خط الأنابيب السعودي يتعرض لهجوم...أزمة طوارئ في الإمدادات النفطية
الاعتماد على نفط الشرق الأوسط بنسبة 50%...البحث عن بدائل صعب
مخزونات ميناء ينبع تكفي 5-7 أيام فقط...تحذيرات من اختلال الإمدادات
![سفن راسية بالقرب من مضيق هرمز [الصورة من رويترز وكوريا نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/14/20260914091908772570.jpg)
في تطور أمني متسارع بمنطقة الشرق الأوسط، اتخذت الحكومة الكورية والقطاع النفطي المحلي خطوات طارئة بعد توقف خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي، الذي يعتبر الشريان الحيوي لنقل النفط الخام. وفي وقت تتعرض فيه طرق النقل الرئيسية في البحر الأحمر للتهديد، بدأت الحكومة والشركات البحث المكثف عن بدائل لسلاسل الإمدادات النفطية، حيث أصبحت هذه المهمة الأولوية الاستراتيجية للقطاعين العام والخاص معاً.
وبحسب معلومات من القطاع، ستعقد وزارة الصناعة والتجارة والموارد يوم 14 الجاري اجتماعاً طارئاً برئاسة النائب الأول مون شين-هاك (Moon Shin-hak)، يضم الرؤساء التنفيذيين لأربع شركات تكرير رئيسية هي إس كي إنرجي (SK Energy) وجي إس كالتكس (GS Caltex) وإس أويل (S-Oil) وإتش دي هيونداي أويل بانك (HD Hyundai Oilbank). يأتي الاجتماع بهدف تقييم أوضاع العرض والطلب على النفط الخام على ضوء تفاقم الأوضاع في المنطقة، ووضع خطط استجابة للتعامل مع أي اختلالات إضافية محتملة في الإمدادات.
نظراً لاستعجالية الوضع، أجرت الحكومة والقطاع الخاص مشاورات منفصلة على مستوى المسؤولين الفنيين صباح اليوم ذاته لتسريع الاستجابة. يعكس هذا التنسيق المتزامن على المستويات العليا والتنفيذية جدية الجهود المبذولة للتعامل مع مخاطر الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط.
وفي حين ينشغل وزير الصناعة كيم جونغ-كوان (Kim Jeong-kwan) بقضايا الاستثمار في الولايات المتحدة، تتولى النائب الأول قيادة الاجتماع. من المتوقع أن تركز النقاشات بين النائب والرؤساء التنفيذيين على آليات تأمين نفط خام بديل من السعودية وتطوير طرق نقل بديلة والاستعدادات المستقبلية.
كانت السعودية تشغل خط أنابيب الشرق-الغرب بطول يبلغ نحو 1200 كيلومتر، الذي ينقل النفط الخام من حقول الإنتاج في الشرق إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. وفي أعقاب الأزمة الإقليمية، أصبح هذا الخط والميناء المرتبط به طريقاً بديلة حيوية لتجنب انقطاعات الملاحة في مضيق هرمز.
إلا أن الخط توقف عن العمل في الحادي عشر من سبتمبر جراء هجوم بطائرات مسيرة يُعتقد أنها أطلقت من العراق. وأشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن الخط كان ينقل نحو 4 ملايين برميل يومياً من النفط، وأن المخزونات الحالية في ميناء ينبع كافية لمواصلة مستويات الصادرات الحالية لمدة تتراوح بين 5 و7 أيام فقط.
وتتسع بوادر القلق فيما يتعلق بطرق النقل في البحر الأحمر. فقد استحوذت حركة الحوثيين اليمنية على جزيرة بريم الإستراتيجية في مضيق باب المندب، مما يطرح احتمالات تعريض طرق النقل في البحر الأحمر وقناة السويس للاختلال.
عملت الحكومة والقطاع النفطي على تنويع مصادر واردات النفط الخام منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث خفضوا الاعتماد على نفط الشرق الأوسط من حوالي 70% سابقاً إلى نسب تتراوح حول 50%. غير أن دخول شركات تكرير آسيوية كبرى، منها الصين، على المنافسة لتأمين نفط من الولايات المتحدة وكندا وآسيا الوسطى وغرب أفريقيا وأمريكا الجنوبية جعل من الصعب تأمين كميات بديلة إضافية في الأجل القصير. وتضاف إلى ذلك أعباء ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين للمسافات الطويلة.
يمثل واقع أن منشآت التكرير المحلية تعمل بشكل أساسي على معالجة نفط الشرق الأوسط من النوعية المتوسطة والعالية الكبريت قيداً إضافياً. وأوضحت الشركات أنه من الصعب، من الناحية التقنية، استبدال كميات من النفط الشرقاوسطي بنفط من مناطق أخرى في الأجل القصير نظراً للاختلافات في خصائص أنواع النفط.
رغم جهود الحكومة والقطاع الخاص في خفض الاعتماد النسبي على نفط الشرق الأوسط، تبقى الكميات المطلقة من النفط السعودي هي الأكبر بين واردات البلاد. وفي ظل تعريض طرق النقل البديلة للخطر بعد مضيق هرمز، تصبح مهمة تأمين "خيارات بديلة إضافية" حاسمة لاستقرار الإمدادات النفطية المحلية.
قال مسؤول من القطاع: "عملت شركات التكرير المحلية على تنويع مصادر واردات النفط بنشاط منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وزيادة نسبة واردات النفط من مناطق غير الشرق الأوسط". وأضاف: "غير أن الهجوم الأخير على خط الأنابيب السعودي أدى إلى قطع مؤقت لقنوات استيراد النفط السعودي، مما أعاد تصعيد مخاطر إمدادات النفط من الشرق الأوسط."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
