جلسات حوار متوقعة قبل وبعد عيد الكوسة الكورية... إعادة تأكيد التوجه الإصلاحي وسعي لاستعادة ثقة الشعب
قضايا حول المساهمة في مضيق هرمز والموقف من تعديل الدستور للترشح مجدداً... تقديم حلول عملية هو الأساس
تواجه «السياسة التواصلية» للرئيس لي جاي-ميونغ اختباراً حاسماً جديداً في الأيام المقبلة. وتأتي هذه اللحظة بعد انسحاب المرشحة لمنصب وزيرة المساواة بين الجنسين والأسرة يونغ هي-إن من الترشح، مما ألقى الضوء على مسؤولية المكتب الرئاسي في عملية الاختيار والتدقيق. وتزامن ذلك مع ظهور قضايا سياسية حساسة تتطلب توضيحاً رئاسياً مباشراً، من بينها المخاوف من التراجع عن الإصلاحات والنقاش حول المساهمة العسكرية في مضيق هرمز وجدل تعديل الدستور بشأن إمكانية الترشح لولاية ثانية. وتبقى الآمال معقودة على أن يتمكن الرئيس من خلال التواصل المباشر قبل وبعد عيد الكوسة الكورية من فتح طريق جديد لاستعادة الثقة في القيادة وإدارة الحكومة.
أعلنت المرشحة يونغ هي-إن في مؤتمر صحفي عقدته في البرلمان صباح يوم 13 سبتمبر عن انسحابها من منصب وزيرة. وردت المكتب الرئاسي من خلال بيان صادر عن الناطق الرسمي كانغ يو-جونغ بالقول: «نحترم قرار المرشحة» و«سنبذل قصارى جهودنا في التدقيق والاختيار لضمان اختيار موظفين يرقى إلى مستوى توقعات الشعب». غير أن هذا الانسحاب، رغم أنه يُعتبر استقالة طوعية رسمياً، يعكس في الواقع ضغوطاً من الحزب الحاكم، مما يرفع من مسؤولية المكتب الرئاسي عن عملية الاختيار والتدقيق.
في سياق تصاعد الجدل حول المسؤولية الإدارية، بدأ المكتب الرئاسي يدرس سبل التواصل المباشر من جانب الرئيس. وترجع هذه الخطوة إلى اعتقاد بأن توضيح المرشح الشخصي أو شرح فريق المستشارين وحدها لن تكفي لتبديد الشكوك المحيطة بعمليات الاختيار والسياسات المختلفة. ومن هنا يصبح من الضروري أن يقوم الرئيس بنفسه بتوضيح دوافع قراراته والاتجاهات المستقبلية للحكومة.
كانت احتمالية التواصل المباشر مع الجمهور موضوعاً متكرراً في تصريحات مستشاري المكتب الرئاسي. فقد ذكر هونغ إيك-بيو، مستشار الشؤون السياسية، في تصريح لـه في 8 سبتمبر أنه يتوقع أن يستفيد الرئيس من فرصة للحديث مباشرة إلى الشعب حول قضية تعديل الدستور، مما سيسمح له بإعادة تأكيد نيته بوضوح أكبر. كما أشار سونغ كي-هونغ، مستشار الاتصالات والعلاقات العامة، إلى احتمالية عقد جلسات حوار متنوعة مع الجمهور.
على هذا الأساس، يتوقع المحللون أن يقوم الرئيس بإنهاء جدول أعماله الذي يتضمن قمة كورية - آسيوية وسطية في موعد أقصاه 16 سبتمبر، ثم يعقد مؤتمراً صحفياً أو جلسة حوار قبل أو بعد عيد الكوسة الكورية مباشرة. وتشير بعض الآراء إلى احتمالية عقد جلسة حوار مع الصحفيين في 17 أو 18 سبتمبر، أي بعد انتهاء القمة مباشرة.
