انقسام داخل التحالف الحاكم بشأن الإرسالية إلى مضيق هرمز... هل تهتز "الأغلبية الهيكلية" للرئيس لي؟

  • استمرار الاعتراضات العامة على الإرسالية... تحرك جماعي من المجتمع المدني

  • 55% من قاعدة تأييد الحزب الحاكم يعارضون الإرسالية... مخاوف من تراجع إضافي في نسب التأييد

  • خبراء: يجب توضيح خلفيات القرار والمكاسب المتوقعة بشكل كاف

مجموعات من المجتمع المدني تقوم بمسيرة احتجاجية معارضة للإرسالية إلى مضيق هرمز في ساحة كوانغهوامون بسيول. الصورة: الصحفي وو جو-سونغ
قامت مجموعات من المجتمع المدني يوم 9 سبتمبر الماضي بمسيرة احتجاجية معارضة للإرسالية إلى مضيق هرمز في ساحة كوانغهوامون بمدينة سيول. [الصورة: الصحفي وو جو-سونغ]
مع تملّس الحكومة خطوات عملية بخصوص إرسالية مضيق هرمز، اتسعت بوادر الانقسام داخل التحالف الحاكم. وفي الوقت الذي تشهد فيه نسب تأييد الرئيس لي جاي-ميونغ تراجعاً متواصلاً يوماً بعد يوم، ثمة تحليلات تشير إلى أن الجدل حول الإرسالية إلى الخارج قد يضعف الزخم الحكومي بشكل أكبر. كما انتشرت آراء معارضة للإرسالية ضمن التحالف الحاكم والقاعدة الانتخابية الداعمة له، مما يثير مخاوف من أن تهتز أساسات مفهوم "الأغلبية الهيكلية" الذي قدمه الرئيس كركيزة للحكم.
 
وفقاً لتصريحات الحكومة والسلطات العسكرية في 10 سبتمبر، ستعود بعثة وزارة الدفاع الموفدة للإمارات العربية المتحدة للتحقيق الميداني في هذا اليوم. ستقدم البعثة نتائج تحقيقاتها قريباً إلى مجلس الأمن القومي وفقاً للتعليمات الصادرة عن وزارة الدفاع. وتحتفظ الحكومة بموقف حذر، مؤكدة أنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الإرسالية بصيغة معينة. غير أن التحليلات تشير إلى أنه مع إعلان المكتب الرئاسي عن بحث خيارات توفير دعم تقني وإعلامي في مضيق هرمز، وإتمام التحقيقات الميدانية، فإن المستويات التنفيذية قد أحرزت قدراً كبيراً من التقدم في دراسة الإرسالية.
 
المشكلة تكمن في أن الاعتراضات داخل التحالف الحاكم تتسع مع ازدياد احتمالية الإرسالية. حتى داخل الحزب الحاكم، يعبر بعض النواب بصراحة عن آراء سلبية. فقد أشار النائب البارز سونغ يونغ-غيل من الحزب الديمقراطي للمستقبل في لقاء على إذاعة واي تي إن يوم 9 سبتمبر إلى أن "الإرسالية تفتقر إلى الأساس القانوني مقارنة بحرب العراق"، معتقداً أنه حتى لو وصلت الموافقة على الإرسالية إلى البرلمان، فإن إقرارها سيكون صعباً. وأصدر كيم جون-هيونغ، الناطق الرسمي لحزب الابتكار والإصلاح الوطني، بياناً في 4 سبتمبر وصف فيه العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران بـ "الحرب الغازية غير القانونية"، معارضاً بشدة إرسالية القوات الكورية.

يشهد المجتمع المدني أيضاً تنسيقاً متزايداً للاعتراضات. تعتزم منظمة "الحركة المشتركة لإدانة حروب الغزو والمعارضة للإرسالية"، المؤلفة من 601 منظمة من المجتمع المدني والعمال وغيرهم، الاستمرار في إقامة تجمعات ومسيرات احتجاجية في ساحة كوانغهوامون بسيول يوم 12 سبتمبر، مضيفة إلى تحركاتها السابقة.
 
كما أظهرت الآراء العامة الشاملة معارضة للإرسالية. في استطلاع المؤشرات الوطنية (NBS) الذي أصدرته شركات إمبرين بابليك وكيه ستات ريسيرتش وكوريا ريسيرتش وهانكوك ريسيرتش في 10 سبتمبر، بلغت نسبة الذين يعارضون "إرسالية طائرات المراقبة البحرية والسفن الإمدادات العسكرية إلى مضيق هرمز" 45%، متفوقة على نسبة المؤيدين (36%) بفارق 9 نقاط مئوية.
 
وبشكل خاص، بلغت نسبة معارضة الإرسالية ضمن قاعدة تأييد الحزب الديمقراطي، وهي أساس دعم الحكومة، 55%، متفوقة بفارق كبير قدره 24 نقطة مئوية على نسبة المؤيدين (31%). وفي صفوف التيار التقدمي بشكل عام، وصلت نسبة معارضي الإرسالية إلى 60% (مقابل 29% للمؤيدين).

يشير الخبراء إلى أن الجدل حول الإرسالية قد يصعّب تعبئة القاعدة الأساسية للدعم وتوسيع النفوذ نحو الأوساط الوسطية والمحافظة في آن واحد، مما قد يضعف الزخم الحكومي. فإذا انقسم الحزب الديمقراطي والتحالف الحاكم والقاعدة الأساسية بسبب الإرسالية، فليس فقط سيتعذر توسيع النفوذ الخارجي، بل قد تهتز القاعدة الداعمة الموجودة ذاتها، مما يجعل رؤية الرئيس لتحقيق "أغلبية هيكلية" حلماً لن يتحقق.
 
في هذا الصدد، رأى أوم كي-هونغ، الأستاذ في قسم الدراسات السياسية والدبلوماسية بجامعة كيونغبوك الوطنية، أن "الإرسالية إلى مضيق هرمز، من وجهة نظر القاعدة التقدمية، تعني دعماً لحرب بلا أساس قانوني، وهو ما لا بد أن يؤدي إلى تآكل التأييد"، مضيفاً أن "تأثير هذا الجدل واستمراره سيكون طويل المدى وعميقاً". وقال لي جونغ-هون، المحلل السياسي، إن "اتخاذ الحكومة قراراً نهائياً بالإرسالية سيتطلب من المكتب الرئاسي شرحاً وافياً لخلفيات القرار والمكاسب الدبلوماسية المتوقعة من هذه الخطوة، كما سيعتمد نجاح استعادة الزخم الحكومي على مدى نجاح القيادة الحالية والتيارات الموالية للرئيس في إقناع التحالف الحاكم برمته".




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.