وكالة بلومبرج تنقل التقارير
مسؤول إيراني كبير: "الحرب مسألة وجود الدولة... لا خيار سوى المقاومة"
"إعادة بناء القدرات العسكرية منذ أبريل الماضي... صواريخ كافية لحرب طويلة الأمد"
![لافتة دعاية معادية لأمريكا [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية / يونهاب نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/10/20260910085203468828.jpg)
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب مع إيران ستنتهي بعد الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني المقبل، إلا أن القيادة الإيرانية تتخذ موقفاً معاكساً، حيث تستعد لحرب طويلة الأمد وتصعد من مستوى ردودها العسكرية بدلاً من الاستسلام للضغط الأمريكي.
وفقاً لوكالة بلومبرج للأنباء، أشار مسؤول إيراني كبير إلى أنه رغم الأضرار الاقتصادية الجسيمة الناجمة عن الحصار البحري الأمريكي والهجمات على الناقلات الإيرانية، فإن القيادة الإيرانية تنظر إلى الحرب مع الولايات المتحدة باعتبارها مسألة وجود الدولة ذاتها. وأوضح هذا المسؤول أن إيران لا تملك نية للانحناء للضغط الأمريكي، وأن القيادة ترى أن الخيار الوحيد تقريباً هو مواصلة القتال.
هذا الموقف يتناقض مع تصريحات الرئيس ترامب، الذي أعرب عن اعتقاده بأن الحرب ستنهي "فور انتهاء الانتخابات مباشرة"، مضيفاً أن "إيران لم تعد قادرة على المقاومة".
غير أن إيران تسعى لرفع قدراتها العسكرية استعداداً لصراع مديد. أوضح المسؤول الإيراني أن الدولة أعادت بناء قوتها العسكرية منذ انتهاء أشد مراحل الاشتباكات في أبريل الماضي، وأنها تملك عدداً كافياً من الصواريخ لخوض حرب طويلة الأمد.
يُعتقد أن هناك قناعة قوية داخل القيادة الإيرانية بأنه يجب تعزيز الضغط العسكري لدفع الولايات المتحدة نحو طاولة المفاوضات. وقالت ديانا إسفندياري، الباحثة في بلومبرج إيكونوميكس: "يعتقد عدد كبير من القيادة الإيرانية أن إدارة ترامب تستجيب فقط للتهديدات والتصعيد"، مضيفة أن "إيران ترى أن الولايات المتحدة ستكون أكثر حساسية لتصعيد الحرب في ضوء قرب الانتخابات النصفية".
وفي الواقع، أرسلت إيران مؤخراً إشارات متكررة بأنها ستصعد من مستوى ردودها العسكرية على أمريكا. أعلن محسن رضائي، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الموقف العسكري تجاه السفن والقواعد العسكرية الأمريكية "أعيد تنظيمه بشكل جذري" هذا الأسبوع. وحذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، بأن "عهد الرد المتناسب قد انتهى".
وسط هذا التطور، تستمر المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. دمرت الولايات المتحدة مؤخراً خمس ناقلات نفط ردaً على هجمات إيرانية، بينما ردت إيران بمهاجمة قواعد عسكرية أمريكية في الأردن وأماكن أخرى.
تركز الولايات المتحدة على الضغط الاقتصادي من خلال الحصار البحري والعقوبات، آخذة في الحسبان ارتفاع أسعار النفط واستنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية، بدلاً من الانخراط في حرب شاملة. بينما تصر إيران على الحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز والوقوف في وجه الضغط الأمريكي.
إلا أن إيران تتكبد أيضاً خسائر اقتصادية فادحة جراء الحصار البحري، الذي أدى إلى انقطاع صادراتها واستيراداتها من النفط الخام، وارتفاع معدل التضخم إلى ما يقرب من 90%. اعترف المسؤول الإيراني بتفاقم المعاناة الاقتصادية. غير أن القيادة الإيرانية ترى أن على أمريكا أن تدفع ثمناً عالياً كافياً لتتردد في شن هجمات مستقبلية على إيران، مما يرجح استمرار الاشتباكات في المدى المنظور.
قالت إسفندياري: "تتجادل الأوساط السياسية الإيرانية حول ما إذا كانت ستصعد من الحرب أم ستحتفظ بالوضع الراهن"، لكنها أضافت أن "إيران تعمل على إيجاد سبل أسرع وأكثر فعالية للرد على الإجراءات الأمريكية وفرض تكاليف أكبر على الولايات المتحدة".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
