أنثروپيك وأوبن إيه آي يكرران 'الإطلاق رغم المخاطر'... يونيو أيضاً يشهد تحذيرات من أخطار الذكاء الاصطناعي
سواء كان تسويقاً أو حقيقة 'الخروج عن السيطرة واقع'... مفتاح التحكم بيد قمة آبيك في نوفمبر
![الرئيس التنفيذي لشركة أنثروپيك داريو أمودي (على اليسار) والرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان. [الصورة: غيتي إيميجز، يونايتد نيوز]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/15/20260915151319628660.jpg)
تكرر عملاق التكنولوجيا الأمريكية المتخصص في الذكاء الاصطناعي نمطاً محيراً: إطلاق أحدث نماذجه مع تحذيرات ذاتية من مخاطره، وكل ذلك خلال ثلاثة أشهر فقط. ومع تكرار هذا النمط المتسارع، تتسع الانتقادات التي تصف هذه الممارسة بأنها ليست قلقاً حقيقياً بشأن السلامة، بل "تسويق خوف" موجه للسيطرة على الصناعة.
وفقاً لقطاع تكنولوجيا المعلومات، أطلقت شركة أنثروپيك في التاسع من يونيو نسختيها الجديدتين كلود 5 وميثوس 5، وأضافت في بيانها الرسمي عبارة تحذيرية غير مسبوقة: "إطلاق نموذج بهذه القوة ينطوي على مخاطر. وبدون إجراءات حماية كافية، قد تُستخدم قدرات كلود 5 المتعلقة بالأمن السيبراني للإضرار بشكل خطير". وأوردت مجلة تيك كرانتش تقريراً بعنوان "نموذج أطلق بعد أيام قليلة من تحذير من أن الذكاء الاصطناعي أصبح خطيراً جداً"، مما يعكس التزامن المريب بين التحذير والإطلاق.
تكرر هذا النمط بعد ثلاثة أشهر بالضبط. أطلقت أنثروپيك في الأول من سبتمبر النسختين المحسّنتين كلود 5.1 وميثوس 5.1، وتابعت أوبن إيه آي بثلاثة أيام لاحقة بإعلانها نموذجها الرئيسي الجديد جي بي تي-6 أسترا. وقد يكون غير مصادفة أن يصدر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لأنثروپيك، مقالة بعد عشرة أيام فقط يقول فيها "يجب أن نبطئ سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي"، ثم يؤيدها سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، على الفور. ويشير مراقبون إلى أن ديفيد ساكس، مسؤول الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية بالبيت الأبيض، انتقد التوقيت محذراً من أن تحذيرات الرئيسين التنفيذيين ليست فعلاً قلقاً بشأن السلامة بل محاولة "التقاط تنظيمي" للسيطرة على الصناعة.
لا تشكل هذه الممارسة سابقة لهذا العام أو حتى لهذا الوقت. ففي مايو 2023، بعد شهرين ونصف من إطلاق نموذج جي بي تي-4 في مارس، وقّع مئات خبراء الذكاء الاصطناعي والقادة الصناعيين، بما فيهم ألتمان نفسه، بياناً أصدرته مراكز دراسة سلامة الذكاء الاصطناعي الأمريكية (CAIS) جاء فيه: "يجب أن يصبح التخفيف من مخاطر الانقراض البشري بسبب الذكاء الاصطناعي أولوية عالمية على مستوى الجائحات والحروب النووية".
وفي مايو 2024، تكرر النمط بشكل أكثر دراماتيكية. أطلقت أوبن إيه آي نموذج جي بي تي-4 أو في الثالث عشر من مايو، وفي اليوم التالي أعلن إيليا سوتسكيفر، كبير العلماء، استقالته المفاجئة. وبعد يومين أيضاً، ترك الشركة يان ليكه الذي كان يقود فريق محاذاة الذكاء الاصطناعي قائلاً: "تم الضغط على ثقافة السلامة والإجراءات جانباً لصالح الإطلاقات المنتجة البراقة". وقامت أوبن إيه آي بحل الفريق بعد أيام قليلة.
يشير النقاد إلى أن هذه الحوادث تعكس ثغرات حقيقية في الحماية والأنظمة الاختبارية، لكن الشركات تستغل هذه الفشل كدليل على أن "الذكاء الاصطناعي أصبح قوياً للغاية" وتحيله إلى قصة تُبرز تفوق النموذج الجديد. وقد كشف تحقيق نشر في مجلة فوربس أن أوبن إيه آي لم تطبق نظام تصنيف المخاطر الذي أعلنت عنه في مايو على إطلاقاتها الأخيرة مثل جي بي تي-5.6 وجي بي تي-6 أسترا، مما قد يشكل انتهاكاً لقانون حماية الذكاء الاصطناعي في ولاية كاليفورنيا (SB 53).
غير أنه بعيداً عن هذه الجدالات، يؤكد خبراء أن "الخروج عن السيطرة" ذاته أصبح واقعاً متجسداً. قال البروفيسور تشوي بيونج-هو من معهد أبحاث الذكاء الاصطناعي بجامعة كوريا: "يبدو أن الخروج عن السيطرة البشرية يتحقق فعلاً مع تحسن أداء نماذج الذكاء الاصطناعي". لكنه أضاف: "مع ذلك، يجب أن نركز على الحلول الرقابية الفعلية بدلاً من السيناريوهات الكارثية القائلة بسيطرة الذكاء الاصطناعي على البشرية".
يوجد قدر ما من التوافق حول الحاجة إلى معايير مشتركة عالمية للسيطرة على الذكاء الاصطناعي، لكن السؤال حول كيفية تحقيق ذلك ومن سيتولى الزعامة لا يزال معقداً. يرى أمودي أنه من المستحيل بدون معايير عالمية مشتركة يضع بموجبها العالم أجمع حدوداً موحدة لـ "سرعة التطوير".
في هذا السياق، تتجه الأنظار نحو القمة بين الولايات المتحدة والصين. رغم عدم التأكيد الرسمي لموعد الاجتماع التالي بعد قمة بكين في مايو الماضي، يُعتبر مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) المقرر عقده في شنتشن بالصين في الثامن عشر والتاسع عشر من نوفمبر الفرصة الأكثر احتمالاً. غير أن وزارة الخارجية الصينية وضعت خطاً فاصلاً بوصفها تحذيرات أمودي بـ "تضخيم الخوف"، مما يشير إلى أن حرب الهيمنة على الذكاء الاصطناعي بين الدولتين من غير المحتمل أن تأخذ فترة استراحة قريبة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
