النقابة: "الخسائر المالية للشركة مسؤولية الإدارة"
الإدارة: "رفعنا الرواتب رغم الخسائر، لكن لا يمكننا المزيد"

تشهد شركة نافر جيت، المشغلة لمنصة الميتافيرس "فيتو"، تصعيدًا في النزاع بين الإدارة والنقابة العمالية بشأن زيادات الرواتب، في الوقت الذي تسجل فيه الشركة خسائر تشغيلية متتالية لمدة ست سنوات. أعلنت النقابة عن خوض أول إضراب جزئي في تاريخ الشركة، وتوعدت بإضرابات إضافية.
أعلنت نقابة نافر جيت في 11 من الشهر الجاري عن تنفيذها إضرابًا جزئيًا في اليوم السابق احتجاجًا على مطالبتها برفع الرواتب. وأشارت النقابة إلى إمكانية الإقدام على إضراب شامل في 23 من الشهر الجاري إذا لم تحرز المفاوضات مع الإدارة تقدمًا. تطالب النقابة برفع الرواتب بنسبة 3.5% للعام الحالي، وهي نفس النسبة التي اتفقت عليها الشركة الأم نافر وشركاتها التابعة الرئيسية للعام الحالي. بينما عرضت الإدارة تجميد الرواتب في ضوء الوضع المالي للشركة.
يرتكز طلب النقابة برفع الرواتب بنسبة 3.5% على سياق الزيادات المتواصلة منذ انفصال الشركة عن نافر. قال متحدث باسم النقابة: "عند الانفصال في عام 2020، تم توضيح للموظفين أن ظروف العمل السابقة لن تشهد تغييرات جوهرية"، وأضاف أن النقابة طبقت منذ الانفصال نسب زيادة رواتب مماثلة لتلك التي تطبقها الشركة الأم، بغض النظر عن الأداء المالي.
تجادل النقابة بأن الإدارة لا يجب أن تقرر تجميد الرواتب بذريعة ضعف الأداء المالي. وتؤكد أن القرار الاستثماري في أعمال الميتافيرس، التي يصعب التنبؤ بنتائجها، كان من مسؤولية الإدارة، ولا يجب نقل مسؤولية هذا القرار إلى الموظفين من خلال تجميد رواتبهم.
لكن وجهة نظر الإدارة مختلفة. حققت نافر جيت في العام السابق إيرادات بلغت 66.3 مليار وون، وخسائر تشغيلية بلغت 49.4 مليار وون. انخفضت الإيرادات بنسبة 14.4% عن السنة السابقة، بينما تجاوزت الخسائر التشغيلية 70% من الإيرادات. رغم أن حجم الخسائر التشغيلية انخفض بنسبة 18.6% عن السنة السابقة، إلا أنها لا تزال قريبة جدًا من مستوى الإيرادات. سجلت نافر جيت خسائر تشغيلية متتالية لمدة ست سنوات منذ عام 2020.
تؤكد الإدارة أنها، رغم تسجيل خسائر على مدى ست سنوات، استمرت في تطبيق نسب زيادة رواتب مماثلة لتلك التي تطبقها الشركة الأم. وترى أنه مع اتساع حجم الخسائر وتلاشي الاهتمام بأعمال الميتافيرس، لم يكن لديها خيار سوى تجميد الرواتب.
من الصعب إلقاء اللوم كليًا على الإدارة. نمت نافر جيت بسرعة في موجة الإقبال على الميتافيرس خلال جائحة كورونا. بعد انفصالها عن نافر في عام 2020، وسعت قاعدة مستخدميها العالمية من خلال منصة فيتو، وتجاوزت فيتو 300 مليون مشترك تراكمي عالمي في عام 2022. كان الاهتمام باستثمارات أعمال الميتافيرس مرتفعًا حينها، حيث شهدت إيرادات نافر جيت ارتفاعًا حادًا بنسبة 339% مقارنة بالسنة السابقة.
غير أنه مع تلاشي الاهتمام بالميتافيرس بعد انتهاء جائحة كورونا، تغيّر المشهد الاستثماري. وفقًا لشركة إس آند بي جلوبال، انخفضت الاستثمارات الخاصة والاستثمارات الجريئة التي جمعتها شركات الميتافيرس العالمية بشكل حاد بنسبة 87%، من 4.09 مليار دولار في عام 2022 إلى 530 مليون دولار في عام 2023. انخفض عدد صفقات الاستثمار في الفترة ذاتها من 65 صفقة إلى 48 صفقة. مع ذلك، برزت الذكاء الاصطناعي التوليدي كمجال نمو جديد، مما أدى إلى تحول اهتمام قطاع الاستثمار نحوه، وأثر ذلك على بيئة العمل للشركات العاملة في مجال الميتافيرس.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
