الحكومة تستجيب لدموع «أب بيتر بان»... نظام الدولة للرعاية الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقات النمائية

  • الوزارات المعنية تعلن خطة تنفيذ نظام المسؤولية الحكومية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية

  • وقف «مأساة الأسرة»... توسيع الرعاية على مدار 24 ساعة للحالات الشديدة جداً في نهاية الأسبوع والدعم بعد وفاة الوالدين

  • توسيع خدمات الأنشطة الأسبوعية إلى 30 ألف شخص وزيادة البدلات المتخصصة... «ضمان الحياة اليومية العادية بما يتجاوز الرعاية الأساسية فقط»

وزيرة الرعاية الاجتماعية والصحة جونغ أون-كيونغ تعقد مؤتمراً صحفياً صباح يوم 10 الجاري في مقر الحكومة بسيول حول خطة تنفيذ نظام المسؤولية الحكومية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية. [الصورة: وزارة الرعاية الاجتماعية والصحة]
وزيرة الرعاية الاجتماعية والصحة جونغ أون-كيونغ تعقد مؤتمراً صحفياً صباح يوم 10 الجاري في مقر الحكومة بسيول حول خطة تنفيذ نظام المسؤولية الحكومية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية. [الصورة: وزارة الرعاية الاجتماعية والصحة]
«إذا رحلت عن الدنيا، فأين سيذهب طفلي؟» كانت هذه الصرخة التي أطلقها المؤلف الراحل جون كيونغ-تشول، المعروف باسم «أب بيتر بان»، وهو يربي وحده ابنه الذي يعاني من التوحد الشديد وتخلف ذهني حيث سنه العقلية لا تتجاوز سنتين. كان الرجل مصاباً بالسرطان وتوفي مؤخراً بعد معاناة طويلة. كشفت قصته المؤلمة عن واقع قاسٍ وهو أن عبء رعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية يقع بالكامل على عاتق الأسرة فحسب، حيث واجه رفضاً من حوالي ألف منشأة رعاية في جميع أنحاء البلاد.
 
استجابة لدموع «أب بيتر بان» التي هزت المجتمع الكوري، أعلنت الحكومة أخيراً عن «نظام المسؤولية الحكومية للرعاية». يهدف هذا النظام إلى تحمل الدولة المسؤولية الكاملة عن رعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية بدلاً من الاعتماد على التضحيات العائلية، وبناء نظام اعتماد على النفس يمكّن الأشخاص ذوي الإعاقات من العيش بكرامة في المجتمع حتى بعد وفاة والديهم.
 
أعلنت وزارة الرعاية الاجتماعية والصحة صباح يوم 10 الجاري، بالتنسيق مع وزارات التعليم والعمل والموارد البشرية والجهات الحكومية المعنية الأخرى، عن «خطة تنفيذ نظام المسؤولية الحكومية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية» من مقر الحكومة بسيول. يبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية في كوريا الجنوبية حوالي 288 ألف شخص، ما يمثل 11.0 في المائة من إجمالي عدد الأشخاص ذوي الإعاقات، لكن نسبة من يستطيعون الاعتماد على أنفسهم في الحياة اليومية لا تتجاوز 26.4 في المائة، مما يجعل الدعم المكثف والمستمر مدى الحياة ضرورة حتمية.
 
اعتمدت الحكومة، لتحقيق المهمة الحكومية المتمثلة في «نظام المسؤولية الحكومية لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية»، على ثلاث استراتيجيات رئيسية وأحد عشر مشروعاً تنفيذياً يضمان 50 مهمة فرعية، وهي: تعزيز الرعاية المصممة حسب مراحل الحياة المختلفة، وتوسيع الاستقلالية والمشاركة الاجتماعية في الحياة اليومية، وبناء نظام دعم شامل ومحكم يركز على المجتمع المحلي. ستبدأ الحكومة بتنفيذ هذه الخطط على نطاق واسع.
 
نصف الأولياء يتخلون عن النشاط الاقتصادي... وقف «مأساة الأسرة»
وضع الأسر التي لديها أشخاص ذوو إعاقات نمائية وصل إلى حده الأقصى من الأزمة. وفقاً لدراسة ميدانية أجرتها وزارة الرعاية الاجتماعية والصحة، أجبر عبء رعاية الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية 46.2 في المائة من الأولياء على التخلي عن النشاط الاقتصادي، وعانى 29.6 في المائة منهم من اكتئاب حاد ومشاكل صحة نفسية.
 
بلغت الحالات المؤكدة من خلال وسائل الإعلام خلال السنوات الأربع الماضية من الاختيارات القاسية أو الكوارث التي تصيب أسر الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية إلى ما لا يقل عن 25 حالة. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن 69.5 في المائة من الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية هم بالغون، غير أن 41.3 في المائة من الآباء والأمهات دخلوا سن الستين فما فوق، مما أدى إلى أن «الفراغ في الرعاية بعد وفاة الوالدين» أصبح الخوف الأكبر لدى الأسر.
 
