تراجع بورصة نيويورك وسط تصعيد التوترات الإقليمية بالشرق الأوسط... المؤشر كوسبي يقترب من مستوى 7000 نقطة

موظفو الصرافة يعملون في غرفة التداول بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول يوم 8 سبتمبر، حيث أغلق مؤشر كوسبي عند 6954.52 نقطة، بانخفاض 40.87 نقطة (0.58%) عن جلسة التداول السابقة. [الصورة=وكالة يونهاب]
موظفو الصرافة يعملون في غرفة التداول بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول يوم 8 سبتمبر، حيث أغلق مؤشر كوسبي عند 6954.52 نقطة، بانخفاض 40.87 نقطة (0.58%) عن جلسة التداول السابقة. [الصورة=وكالة يونهاب]

شهدت بورصة نيويورك تراجعاً لمدة جلستي تداول متتاليتين وسط تصعيد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي حقق فيه النفط العالمي ارتفاعاً لليوم السادس على التوالي، مما زاد المخاوف من التضخم وإمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، يتوقع أن تشهد الأسواق المحلية في 9 سبتمبر مقاومة من الحد الأعلى مع استمرار مراقبة الوضع. غير أن المحللين يرون أن احتمالية تضرر الاتجاه الصعودي السابق لمؤشر كوسبي منخفضة، نظراً لاستعادة أسهم قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي لقوتها القيادية.
أغلق مؤشر داو جونز الصناعي الثلاثون في بورصة نيويورك (NYSE) يوم 8 سبتمبر (بالتوقيت المحلي) عند 52,786.07 نقطة، بانخفاض 628.18 نقطة (1.18%) عن جلسة التداول السابقة. وأغلق مؤشر ستاندارد أند بورز 500 عند 7,673.52 نقطة بتراجع 45.08 نقطة (0.58%)، بينما أغلق مؤشر ناسداك الموجه بالأسهم التقنية عند 26,421.41 نقطة برانخفاض 85.58 نقطة (0.32%).
شهدت الأسواق الأمريكية ضعفاً وسط تزايد عدم اليقين الجيوسياسي القادم من الشرق الأوسط. وقد ضاقت نفوس المستثمرين جراء تبادل هجمات بالصواريخ البالستية بين الولايات المتحدة وإيران خلال نهاية الأسبوع، إلى جانب نشوب اشتباكات بين السعودية وحركة الحوثيين الموالية لإيران باليمن، وأنباء عن ضربات عسكرية أمريكية استهدفت ناقلات نفط إيرانية.
واصل النفط العالمي ارتفاعه. أغلق خام برنت الخام الأمريكي في بورصة نيويورك التجارية (NYMEX) بعقود أكتوبر عند 93.03 دولار للبرميل، بارتفاع 1.55 دولار (1.69%) عن جلسة التداول السابقة. وفي بورصة لندن للعقود الآجلة (ICE)، أغلق خام برنت بعقود نوفمبر عند 97.92 دولار للبرميل بارتفاع 0.92 دولار (0.95%). وقد حقق النفط ارتفاعاً متواصلاً لمدة ستة أيام تداول، وارتفع بأكثر من 8% منذ بداية هذا الشهر.
وتحفز الارتفاعات في أسعار النفط المخاوف من التضخم، مما يعزز حذر المستثمرين من احتمالية رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة. ظلت عائدات السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات عند مستوى 4.79% مثل اليوم السابق. وتراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.4% عند 4,385.09 دولار للأونصة (السعر الفوري) وسط تركيز المستثمرين على احتمالية رفع الفائدة والمخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط.
أظهرت معظم أسهم التكنولوجيا الكبرى ضعفاً نسبياً. تراجع سهم إنفيديا بنسبة 2.01%، وانخفضت أسهم مايكروسوفت وأبل بنسبة 1.15% و1.17% على التوالي. وفي المقابل، ارتفع سهم تسلا بنسبة 3.98%، وصعد سهم سبيس إكس بنسبة 3.73%. وفي قطاع أشباه الموصلات، قفز سهم إنتل بأكثر من 9% بدعم من أنباء عن رفع أسعار المعالجات المركزية (CPU) والتوقعات الإيجابية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن تشهد الأسواق المحلية انتظاراً حذراً حول مستوى 7000 نقطة في مؤشر كوسبي، وسط ضعف في الأسواق الأمريكية وعدم اليقين الجيوسياسي بالشرق الأوسط، مع استمرار القوة النسبية لقطاع أشباه الموصلات.
