آيتشي وناغويا تستعد لآسيان غيمز: مراقبة جوية على مدار 24 ساعة وسط أمطار غزيرة وموجات حر وزلازل

  • انطلاق البطولة في 19 من سبتمبر بمشاركة 15 ألف رياضي من 45 دولة وإقليم

  • إجلاء 400 شخص قبل الافتتاح بسبب أمطار قياسية وتركيب معدات مراقبة في 9 ملاعب

صورة طريق في مدينة ناغويا باليابان متأثر بالفيضانات جراء الأمطار الغزيرة في الثامن من سبتمبر. [الصورة: رويترز وكالة الأنباء المتحدة]
سيارة تعبر طريقاً مغموراً بمياه الفيضانات في ناغويا باليابان جراء الأمطار الغزيرة التي حدثت يوم الثامن من سبتمبر.[الصورة=رويترز·وكالة الأنباء المتحدة]


مع اقتراب انطلاق دورة آسيان غيمز في آيتشي وناغويا في التاسع عشر من هذا الشهر، دخلت اليابان حالة تأهب قصوى للتصدي للأمطار الغزيرة والموجات الحارة والأعاصير والزلازل القوية وأمواج تسونامي. وقد شهدت الفترة السابقة للافتتاح بعشرة أيام أمطاراً قياسية الشدة أجبرت نحو 400 لاعب وموظف أجنبي على الإجلاء الطارئ. وقررت لجنة تنظيم البطولة تفعيل نظام مراقبة جوية على مدار الساعة وتوزيع معدات رصد متخصصة وخبراء أرصاد في كل ملعب.

بحسب تقرير صحيفة نيهون كيزاي (نيكّاي) الصادر بتاريخ 15 من الشهر الجاري، ستُقام البطولة من التاسع عشر إلى الرابع من الشهر المقبل برعاية محافظة آيتشي. وتُعتبر هذه الدورة الأولى التي تُقام في اليابان منذ دورة هيروشيما عام 1994، أي بفاصل 32 سنة. ستشارك في البطولة أكثر من 15 ألف رياضي وموظف من 45 دولة وإقليم، يتنافسون في 43 فرعاً رياضياً تشمل ألعاباً قاسية والسباحة وكرة القدم والبيسبول والرياضات الإلكترونية.

تتميز هذه الدورة بعدم تركيز المنشآت الرياضية والمرافق السكنية في مكان واحد. فالملاعب موزعة على خمس مناطق جغرافية تضم آيتشي وطوكيو وشيزوكا، وداخل محافظة آيتشي نفسها توزعت على خمس مناطق تشمل مدينتي ناغويا وتشيتا. وتُوفر أماكن إقامة اللاعبين في منشآت موزعة تشمل مراكز حاويات، وسفن رحلات، وفنادق بدلاً من القرى الرياضية التقليدية الضخمة. وهذا التنظيم الموزع يفرض على منظمي البطولة التعامل السريع مع الأزمات والكوارث المحتملة في كل منطقة على حدة.

وقد تحقق هذا الخطر بالفعل قبل الافتتاح الرسمي. فقد شهدت مدينة ناغويا في الثامن من الشهر الماضي أمطاراً غزيرة قياسية جراء تشكل خط أمطار انسكابية (يعرف بـ linear precipitation band) أدى إلى هطول أمطار مكثفة على منطقة واحدة، مما اضطر السلطات لإصدار أوامر إجلاء في محيط حديقة ميناء ناغويا (Garden Wharf) حيث تقع منشآت الإقامة المؤقتة للعديد من اللاعبين. وقامت لجنة التنظيم بنقل حوالي 400 لاعب وموظف أجنبي إلى أماكن آمنة، ولم يُسجل أي إصابات.

وقد اشتغل مركز معلومات الأرصاد الجوية الذي أنشأته لجنة التنظيم في هذه العملية الإجلائية. المركز، الذي تم تكوينه داخل اللجنة في الشهر السابق، يتألف من موظفي الهيئة اليابانية للأرصاد الجوية وكوادر مُعارة من شركات أرصاد خاصة، ويعمل على مدار 24 ساعة في جمع معلومات الأحوال الجوية من جميع الملاعب. وقد تم تركيب معدات رصد جوية بارتفاع حوالي ثلاثة أمتار في تسعة ملاعب منتقاة تشمل ملعب التزلج في محافظة تاهارا وحمام السباحة الثلاثي في مدينة غاماغوري، حيث تُجمع البيانات فوراً عن اتجاه الرياح وسرعتها ومعدلات الهطل كل عشر دقائق ودرجات الحرارة. وفي المناطق المعرضة لخطر موجات حارة، يتم حساب مؤشر الإجهاد الحراري (WBGT) الذي يعكس درجة الحرارة والرطوبة معاً.

