بريكس تُظهر تماسكاً لكن الخلافات الصينية-الهندية تبقى أكبر نقاط ضعفها

الرئيس الصيني شي جين بينغ يتحاور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة بريكس التي عُقدت في نيودلهي بالهند في 13 من الشهر الجاري. [الصورة: رويترز وكالة الأنباء المتحدة]
الرئيس الصيني شي جين بينغ يتحاور مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال قمة بريكس التي عُقدت في نيودلهي بالهند في 13 من الشهر الجاري. [الصورة: رويترز وكالة الأنباء المتحدة]

أسفرت قمة بريكس التي اختتمت في 13 من الشهر الجاري بمدينة نيودلهي الهندية عن نتائج متباينة، حيث أظهرت المجموعة قدراً من التماسك لكنها كشفت أيضاً عن حدودها الواضحة.

يعتبر البيان المشترك الذي اعتمده قادة بريكس بالإجماع في 12 من الشهر الجاري أهم إنجازات القمة. أعرب قادة بريكس في البيان عن "قلق بالغ إزاء تصعيد التوترات المستمر في منطقة الشرق الأوسط" و"دعوا إلى أقصى درجات ضبط النفس وتجنب الإجراءات التي قد تزيد من تفاقم الأوضاع".

قال بينج نيان، مدير مركز أبحاث آسيا بهونج كونج: "بالرغم من الاختلافات في المواقف بين إيران والإمارات العربية المتحدة بشأن مسألة الحرب الإيرانية، نجحت بريكس في إصدار البيان المشترك بدعم من الدولتين العضوتين الشرق أوسطيتين". وأضاف أن "البيان المشترك يعكس تعزز التماسك داخل التنظيم"، وتوقع أن "قد تتخذ بريكس مواقف أكثر فعالية بشأن القضايا الإقليمية الرئيسية في المستقبل، وفي الوقت ذاته قد تواجه انتقادات أشد من الدول الغربية".

قال لان تشينغ شين، أستاذ ومدير مركز أبحاث بريكس بجامعة التجارة الخارجية: "كانت هذه القمة بمثابة نقطة تحول لتأسيس بريكس كمنصة لتعزيز قدرة الجنوب العالمي على الصمود والتعافي". وأوضح أنه "بما أن دول الاتحاد تختلف في مراحل التطور والهياكل الاقتصادية، فسوف تسعى إلى إيجاد مصالح مشتركة من خلال التعاون العملي في التجارة والاستثمار والتمويل والبنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا". وقال لان جي جون، أستاذ بأكاديمية الدبلوماسية الصينية: "تتمتع بريكس بالفعل بهيكل تعاون متعدد المستويات يشمل اجتماعات وزراء الخارجية واجتماعات المسؤولين الأمنيين رفيعي المستوى واجتماعات وزراء الاقتصاد والتجارة بالإضافة إلى آليات تشاور برلمانية وفكرية وتجارية، وسيزداد التعاون تعمقاً".

لكن يرى محللون أنه نظراً لاختلاف المصالح الوطنية للدول الأعضاء، فإن احتمالية تطور بريكس لتصبح كتلة سياسية واقتصادية جديدة تنافس مجموعة السبع الغربية تواجه حدوداً واضحة.

قال تشو فنغ، أستاذ بجامعة نانجينغ: "عدم حل الاستياء الهندي من الصين بشكل جذري والتنافس الجيوسياسي الواضح بين الدول الأعضاء الرئيسية". وأشار إلى أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قال في القمة في 13 من الشهر: "أسلحة التكنولوجيا والمعادن النادرة قد تعيق تنميتنا المشتركة"، وهو تصريح يُفسّر على أنه موجه نحو سياسة الصين لتقييد صادرات الأتربة النادرة.

قالت ليو تسونغ يي، باحثة أولى بمعهد شنغهاي للدراسات الدولية: "الثقة الجيوسياسية تبقى نقطة ضعف رئيسية، وخاصة الثقة بين الصين والهند"، و"الخلاف بين الصين والهند هو أكبر مشكلة داخل بريكس".

قال لو مينغ هوي، أستاذ مساعد بجامعة نانيانج التكنولوجية بسنغافورة: "من الصعب اعتبار أن الدول الشرق أوسطية تنظر إلى بريكس كبديل للنظام الأمني الغربي". وأوضح أن "ما تتوقعه هذه الدول من بريكس هو الوصول إلى الأسواق وتوسيع التجارة والفرص الاقتصادية والمزيد من المساحة الدبلوماسية".

قالت نيروبا راو، الوكيلة السابقة بوزارة الخارجية الهندية: "رغم أن الصين، التي ستتولى رئاسة بريكس في العام المقبل، قد تسعى لتعزيز التعاون السياسي في بريكس، فإن الهند ستظل حذرة من تحول بريكس إلى كتلة جيوسياسية تحت قيادة الصين".

قال تشيتيغ باظفاي، باحث أول بمعهد الشرق الأوسط الملكي البريطاني: "بينما ترى البرازيل والهند بريكس باعتبارها آلية للتعاون ذات التركيز الاقتصادي، ترى الصين وروسيا فيها تنظيماً ذا طابع جيوسياسي أقوى نسبياً"، و"تفسر الدول الأعضاء بريكس بطرق مختلفة".

تجدر الإشارة إلى أن بريكس تأسست في عام 2006 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت جنوب أفريقيا إليها في عام 2011. وانضمت خلال 2024-2025 كل من إيران والإمارات العربية المتحدة ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا، ليصبح عدد الدول الأعضاء حالياً عشر دول.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.