مستشفى سامسونج سيؤول تعرض أول تعاون جراحي بين الطبيب والروبوت في العالم
معدل نجاح التقاط الأدوات 100٪ ومعدل نجاح التسليم 98.7٪
التجارب السريرية المخطط لها عام 2029 لاستئصال المرارة واستئصال ورم الغدة النخامية
«أعطني المقص». استقبل الروبوت الإنساني واقفاً بجانب طاولة العمليات أمر الطاقم الطبي الصوتي وبدأ بالحركة. قام الروبوت بمسح صينية الأدوات الجراحية بكاميرا ثم التقط المقص. لم تستغرق العملية من لحظة إدخال الأمر من الطبيب إلى بدء حركة الروبوت سوى ثانيتين.
يوم 16 سبتمبر، بعد الظهر، في مبنى سامسونج لايف بحي جنغنام بسيؤول. كشفت مستشفى سامسونج سيؤول للمرة الأولى عن روبوت جراحي مساعد إنساني الشكل قيد التطوير حالياً في موقع يحاكي تماماً غرفة العمليات الفعلية.
شهدت فعالية اليوم عروضاً متنوعة منها: ثلاثة روبوتات تؤدي حركات جراحية تحت التحكم عن بُعد، وطبيب واحد يتلقى مساعدة من روبوتين، وزوار يقومون بتشغيل يد روبوتية متعددة المفاصل تتحرك مثل اليد البشرية.
في عملية استئصال المرارة المحاكاة التي أجراها طبيب واحد مع ثلاثة روبوتات، تم استخدام كبد الماعز بدلاً من المريض الفعلي أو الحيوان الحي. ظهرت أنسجة الأعضاء وحركات أذرع الروبوت في الوقت الفعلي على شاشة كبيرة بناءً على صور كاميرا المنظار البطني.
قام الروبوت بشد المنطقة الجراحية لتوفير رؤية واضحة، وساعد في تحديد موضع قنوات المرارة والأوعية الدموية بعد فصلها عن الأنسجة المحيطة. ثم تم عرض المراحل الرئيسية لاستئصال المرارة: تثبيت قنوات المرارة والأوعية الدموية بمشابك ومن ثم قطعها. لعب الروبوت دور «المساعد في غرفة العمليات» بتسليم الأدوات الجراحية للطاقم الطبي، والإمساك بكاميرا المنظار، وشد الأنسجة بقوة محددة. أكمل الروبوت دورة الأدوات الكاملة: الطلب والتسليم والاستخدام والاسترجاع والتنظيم، مما قلل من انقطاع سير العملية الجراحية وسمح للطاقم الطبي بالتركيز على المهارات الجراحية الأساسية.
◆ التعاون بين الروبوتات الكورية «متقدم عالمياً»... التقنيات الأساسية: «التحكم عن مركز بعيد» و«المراقبة البصرية» و«التعرف الصوتي»
أبرزت مستشفى سامسونج سيؤول أن ما يميز هذا العرض هو التعاون بين الطاقم الطبي وعدة روبوتات إنسانية الشكل. استخدمت الروبوتات التي يتحكم بها الإنسان عن بُعد إلى جانب روبوتات المساعدة الجراحية التي يتحكم بها الذكاء الاصطناعي.قال الأستاذ يونغ كي تشونغ، استاذ أمراض الأنف والأذن والحنجرة والمسؤول الرئيسي عن البحث: «التكنولوجيا الروبوتية الكورية متقدمة على المستوى العالمي»، وأضاف: «كوريا الجنوبية تتمتع بظروف مواتية لتطوير الأبحاث ذات الصلة لأن لديها طاقماً طبياً يتمتع بقدرات جراحية دقيقة وشركات متخصصة في تطوير الروبوتات وفريق باحثين متخصص في الذكاء الاصطناعي».
أظهرت الروبوتات الإنسانية فروقاً واضحة مقارنة بروبوت دافنشي الجراحي الموجود. روبوت دافنشي هو روبوت متخصص مصمم لأداء عمليات جراحية معينة، بينما روبوت المشروع الحالي يركز على المرونة والتوسع حيث يمكنه تنفيذ مهام متعددة حسب الأدوات المثبتة على الذراع وطريقة التحكم.
قال الأستاذ تشونغ: «اليد الروبوتية متعددة المفاصل ستتمكن من التعامل بشكل أكثر استقراراً مع الأدوات حتى في الحالات التي يكون فيها الأداة في موضع يصعب التقاطها أو عندما تكون الأدوات متداخلة مع بعضها».
تنقسم أدوار روبوت الجراحة إلى ثلاث فئات رئيسية: «مساعد غرفة العمليات»، الذي يحضر وينقل الأدوات الجراحية؛ و«كاميرا غرفة العمليات»، التي تمسك بالمنظار وتسحب الأنسجة لتوفير رؤية واضحة؛ و«مشغل التحكم عن بُعد»، الذي يتحكم فيه الجراح عن بُعد لتنفيذ الحركات الجراحية مباشرة. قال الأستاذ تشونغ: «في المستقبل، قد يكون هناك نموذج جديد في غرفة العمليات حيث يعمل الجراح جنباً إلى جنب مع عدة روبوتات».