وستُوكل مهام متخصصة لخبراء أرصاد جوية في سبعة ملاعب تُعتبر أكثر عرضة للتأثر بالظروف الجوية مثل ملاعب التزلج والسباحة الثلاثية واليخوت والغولف، بدءاً من اليوم السابق لكل مسابقة. الهدف أن يتمكن المسؤولون الميدانيون من اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على بيانات الرصد لتأجيل المسابقات أو تعديل أوقات البدء.

تركز اليابان على الإجراءات الجوية الاستثنائية بسبب سوابق مؤسفة في البطولات الرياضية الدولية الأخيرة، حيث أدت الأعاصير والموجات الحارة إلى إلغاء مسابقات وانسحاب رياضيين متكرر. ففي بطولة كأس العالم للرغبي المقامة في اليابان عام 2019، أُلغيت ثلاث مسابقات بسبب الأعاصير. وفي بطولة العالم لألعاب القوى المقامة في طوكيو سبتمبر الماضي، تم تقديم انطلاق سباقي الماراثون والمشي إلى الساعة السابعة والنصف صباحاً لتجنب الحرارة، لكن ذلك لم يمنع انسحاب عدد كبير من المتسابقين أثناء السباق.

ولا تزال الأوضاع متوترة في هذا العام أيضاً. وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية اليابانية، بلغ عدد الأعاصير المتكونة خلال شهري يونيو وأغسطس من هذا العام 17 إعصاراً، وهو يفوق بكثير المعدل السنوي البالغ 11 إعصاراً، مما يجعله ثالث أعلى رقم مسجل على الإطلاق. وخلال فترة انعقاد البطولة، من المحتمل اقتراب أعاصير أخرى من الأرخبيل الياباني. وفي الواقع، تشير التنبؤات الحالية إلى أن الإعصار رقم 25 (دوزوان) سيجتاز الأرخبيل الياباني في الأسبوع المقبل. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن تكون درجات الحرارة في منطقة توكاي (حيث ستُقام البطولة) خلال شهري سبتمبر وأكتوبر أعلى من المتوسط السنوي، مع احتمالية ظهور موجات حارة تتجاوز 35 درجة مئوية إلى جانب أيام تتجاوز 30 درجة.

تبقى الزلازل وأمواج تسونامي متغيرات حاسمة أخرى. وفقاً لتقديرات الأضرار المتوقعة من زلزال في حوض نانكاي القريب من ناغويا، قد تصل موجات تسونامي إلى حديقة ميناء ناغويا حيث تقيم البعثات الرياضية بارتفاع يصل إلى 3.6 أمتار. وقد وضعت لجنة التنظيم خطة طوارئ تقضي بإجلاء البعثات الرياضية فوراً إلى مبانٍ عالية قريبة في حالة حدوث زلزال، ثم نقلهم بالحافلات إلى منشآت داخلية بعيداً عن الساحل. وتم تحديد مراكز إجلاء خاصة للبعثات الرياضية منفصلة عن تلك المخصصة للسكان المحليين. كما نظمت اللجنة جلسات تدريب عملية لموظفي البعثات الأجنبية الذين لا خبرة لهم بالزلازل، حيث سمحت لهم بتجربة الهزات الأرضية من خلال مركبات محاكاة متخصصة.

وستُرسل كوريا الجنوبية بعثة رياضية تضم أكثر من 1000 رياضي في 41 فرعاً رياضياً. وقد أعدت الحكومة الكورية نفسها للتعامل مع نمط التنظيم الموزع بتشكيل فريق تنسيق مشترك برئاسة وزارة الثقافة والرياضة والسياحة في يوليو، مع وضع آليات دعم إقليمي وأنظمة للتعامل مع الحالات الطارئة. وباتت الإدارة الآمنة للبطولة في ظروف جوية غير متوقعة إحدى المهام الرئيسية قبل افتتاح البطولة مباشرة.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.