بوساطة عمانية اجتماع لوزراء الخارجية في صلالة... "سعي لتخفيف الضغط الأمريكي من خلال مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي"
![صورة مضيق هرمز [الصورة: رويترز - وكالة يونهاب الإخبارية]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/11/20260911154523981580.jpg)
وبحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، فإن الاجتماع الذي تم تنظيمه بوساطة عمانية سيضم وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست بما فيها عمان بالإضافة إلى نظيره الإيراني. يأتي هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير الماضي، حيث لم تجتمع الشخصيات رفيعة المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي وإيران معاً منذ ذلك الحين.
يتوقع أن تركز النقاشات في هذا الاجتماع على وضع حل مؤقت لاستئناف عبور السفن عبر مضيق هرمز. وقد تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها السابق بعد انهيار المذكرة الإطارية للوقف العام التي أُبرمت بينها وبين إيران في يونيو الماضي، حيث اتجهت نحو استخدام الضغط العسكري والاقتصادي لإعادة فتح المضيق. في المقابل، استمرت إيران وعمان في التفاوض على وضع ممر عبور مؤقت.
أعلنت الدولتان تطابق وجهات نظرهما الشهر الماضي على آلية تقضي باستخدام السفن الداخلة إلى الخليج العربي للمياه الإقليمية الإيرانية، بينما تستخدم السفن الخارجة المياه الإقليمية العمانية.
يُعزى دخول دول مجلس التعاون الخليجي في مفاوضات مباشرة مع إيران إلى تزايد الأعباء الاقتصادية التي تنجم عن استمرار إغلاق مضيق هرمز. تُعتبر دول المجلس الست دول منتجة رئيسية للنفط، ويشكل مضيق هرمز ممراً حيوياً لتصدير النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
كما أن هناك تقييماً لدى بعض الدول بأن الضغط الأمريكي وحده قد لا يكون كافياً لتطبيع الوضع في المضيق على المدى القصير. وعلى الرغم من أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تعرضت لأضرار مباشرة من الغارات الإيرانية، إلا أن القلق يتزايد بشأن استمرار الأزمة، حيث قد يؤثر ذلك ليس فقط على صادرات النفط بل أيضاً على استراتيجيات النمو الاقتصادي التي تعتمد على جذب رؤوس الأموال والقوى العاملة الأجنبية.
قال أحد المصادر المطلعة لصحيفة فاينانشيال تايمز: "الهدف من موقف إيران وعمان هو إشراك دول مجلس التعاون الخليجي (في مفاوضات عبور المضيق)، وبذلك الضغط على الولايات المتحدة لإنهاء حصارها البحري على إيران". وأضاف: "بينما تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى التأكيد على أن أي اتفاق يكون بطابع مؤقت، مع الحرص على ضمان عبور السفن بشكل آمن".
تعتبر عمان دولة ساحلية تطل على مضيق هرمز وتواجه إيران من الناحية المقابلة، وقد حافظت على قناة حوار مع إيران حتى بعد اندلاع الحرب، وقامت بدور الوسيط لاستئناف عبور السفن. بيد أن إيران تصر على أن أي سفينة تمر عبر المضيق يجب أن تحصل على إذن من السلطات الإيرانية، حتى وإن لم يتم فرض رسوم عبور إضافية. وبهذا تسعى للحفاظ على سيطرتها على المضيق.
تتمسك إيران أيضاً بموقفها بأن إعادة فتح المضيق بشكل كامل يتطلب بوادر أولية من الولايات المتحدة تتضمن إنهاء الحصار البحري وتسهيل صادراتها من النفط وتسهيل الوصول إلى أصولها المجمدة. وعليه، حتى لو توصلت دول مجلس التعاون الخليجي وإيران إلى اتفاق بشأن آليات العبور في الاجتماع المقرر في 14 سبتمبر، فإن تطبيقه الفعلي قد يواجه عقبات ما لم يطرأ تغيير على الموقف الأمريكي.
في السياق ذاته، تسعى دول الوساطة مثل قطر وعمان إلى إحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بيد أن حدة التوتر في المنطقة تتصاعد مع تشديد الميليشيات الحوثية الموالية لإيران هجماتها في مضيق باب المندب، المدخل الشمالي للبحر الأحمر.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