تعتمد أنظمة الروبوت على ثلاث تقنيات أساسية: «التحكم عن مركز بعيد» الذي يحافظ على نقطة إدراج الأداة ثابتة؛ و«المراقبة البصرية» التي تتابع الهدف عبر الكاميرا وتصحح الحركات تلقائياً؛ و«التعرف الصوتي المدعوم بالذكاء الاصطناعي» الذي يحول توجيهات الطبيب الصوتية إلى حركات.
وفقاً لمستشفى سامسونج سيؤول، حققت الروبوتات في الاختبارات المعملية معدل التعرف على الأوامر الصوتية ومعدل نجاح الحركة كلاهما أعلى من الهدف المستهدف وهو 95٪. كان معدل نجاح التقاط خمسة أنواع من أدوات الجراحة 100٪، ومعدل نجاح التسليم 98.7٪. الوقت بين التعرف على الأمر وبدء الحركة هو ثانيتان كحد أقصى، والهدف النهائي هو ثانية واحدة.
تم تزويد الروبوتات بآليات سلامة متعددة. هناك أوامر إيقاف فورية صوتية ودواسة وأزرار مخصصة. عند تفعيل الإيقاف الطارئ، يتوقف الروبوت فوراً ويتراجع للخلف وتسترخي مفاصله ليتمكن الطاقم الطبي من دفعه باليد. لكن لم يتم بعد بحث مسائل المسؤولية القانونية والنزاعات الطبية في حالة عطل الروبوت. قال الأستاذ تشونغ: «هذه مسألة مهمة لكن التكنولوجيا لم تصل بعد إلى مستوى نضج يسمح بمناقشتها».
التعامل مع المتغيرات التي تحدث في العمليات الجراحية الفعلية مثل النزيف وتأجيل الجراحة واختلاف تشريح الأعضاء بين المرضى يبقى تحدياً يجب حله لاحقاً. كما أن المهارات الجراحية المعقدة مثل الشقوق والخياطة لا تزال في مرحلة البحث والتطوير.
◆ الخطط الموضوعة للعام 2029... «حل أزمة نقص الموارد البشرية الطبية» وسد الفراغات في المناطق الريفية والعمليات الطارئة الليلية
خطط مستشفى سامسونج سيؤول لإجراء أول تجربة سريرية عام 2029 في أربعة مستشفيات تستهدف استئصال المرارة واستئصال ورم الغدة النخامية. الفكرة هي توسيع نطاق التطبيق تدريجياً بدءاً من المهام المساعدة منخفضة الخطورة مثل تثبيت المنظار، ثم تحسين زاوية الرؤية في عمليات المنظار البطني، وأخيراً شد الأنسجة.بخصوص توقيت تطبيق العملية على المرضى الفعليين، أوضحت المستشفى أن: «وقت التطبيق سيختلف اعتماداً على نوع الدور المسند إلى الروبوت». تعتقد إدارة المستشفى أنه يمكن دراسة إمكانية التطبيق السريري بدءاً من دور الإمساك بالمنظار وضبط موضعه بما يتوافق مع العملية الجراحية.
الهدف النهائي الذي أعلنت عنه مستشفى سامسونج سيؤول هو «حل مشكلة نقص الموارد البشرية الطبية». الفكرة هي أن يتولى الروبوت المهام البسيطة المتكررة بينما يركز الطاقم الطبي على المهارات الجراحية الأساسية، مما يسد الفراغات في المناطق الريفية والعمليات الطارئة الليلية حيث يصعب إيجاد الموارد البشرية. قال الأستاذ تشونغ: «الهدف هو توفير مستوى معين من المساعدة الجراحية في المناطق التي تعاني من نقص الموارد البشرية مثل المستشفيات الريفية والعمليات الجراحية الطارئة الليلية».
يرى البعض أن تصريح الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا إيلون ماسك الأخير بأن «الروبوتات ستتفوق على الأطباء البشريين خلال ثلاث سنوات» ليس بلا أساس. نشرت فرق بحثية مشتركة من جامعة جونز هوبكنز وجامعة ستانفورد بحثاً على منصة «ساينس روبوتكس» يتعلق بإجراء عملية جراحية ذاتية باستخدام روبوت دافنشي على مرارة خنزير مستأصلة. لكن البعض يلاحظ أن هناك فجوة بين هذه التجارب على الأعضاء المستأصلة وليس الحيوان الحي، وبين التطبيق السريري الفعلي على المرضى.
بدأ هذا المشروع عندما تم اختيار مستشفى سامسونج سيؤول الشهر الماضي (يوليو من العام الماضي) كمؤسسة مشرفة على مشروع «آربا-إتش» الكوري. سيستمر المشروع لمدة 54 شهراً حتى ديسمبر 2029، بميزانية إجمالية من التمويل الحكومي للبحث والتطوير بلغت 13.835 مليار وون (العملة الكورية). استقبلت مستشفى سامسونج سيؤول المسؤولية عن تحديد الاحتياجات السريرية والتطبيق العملي. تتولى شركة رينبو روبوتكس تطوير جسم الروبوت، وشركة آيدن روبوتيكس تطوير المشبك واليد الروبوتية. تشارك جامعة سونغكيونغوان وجامعة سيؤول في تطوير برنامج الذكاء الاصطناعي، بينما يتولى المركز الوطني للسرطان وجامعة جيونبوك الوطنية مستشفى الجامعة جمع البيانات والتطبيق العملي.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