[المصدر: وزارة الرعاية الاجتماعية والصحة]
[المصدر: وزارة الرعاية الاجتماعية والصحة]
قررت الحكومة توسيع خدمات الرعاية حسب مراحل الحياة بشكل كبير لتخفيف معاناة الأسر. ستوسع نطاق «خدمات الأنشطة اليومية»، التي تضمن وقت النهار للأشخاص البالغين ذوي الإعاقات النمائية، من 15 ألف شخص حالياً إلى 20 ألف شخص بحلول عام 2027، وإلى 30 ألف شخص بحلول عام 2030، أي بزيادة تدريجية تبلغ الضعف. سيؤدي هذا إلى حل أزمة النقص الحاد في الخدمات التي كانت تتطلب انتظاراً لأشهر. ستتم إضافة نسخة «مختصرة» لمدة أربع ساعات يومياً لتمكين الأشخاص من الجمع بين العمل والأنشطة اليومية.
 
سيتم أيضاً زيادة عدد المستفيدين من خدمات الأنشطة بعد الدراسة للأطفال والمراهقين في سن الدراسة إلى 13 ألف شخص بحلول عام 2027. كما ستتم إضافة «دعم مكثف فردي» للطلاب ذوي السلوكيات التحديثية الحادة، وإنشاء برامج رعاية خلال فترات الإجازات المدرسية. ستزداد ساعات الدعم لعائلات الأطفال ذوي الإعاقات من 1200 ساعة سنوياً إلى 1320 ساعة.
 
حتى بدون «أب بيتر بان»... توسيع الرعاية على مدار 24 ساعة للحالات الشديدة جداً إلى نهاية الأسبوع
تم وضع التدابير المتعلقة بحل المسألة التي أقلقت «أب بيتر بان» في حياته أكثر من غيرها، وهي مسألة مكان إقامة الطفل بعد وفاة الوالدين، في أولويات الخطة.
 
سيتم تعزيز خدمات الدعم الفردي على مدار 24 ساعة بشكل كبير للأشخاص ذوي «الإعاقات الشديدة جداً»، الذين كانوا يواجهون رفضاً حتى من المنشآت نظراً لسلوكياتهم التحديثية الحادة كإيذاء النفس أو إيذاء الآخرين. وبشكل خاص، ستتم كسر المبدأ السابق الذي كان يقتصر التشغيل فيه على أيام الأسبوع فقط مع العودة للمنزل في نهايات الأسبوع. ستوسع الحكومة الخدمة لتشمل «رعاية وإقامة على مدار 365 يوماً و24 ساعة بما فيها نهايات الأسبوع» في الحالات التي يكون فيها الوالدان متوفيين أو غائبين. سيزداد عدد المستفيدين من خدمات الرعاية المتكاملة للحالات الشديدة جداً من 2340 شخصاً حالياً إلى 2760 شخصاً بحلول عام 2027.
 
بالإضافة إلى ذلك، ستقوم الحكومة بتنفيذ المشاريع الرئيسية لدعم الاعتماد على النفس في المجتمع المحلي بما يتماشى مع «قانون اعتماد الأشخاص ذوي الإعاقات على أنفسهم في المجتمع المحلي» الذي سيدخل حيز التنفيذ في مارس من العام المقبل. ستوسع نطاق الدعم السكني المخصص الذي يجمع بين المساكن العامة المستأجرة والوظائف والدعم النشط إلى جميع الوحدات الإدارية الأساسية في البلاد بحلول عام 2030.
 
لحماية هؤلاء الأشخاص الذين هم عرضة للاحتيال المالي، تم تعزيز خدمات «الدعم الإداري للثروة عبر الصناديق العامة» التي تقوم بها مؤسسة التأمين الوطني لإدارة أموالهم، وتم تعزيز نظام «الوصاية القضائية العامة» المساعد لاتخاذ القرارات، لإنشاء شبكة أمان تضمن حماية الثروة والحقوق حتى في غياب الوالدين.
 
تحسين آلية التسليم على مستوى المجتمع... «من الرعاية الخيرية إلى حياة عادية شاملة»
سيتم أيضاً إصلاح نظام التسليم لكسر نقاط الضعف في نظام «الطلب الاختياري» الذي كان يتطلب من الناس البحث بأنفسهم عن الخدمات. ستتم إنشاء «مراكز دعم الأطفال ذوي الإعاقات على مستوى المنطقة» في كل محافظة لتوفير خدمة موحدة تربط بين الكشف المبكر والمستشفيات والمراكز الاجتماعية والتعليم الخاص.
 
سيتم أيضاً تحسين معاملة العاملين الذين يعملون تحت ضغط عمل شديد. سيتم إنشاء بدل إضافي جديد لعاملي رعاية الأطفال ذوي الإعاقات (1000-2000 وون بالساعة)، وسيتم العمل على زيادة البدل المتخصص لعاملي رعاية الحالات الشديدة جداً (حالياً 200 ألف وون شهرياً) لرفع جودة الخدمات. سيتم أيضاً توسيع نطاق الدعم لإجازة الأسرة للآباء المرهقين إلى 18 ألف شخص.
 
قالت وزيرة الرعاية الاجتماعية والصحة جونغ أون-كيونغ: «الأشخاص ذوو الإعاقات النمائية يستحقون الحياة اليومية العادية التي ننعم بها جميعاً. سنعزز نظام دعم الأشخاص ذوي الإعاقات النمائية بحيث تتحمل الدولة والمجتمع المحلي معاً الآن عبء الرعاية الذي تحملته الأسر حتى الآن».



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.