انعقاد ندوة برلمانية حول "مستقبل نموذج تنظيم البيانات الشخصية" بمشاركة الأوساط الأكاديمية والقانونية والصناعية
الحاجة إلى إعادة تصميم تنظيم البيانات الشخصية في عصر الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المعالجة القائمة على الموافقة والإفصاح للجهات الثالثة والمصالح المشروعة
لجنة حماية البيانات الشخصية تعتزم إعداد خطة إصلاح نظامي بحلول نهاية العام، مع استهداف تطبيق اللوائح التنفيذية للاستثناءات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في آذار من العام المقبل
باتت النقاشات حول ضرورة إصلاح نظام تنظيم البيانات الشخصية في ضوء انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر حدة. ويشير المختصون إلى أن انتشار نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية والذكاء الاصطناعي الفاعل، اللذين يجمعان البيانات ويستنتجان منها معلومات جديدة، إلى جانب تزايد تحرك البيانات الشخصية بين الخدمات المختلفة، قد جعل من الصعب الاعتماد على الأنظمة التنظيمية الحالية التي تقوم أساساً على الموافقة المسبقة وتحديد الغرض.
في هذا السياق، تطالب آراء متعددة بتوضيح أسس معالجة البيانات الشخصية بخلاف الموافقة، وإعادة النظر في معايير الإفصاح للجهات الثالثة، وتقسيم التنظيمات القانونية بناءً على نوع المعلومات وطريقة معالجتها والجهة المسؤولة عنها.
ناقشت ندوة "مستقبل نموذج تنظيم البيانات الشخصية"، التي انعقدت في مكتبة البرلمان بمنطقة يويدو في سيول يوم 14 من الشهر الجاري، كيفية تحسين نظام معالجة البيانات القائم على الموافقة، وكيفية تطوير آليات الحماية والمساءلة بما يتناسب مع توسع استخدام البيانات. وكانت هذه الندوة مشتركة بين النواب بارك سانغ-هيوك وسيو إيل-جون ومكتب البحث التشريعي بالبرلمان والمنظمات المتخصصة في البيانات الشخصية.
أشار بانج سونغ-هيون، محامٍ بمكتب كيم آند آند تشانج للمحاماة، إلى حدود نموذج الموافقة الحالي قائلاً: "في الواقع العملي، نادراً ما يقوم المستخدمون بفحص الشروط والأحكام أو بنود معالجة البيانات واحدة تلو الأخرى قبل اتخاذ قرارهم بشأن الموافقة". واقترح أن يتم توضيح معايير تطبيق أسس معالجة البيانات الأخرى مثل تنفيذ العقد والمصالح المشروعة، وأن تتم مراجعة الشرط الحالي الذي يتطلب أن تكون المصالح المشروعة أولوية "واضحة" على حقوق صاحب البيانات.
قيّم المتخصصون "الاستثناء الخاص بالذكاء الاصطناعي"، وهو الآلية التي تسمح باستخدام البيانات الشخصية تحت شروط معينة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، باعتباره نموذجاً يوضح إمكانية التحول من نهج التنظيم المسبق القائم على الموافقة إلى نهج يقيّم المخاطر الفعلية.
ذكرت باي كوان-ثيو، أستاذة بجامعة تشونغنام الوطنية: "سيتحول التنظيم من طابع وقائي مسبق إلى طابع رقابي لاحق، وستتطور طريقة تحمل المسؤولية بناءً على درجة المخاطرة". لكنها أشارت إلى مخاطر محتملة قائلة: "قد تواجه الشركات الناشئة التي لا تملك بيانات صعوبات في الاستفادة من هذا الاستثناء، مما قد يخلق تناقضاً حيث تستفيد فقط الشركات الكبرى التي تملك كميات ضخمة من البيانات من هذا النظام".
