوري ياباني متبادل المنفعة، فإن ذلك سيخلق مزايا في بناء علاقات مع الصين وسيعزز النمو مع تقليل التكاليس في نفس الوقت".
أشار تشوي إلى إمكانية زيادة الاستثمارات في اليابان. وقال إن كوريا الجنوبية واليابان تتمتعان بعلاقة تكامل متبادل في مجال الرقائق الإلكترونية، مؤكداً أن "طفرة الذكاء الاصطناعي تسبب نقصاً في إمدادات الرقائق الإلكترونية، وقد يستمر هذا الوضع لفترة طويلة". وأوضح: "شركة إسكاي هايننيكس تضع خطط استثمارية كبيرة في كوريا الجنوبية، لكن هذا لا يزال غير كاف. نحن ندرس مناطق في جميع أنحاء العالم تتمتع بالأراضي والكهرباء والمواهب والنظم البيئية اللازمة لبناء مصانع رقائق إلكترونية"، مضيفاً: "سيتم التوصل إلى قرار بشأن الأولويات والطريقة التنفيذية قريباً جداً".
بخصوص الانضمام إلى اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة والمتقدمة عبر المحيط الهادئ (CPTPP)، قال تشوي: "يجب على كوريا الجنوبية أيضاً الانضمام إلى هذا الاتفاق"، مؤكداً أنه بعد الانضمام يجب على كوريا الجنوبية أن تلعب دوراً قيادياً.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