في حالة حدوث هذا التواصل المباشر، يتوقع المحللون أن يركز الرئيس على استعادة الثقة في أداء الحكومة المهزوزة بسبب الجدل حول الاختيارات الإدارية، وشرح اتجاهات الإصلاحات المقررة. وقد يسعى إلى إعادة التأكيد على الالتزام بالإصلاح مع التركيز في الوقت ذاته على أهمية الإقناع الشعبي والتوافق الوطني كأساس لتحقيق النتائج، وبهذا قد يسعى إلى تبديد المخاوف من أوساط التيار التقدمي بشأن التراجع عن الإصلاحات.
كان الرئيس قد نشر تغريدة في اليوم السابق على موقع إكس جاء فيها: «أكبر عقبة تعترض الإصلاح هي معارضة الإصلاح باسم الإصلاح ذاته». وبهذا يؤكد على ضرورة الإصلاح من حيث المبدأ، لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن الإفراط والاستعجال والتنافس على الوضوح قد يؤديان إلى رد فعل معاكس ضد الإصلاحات نفسها.
تُفسر هذه التعليقات على أنها رد على معارضة من أوساط التيار التقدمي بخصوص اقتراح تنظيمي يتعلق بمكتب المدعي العام والاختيار حول مرشح منصب رئيس مكتب التحقيقات الخاصة. وهي تعكس محاولة لتوضيح أن القيادة لم تتخلَّ عن الإصلاح، بل تغيّر فقط في أسلوب التنفيذ، حيث تسعى إلى توسيع قاعدة التوافق وتقليل المعارضة لضمان نجاح الإصلاحات.
يأتي تراجع معدلات الرعاية الشعبية كعامل آخر يدفع إلى ضرورة المبادرة بالتواصل المباشر. فقد أظهر استطلاع للرأي نشرته مؤسسة جالوب كوريا في 11 سبتمبر أن نسبة التقييم السلبي لأداء الرئيس بلغت 51 في المائة. وكانت سياسات العقارات والقضايا المتعلقة بالاختيارات الإدارية من بين الأسباب الرئيسية وراء هذا التقييم السلبي. وثمة احتمالية عالية بأن يقوم الرئيس بالتواصل بشكل مباشر وملموس حول القضايا السياسية الراهنة مثل جدل تعديل الدستور وإمكانية الترشح لولاية ثانية وقضية الانتشار العسكري في مضيق هرمز. ويعود ذلك إلى أن إعادة التأكيد على الالتزام بالإصلاح وحدها أو الرد على الجدالات الفردية لن يكون كافياً لقلب الموقف الشعبي في هذه الظروف الراهنة.
أجري استطلاع الرأي المذكور في هذا التقرير من 8 إلى 10 سبتمبر على عينة عشوائية من ألف شخص بالغ (18 سنة فأكثر) في جميع أنحاء البلاد، باستخدام أسلوب المقابلة الهاتفية عبر أرقام افتراضية للهواتف النقّالة. وبلغ هامش الخطأ في العينة ±3.1 نقطة مئوية عند مستوى ثقة 95 في المائة. وكانت نسبة الاتصال 46.7 في المائة ونسبة الاستجابة 9.4 في المائة. يمكن العثور على تفاصيل أكثر شمولاً على موقع لجنة التحقيق المركزية بشأن استطلاعات الرأي الانتخابية.
قال أوم كي-هونغ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كيونغ بوك الوطنية: «تشير آخر استطلاعات الرأي إلى اتجاه واضح نحو انسحاب حقيقي من قاعدة الدعم الأساسية للرئيس، حيث انخفضت التقييمات الإيجابية لأداء الحكومة ودعم الحزب الحاكم معاً. لكن من المهم ملاحظة أن هؤلاء الناخبين لم ينتقلوا مباشرة لدعم الأحزاب المعارضة، بل يظهرون اتجاهاً نحو تعليق دعمهم بشكل مؤقت».
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