برزت قضية الإفصاح للجهات الثالثة كمسألة حساسة أيضاً. ويقصد بالإفصاح للجهات الثالثة نقل البيانات الشخصية التي تحتفظ بها إحدى الشركات إلى شركة أو مؤسسة أخرى. وتتطلب القوانين الحالية موافقة منفصلة وصريحة من صاحب البيانات لكل عملية إفصاح. غير أن التطبيقات المستخدمة للذكاء الاصطناعي الفاعل، التي تربط بين خدمات متعددة، تتطلب تنقل البيانات الشخصية بين الأطراف بشكل متكرر، الأمر الذي قد يجعل نموذج الموافقة الحالي قيداً حقيقياً.
قالت لي هي-جين، محامية بشركة ميتا: "إذا كانت هناك حاجة إلى موافقة منفصلة في كل مرحلة، فإن ذلك لن يسبب إزعاجاً للمستخدمين فحسب، بل قد يضع الشركات الكورية في وضع غير موات من حيث تنفيذ الأنظمة التكنولوجية". واقترحت دراسة إمكانية معاملة الإفصاح للجهات الثالثة ضمن نفس الأساس القانوني لمعالجة البيانات الأخرى.
أكد المشاركون كذلك على ضرورة تصميم هياكل حماية ومساءلة أكثر دقة وإحكاماً بقدر ما يتسع نطاق استخدام البيانات. اقترحت بارك سو-يونج، باحثة تشريعية بمكتب البحث التشريعي بالبرلمان، الحاجة إلى تقسيم نظام التنظيم بناءً على نوع البيانات الشخصية وطريقة معالجتها والجهة المسؤولة عن هذه المعالجة.
ينص القانون الحالي على هيكل يتم فيه تحديد غرض جمع البيانات وأنواعها ومدة الاحتفاظ بها مسبقاً. لكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تجمع بين المحادثات والمستندات والصور لاستنتاج بيانات شخصية جديدة لم تكن موجودة من قبل، كما أنها تسمح بمشاركة عدة شركات في تقديم خدمة واحدة. وبالتالي، فإن الاعتماد على نموذج مسؤولي معالجة البيانات التقليدي وحده لا يكفي لتغطية جميع جوانب عملية المعالجة والعلاقات المسؤولة.
أضافت الباحثة بارك: "المسألة لا تتعلق بتوسيع أو تقييد القيود على البيانات الشخصية بشكل شامل، بل بصياغة نظام تنظيمي أكثر تمايزاً وتفصيلاً يأخذ في الاعتبار نوع المعلومات وطريقة معالجتها والجهات المسؤولة عنها".
أثيرت كذلك الحاجة إلى تعزيز آليات الحماية. شددت كيم بو-رامي، محامية بمكتب ديكي للمحاماة، على ضرورة اعتبار حماية البيانات الشخصية قيمة اجتماعية تهدف إلى تحديد سلطات الحكومة والشركات. من جانبه، اقترح كيم تشانغ-أو، مسؤول حماية البيانات بشركة كي تي، ضرورة وجود نظام حماية يأخذ في الاعتبار مخاطر الذكاء الاصطناعي، واقترح ربط تقييمات تأثير البيانات الشخصية بتقييمات مخاطر الذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن تقود هذه النقاشات إلى إصلاحات نظامية تقودها لجنة حماية البيانات الشخصية. قالت تشوي يون-جونغ، رئيسة قسم سياسات حماية البيانات الشخصية بالجنة: "نحن نستعد لإعداد ونشر خطط الابتكار والتحسين النظامي التي تتماشى مع عصر الذكاء الاصطناعي بحلول نهاية السنة الحالية". وتعكف اللجنة حالياً على إعداد اللوائح التنفيذية لتطبيق الاستثناء الخاص بالذكاء الاصطناعي، مع استهداف تطبيقها في آذار من العام المقبل.
قال تشوي كيونغ-جين، أستاذ بجامعة غاتشون: "من الضروري التمييز بين الأجزاء التي يمكن معالجتها من خلال الأنظمة الحالية والأجزاء التي تتطلب تحسينات نظامية". وأضاف: "في عصر الذكاء الاصطناعي، نحتاج في نفس الوقت إلى تفسير دقيق وتصميم نظامي محكم".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
