الذكاء الاصطناعي يشكّل علاقات عاطفية مع المستخدمين... لجنة الاتصالات تسعى لتشريع حماية مستخدمي الذكاء الاصطناعي

  • دور خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي يتسع بسرعة

  • نمو حاد في الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل 'زيتا' و'كراك'

  • إطار قانوني يضمن حقوق المستخدمين وتعويض الأضرار

  • عقد جلسة نقاش عام في تشرين الثاني

الصورة من بنك صور جيتي
[الصورة=بنك صور جيتي]

تسعى لجنة البث والإعلام والاتصالات إلى وضع نظام حماية المستخدمين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تتجاوز الإجابة على الأسئلة البسيطة وتشكّل علاقات عاطفية مع المستخدمين.

وأعلنت اللجنة، بحسب بيان صادر في العاشر من الشهر الجاري، أنها تجري دراسة سياسية من أجل سن قانون حماية مستخدمي الذكاء الاصطناعي. ويتمحور القانون المقترح حول ضمان حقوق المستخدمين وإنشاء آليات لتعويض الأضرار التي قد تنشأ عن استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي.

وقال مسؤول بلجنة البث والإعلام والاتصالات: "تم وضع الإطار العام للقانون على أساس ضمان حقوق المستخدمين وتعويض الأضرار"، مضيفاً أن "المناقشات جارية حول كيفية تصميم نظام تقييم خدمات الذكاء الاصطناعي والمسؤوليات والالتزامات التي يجب فرضها على مقدمي الخدمات". وستعقد جلسة نقاش عام متعلقة بتشريع القانون في تشرين الثاني المقبل.

وتتزايد الحاجة لحماية مستخدمي الذكاء الاصطناعي نظراً للتوسع السريع في أدوار خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي. فقد تجاوزت هذه الخدمات مجرد تقديم المعلومات العامة لتشمل الاستشارة حول الهموم والتبادل العاطفي. وتشهد روبوتات الدردشة "المصاحبة الذكية" والروبوتات العلاقاتية، التي تتذكر أسلوب المستخدم وتفضيلاته وحواراته السابقة وتستجيب مثل الصديق أو العاشق، انتشاراً متسارعاً.

وشهدت خدمات الذكاء الاصطناعي مثل "زيتا" من شركة سكاتر لاب و"كراك" من شركة رويتن نمواً حاداً. حيث ارتفع عدد المستخدمين النشطين شهرياً لخدمة زيتا من 58 ألفاً و69 مستخدماً في أبريل 2024 إلى مليون و586 ألفاً و178 مستخدماً في الشهر الماضي، أي بزيادة تقارب 27 مرة. أما خدمة كراك فارتفعت من 218 ألفاً و50 مستخدماً في أبريل من العام الماضي إلى 538 ألفاً و841 مستخدماً في أغسطس الماضي، بزيادة تبلغ نحو 2.5 مرة.

وفي سياق هذا التطور، برزت مشاكل جديدة منها احتمالية أن تحفز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمين على الإيذاء الذاتي أو ارتكاب جرائم، وخطر اعتماد المراهقين عاطفياً على هذه الخدمات أو الانغماس المفرط فيها. وتوجد صعوبة في التحقق المسبق من الضرر والمحتوى الضار نظراً إلى أن الذكاء الاصطناعي ينتج إجابات مختلفة بناءً على سياق الحوار مع كل مستخدم، حتى لو كانت الأسئلة متطابقة.

وتثار تساؤلات بشأن فعالية آليات حماية الأطفال والقاصرين. وفقاً لورقة بحثية نشرتها فريق من جامعة كاليفورنيا بإيرفاين وجامعة ألاباما في فبراير الماضي بعنوان "الأفعال أعلى صوتاً من الكلمات: التحقيق في سياسات حد السن لروبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي"، لم تكن هناك أي حالات قام فيها الفريق البحثي بحظر الوصول للمستخدمين من الأطفال خلال 1050 اختبار أُجري على خمس روبوتات دردشة رئيسية. وقدمت الروبوتات توجيهات لطلب مساعدة البالغين في حالتين فقط. وأشار الفريق البحثي إلى أن "مجرد تحديد الحد الأدنى لسن الاستخدام في شروط الخدمة لا يكفي لفرض قيود فعلية على وصول الأطفال".

وتشكل عدم وضوح المسؤولية وإجراءات التعويض عند حدوث أضرار تحدياً إضافياً. وأشارت دراسة من معهد بحوث سياسات الاتصالات والمعلومات بعنوان "بحث حول السبل المناسبة لإدخال نظام قانوني لحماية مستخدمي خدمات الذكاء الاصطناعي" إلى أن الأنظمة القانونية الحالية المتعلقة بالاتصالات والمعلومات وحدها غير كافية للتعامل مع مخاطر خدمات الذكاء الاصطناعي وأضرارها. وأوصى المعهد بـ "إنشاء لجنة متخصصة في تسوية النزاعات المتعلقة بخدمات الذكاء الاصطناعي".

وتسير جهود تعزيز حماية مستخدمي روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي في الخارج أيضاً. فقد بدأت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية العام الماضي تحقيقات مع شركات رئيسية بما فيها أوبن إيه آي وجوجل وميتا وكاراكتر إيه آي بشأن تأثير روبوتات الدردشة على الأطفال والمراهقين والتدابير الأمنية المتخذة. كما أصدرت ولاية كاليفورنيا الأمريكية في يناير قواعد تلزم مقدمي خدمات روبوتات المصاحبة الذكية بإخطار المستخدمين بأنهم لا يتحاورون مع إنسان وتطبيق تدابير أمنية للتعامل مع مخاطر الإيذاء الذاتي والمحتوى الجنسي الموجه للقاصرين.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.