في تداولات ما قبل الافتتاح على منصة نكست تريد (NXT) صباح 9 سبتمبر، أظهر سهم سامسونج إلكترونكس ارتفاعاً بنسبة 0.3%، وسهم إس كي هاينيكس بنسبة 1.0%. كما ارتفعت أسهم إس كي سكوير (0.6%) وهيونداي موتور (0.2%).
ترى شركات الأوراق المالية أن توسع التذبذب أمر لا مفر منه جراء عدم الاستقرار الجيوسياسي بالشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية، لكن احتمالية تضرر مسار التعافي السابق لمؤشر كوسبي منخفضة. بخاصة أن القوة القيادية لأسهم قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي تتعافى، وتقديرات الأرباح لمؤشر كوسبي تبقى ثابتة، مما يشير إلى أن المقاومة الحالية حول مستوى 7000 نقطة ينبغي أن تُعتبر مرحلة هضم الأوراق المالية للمزيد من الصعود بدلاً من إشارة انعكاس في الاتجاه.
قال كيم تشي يونغ، محلل أبحاث في شركة كيوم للأوراق المالية: "شهدت الأسواق الأمريكية تراجعاً على مدار جلستي تداول متتاليتين وسط توسع عدم اليقين الجيوسياسي بالشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة السعودية والهجمات على ناقلات النفط الإيرانية بالقرب من جزيرة فارسك. غير أنه من الإيجابي أن أسهم قطاع أشباه الموصلات المحلية والعالمية تستعيد قوتها القيادية بدعم من نتائج أعمال إنفيديا وبروداكوم منذ نهاية أغسطس وتأثيرات إطلاق أوبن إيه آي لنسختها الجديدة من GPT-6".
وأضاف: "مع دخول خام برنت (WTI) إلى منتصف الثمانينات من حيث السعر بسبب عدم الاستقرار بالشرق الأوسط، وتعرض عائدات السندات الأمريكية 10 سنوات لضغوط صعودية، يتشكل حلقة من: ارتفاع أسعار النفط → توسع المخاوف من التضخم → تعزيز الحذر من مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر أغسطس → المخاوف من رفع معدل الفيدرال في اجتماع سبتمبر. غير أنه بمقارنة الوضع الحالي مع الفترات السابقة من الصراعات العسكرية الأمريكية-الإيرانية ودخول عائدات السندات الأمريكية 10 سنوات إلى نطاق 4.8%، يبدو أن ضغوط التصحيح في الأسواق محدودة نسبياً، مما يشير إلى ارتفاع مناعة الأسواق تجاه المتغيرات الاقتصادية الكلية والجيوسياسية".
واختتم محلل الأبحاث: "اليوم، من المتوقع أن تشهد الأسواق المحلية مقاومة من الحد الأعلى وسط انتظار حذر، رغم القوة بنسبة 1% في مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، وذلك بسبب تصعيد الصراع الأمريكي-الإيراني وتوسع الحذر من مؤشر أسعار المستهلكين في أغسطس. وحيث فشل المؤشر عدة مرات في اختراق مستوى 7000 نقطة مؤخراً، باتت هذه النقطة بمثابة مستوى مقاومة نفسي. غير أنه يجب التعامل مع اختراق هذا المستوى ليس من حيث الاختراق نفسه بل من حيث توقيت الاختراق.
وتابع: "المستثمرون الأجانب، الذين حولوا مراكزهم إلى الشراء منذ بداية سبتمبر، يمتصون جزءاً كبيراً من أوراق البيع الضخمة من قبل المتداولين الأفراد، جنباً إلى جنب مع المؤسسات والشركات الأخرى، مما يدعم المستويات السفلى للمؤشر. المنطقة حول مستوى 7000 نقطة الحالية تتسم بطابع منطقة انتقال الملكية بين المتداولين الأفراد من جهة والمستثمرين الأجانب وعمليات إعادة شراء الشركات من جهة أخرى، بدلاً من أن تكون حداً أعلى لهذا الاتجاه الصعودي الراهن".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.