توقف خط أنابيب سعودي وهجمات على السفن يدفعان أسعار النفط للارتفاع بنسبة 2% وتراجع مؤشرات الأسهم الأميركية الآجلة

  • خبراء: قد ترتفع أسعار النفط إلى 119 دولاراً للبرميل في غياب تهدئة التوترات

صورة من رويترز ووكالة يونهاب
[الصورة: رويترز ووكالة يونهاب]
ارتفعت أسعار النفط الدولية بنسبة تجاوزت 2% مع تراجع شامل لمؤشرات الأسهم الأميركية الآجلة، في الوقت الذي يتصاعد القلق من انقطاع الإمدادات النفطية جراء توقف خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، بالإضافة إلى الهجمات المتكررة من قبل جماعة الحوثيين وحوادث القصف على السفن في مضيق هرمز.

وبحسب موقع إنفستينغ دوت كوم، تم تداول عقود النفط الخام (خام غرب تكساس الوسيط) للتسليم في شهر أكتوبر بسعر 102.26 دولار للبرميل، بارتفاع قدره 2.21 دولار (2.21%) عن إغلاق الجلسة السابقة. وارتفعت عقود نفط برنت للتسليم في شهر نوفمبر بمقدار 2.90 دولار (2.78%)، لتصل إلى 107.37 دولار للبرميل. كما شهدت أسعار النفط الدولية ارتفاعاً تجاوز 3% في بداية الجلسة.

وأسهمت تصاعد التوترات في عدد من طرق نقل النفط الرئيسية بالمنطقة في صعود أسعار الخام. وأفادت وسائل إعلام سعودية رسمية بنشر فيديو يظهر الأضرار التي لحقت بالمنازل والمساجس في محافظة جيزان جنوب البلاد جراء هجمات الحوثيين. وزعمت الجماعة المدعومة من إيران بأنها استهدفت أيضاً قاعدة عسكرية سعودية في المنطقة المجاورة.

وتواصلت حوادث قصف السفن في مضيق هرمز، حيث أفادت المنظمة البريطانية للتجارة البحرية (يوكيمتو) بأن سفينة كانت تعبر المضيق تعرضت للقصف بقذيفة أدت إلى اشتعال النيران بها وإجلاء طاقمها. كما أعلنت إيران أن سفينة تجارية إيرانية تعرضت للهجوم قبالة سواحلها، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة أربعة بحارة.

وعلى وجه الخصوص، أدى توقف خط الأنابيب السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب عن العمل في الحادي عشر من الشهر الجاري جراء هجوم بطائرات مسيّرة إلى تفاقم المخاوف من انقطاع الإمدادات. ويمثل هذا الخط طريقاً بديلة حيوية تتيح للمملكة تصدير النفط عبر البحر الأحمر دون الاعتماد على مضيق هرمز. وأفادت وكالة رويترز بأن توقف الخط قد يؤثر على ما يصل إلى 4% من الإمدادات النفطية العالمية.

وزاد القلق بشأن طريق نقل نفط رئيسي آخر بعد تقدم جماعة الحوثيين اليمنية الموالية لإيران نحو جزيرة بيريم الحيوية في مضيق باب المندب في الحادي عشر من هذا الشهر. ويعتبر مضيق باب المندب طريقاً تجارياً رئيسياً عبرت فيه ما نسبته 4 إلى 5% من الإمدادات النفطية العالمية خلال الأشهر الأخيرة الماضية.

وقادت هذه المخاوف بشأن الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط الدولية بحوالي 8% خلال الأسبوع الماضي وحده، مما دفعها للتجاوز عتبة 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر يوليو الماضي.

وأشار محلل السوق توني سيكامور من شركة آي جي إلى أنه في حالة عدم تحقيق محادثات إيران والدول الخليجية المقررة في عمّان نتائج ملموسة، أو في حالة عدم إعادة تشغيل خط الأنابيب السعودي قريباً، فإن أسعار النفط قد ترتفع إلى مستويات وصلت إليها في مطلع شهر مارس بقيمة 119.48 دولار للبرميل.

إلا أن جدول الأعمال الدبلوماسية المتوقع أن يكون بمثابة منفذ لتخفيف التوترات تأجل أيضاً. وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر منصة إكس (X) أمس تأجيل المحادثات المقررة لاليوم في عمّان بين دول الخليج وإيران لمناقشة قضايا مضيق هرمز.

وفي خضم التوترات بالمنطقة وارتفاع أسعار الخام، شهدت الأسواق الأميركية الآجلة تراجعاً. حيث سجلت عقود ناسداك 100 الآجلة انخفاضاً قدره 350.50 نقطة (1.18%) لتصل إلى 29333.75 نقطة. وانخفضت عقود مؤشر إس أند بي 500 الآجلة بمقدار 41.25 نقطة (0.53%) لتستقر عند 7686.00 نقطة، فيما انخفضت عقود مؤشر داو جونز 30 الآجلة بـ 153 نقطة (0.29%) لتصل إلى 52849.00 نقطة.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.