أسعار الديزل في أمريكا تتجاوز 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ... ترامب يواجه أزمة التضخم قبل الانتخابات النصفية

  • بحسب تقرير وكالة رويترز

  • تداعيات تجاوز أسعار النفط الخام 100 دولار للبرميل

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية - يونهاب]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية - يونهاب]


تجاوزت أسعار الديزل في الولايات المتحدة لأول مرة في التاريخ حاجز الستة دولارات للغالون. وفي وقت يتسع نطاق عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، تخطت أسعار النفط الخام العالمية مستوى 100 دولار للبرميل، مما أدى إلى ارتفاع مستمر في تكاليف الطاقة والأسعار داخل الولايات المتحدة. وبذلك يتوقع تصاعد الضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري في الأسابيع التي تسبق الانتخابات النصفية.

بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في العاشر من سبتمبر الجاري، متطفلة على بيانات متخصصة في أسعار الوقود الأمريكية من شركة جاس بادي (GasBuddy)، تجاوز متوسط سعر الديزل على الصعيد الأمريكي لأول مرة في التاريخ عتبة الستة دولارات للغالون.

وبما أن الديزل يستخدم بشكل أساسي كوقود للشاحنات والقطارات والسفن والمعدات الثقيلة والآليات الزراعية، فإن ارتفاع أسعار الديزل يترتب عليه ارتفاع مباشر في تكاليف سلاسل الإمداد. وهذه الزيادة في التكاليف تنعكس في نهاية الأمر على أسعار المنتجات، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار التي يتحملها المستهلك.

وقال باتريك دي هان، باحث في شركة جاس بادي: "أصبحت تكاليف جميع الشاحنات وجميع رسوم الشحن وجميع رسوم التوصيل وجميع نفقات التسوق أعلى". وأضاف: "إن أسعار الديزل التي تصل إلى مستويات قياسية ستؤثر على جميع عمليات نقل الشحنات والنقل البحري والتوصيل التي يعتمد عليها الأمريكيون، وسيؤدي ذلك إلى إعادة إشعال التضخم في كامل سلاسل الإمداد."

يعود ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية نتيجة لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. ففي ذات اليوم، ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بنوعيه - خام غرب تكساس المتوسط (WTI) وخام برنت - بنسبة 6.69 في المائة و6.34 في المائة على التوالي مقارنة بآخر جلسة تداول، لتغلق عند مستويات 102.48 و107.63 دولار للبرميل. وفي حين يستمر التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران دون مؤشرات على التهدئة، بات هناك قلق متزايد من أن السيطرة من قبل حركة الحوثيين اليمنية - التي تحظى بدعم إيراني - على ميناء مقا الرئيسي على ساحل البحر الأحمر قد يؤدي إلى تعطيل صادرات المملكة العربية السعودية من النفط الخام.

وفي ظل هذه التطورات، تتعرض خطوط نقل النفط الحيوية من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر لتهديدات متزايدة، مما يزيد من ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة. وبحسب وكالة رويترز، ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة بنحو 60 في المائة منذ نهاية فبراير الماضي - وقت اندلاع الحرب مع إيران - حتى الوقت الراهن.

في الوقت ذاته، بدأ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران في دفع موجة تضخمية، مما يشكل عبئاً إضافياً على الرئيس ترامب والحزب الجمهوري مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر. وفي الواقع، أظهرت نتائج استطلاع رويترز/إبسوس للرأي العام المنشورة في الخمسة والعشرين من أغسطس الماضي أن الديمقراطيين متقدمون على الجمهوريين بـ 8 نقاط مئوية عندما يُسأل الناخبون عن أي حزب له منهج أفضل للتعامل مع تكاليف المعيشة.

بصدد هذا الموضوع، أعلن الرئيس ترامب في التاسع من سبتمبر أن الحرب مع إيران ستنتهي بعد الانتخابات النصفية مباشرة، وأن أسعار النفط ستنخفض بشكل حاد بدءاً من ذلك الحين. غير أن الصورة غير واضحة بشأن ما إذا كان تحقيق الهدنة سيتم على النحو الذي توقعه الرئيس ترامب، خاصة وأن إيران تستمر في إظهار موقف مقاوم وتظل عمليات نقل النفط عبر مضيق هرمز مليئة بعدم اليقين، فضلاً عن تصاعد أنشطة حركة الحوثيين في منطقة البحر الأحمر.

وعلقت وكالة رويترز قائلة: "يمكن لارتفاع رسوم الوقود والنقل أن يزيد من حدة التضخم قبل الانتخابات النصفية". وأضافت: "إن هذا التطور قد يعرقل محاولات الحزب الجمهوري إقناع الناخبين بأن سياسات الرئيس ترامب قد ساهمت في تخفيف عبء التضخم على المستهلكين".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.