ستة عشر من بين ثمانية عشر عضواً في جدول النقاط يتوقعون رفعة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية العام
ترامب يضغط بقوة للخفض قائلاً: "اخفضوا سعر الفائدة إلى 1% أو أقل"
![بورصة نيويورك للأوراق المالية [الصورة=رويترز·وكالة يونهاب الإخبارية]](https://image.ajunews.com/content/image/2026/09/17/20260917145515522034.jpg)
رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك الاحتياطي الفيدرالي) سعر الفائدة الأساسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفتح الباب أمام احتمال رفعات إضافية قبل نهاية السنة الحالية، ما يوجه أنظار الأسواق نحو سرعة التشديد النقدي المتوقعة. وعلى الرغم من الضغط المتكرر من الرئيس دونالد ترامب على خفض الفائدة، فإن الاحتياطي الفيدرالي أرسل إشارات متشددة قوية، ما يفتح احتمالية رفعتين إضافيتين قبل نهاية هذا العام.
وبحسب وكالة رويترز وغيرها من وسائل الإعلام، أقرّ الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع لجنة السياسة النقدية الفيدرالية (FOMC) في السادس عشر من الشهر (بالتوقيت المحلي) رفع سعر الفائدة الأساسي من 3.50-3.75% إلى 3.75-4.00%، برفع قدره 0.25 نقطة مئوية. وتمثل هذه الرفعة الأولى منذ يوليو 2023، وصوّت لصالحها جميع أعضاء اللجنة الاثنا عشر الذين يملكون حق التصويت.
وأظهر جدول النقاط الذي نشره الاحتياطي الفيدرالي احتمالية واضحة للتشديد الإضافي. فمن بين ثمانية عشر عضواً قدموا توقعاتهم، توقع ستة عشر منهم رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل آخر في السنة الحالية. وجاء متوسط التوقعات لسعر الفائدة السياسي بنهاية العام عند 4.1%. وأكد كيفين وارش رئيس الاحتياطي الفيدرالي هذا الإجراء بقوله "لقد أزلنا جزءاً من الظروف الميسّرة"، مؤكداً عزم البنك على استقرار الأسعار.
وفي ضوء قوة رسالة الاحتياطي الفيدرالي التي فاقت التوقعات، بدأ محللون وول ستريت يراجعون توقعاتهم تصاعداً بشأن أسعار الفائدة. فقد تحول التوقع الأولي لرفعة واحدة في ديسمبر إلى احتمالية قوية لرفعتين متتاليتين في اجتماع اللجنة المقبل. وحسب أداة "فيدووتش" التابعة لبورصة شيكاغو للعقود الآجلة (CME)، التي تتتبع توقعات الاحتياطي الفيدرالي المنعكسة في سوق العقود الآجلة للفائدة، ارتفعت احتمالية رفع الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية الشهر المقبل من حوالي 43% يوم أمس إلى 53% حالياً. وكذلك ارتفع احتمال وصول سعر الفائدة الأساسي إلى 4.25-4.50% بعد اجتماع لجنة ديسمبر من 29% إلى ما يقارب 40%. أي أن احتمالية رفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية في كل من اجتماعي لجنة السياسة النقدية المتبقيين في السنة ارتفعت بشكل ملحوظ.
وفعلاً، كان بنك غولدمان ساكس قد توقع في الأصل انتهاء دورة التشديق النقدي للاحتياطي الفيدرالي بهذه الرفعة، لكنه عدّل توقعاته بعد أن جاءت نتائج اجتماع اللجنة أكثر تشدداً من المتوقع، فتوقع رفعة إضافية قدرها 0.25 نقطة مئوية في أكتوبر المقبل. وذهب بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرتش إلى أبعد من ذلك، توقعاً برفعتين إضافيتين في أكتوبر وديسمبر.
وقالت سيما شاه كبيرة محللي الاستراتيجية العالمية في برينسيبل أسيت مانجمنت لموقع بيزنس إنسايدر الأمريكي إن ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم المستمر جعلا حتى أعضاء حمائمي الاتجاه في اللجنة يدعمون رفع الفائدة، معقبة بأن "احتمالية أن تنتهي برفعة واحدة فقط منخفضة جداً".
غير أن هناك وجهات نظر تحذر من التسليم بحتمية رفعات إضافية. فكريستوفر هودج كبير الاقتصاديين الأمريكيين في ناتيكسيس توقع رفعة إضافية في ديسمبر، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية أن تنتهي هذه الرفعة برفعة واحدة إذا انخفض التضخم بسرعة أسرع من المتوقع. وستيف سورنيك كبير المحللين الاستراتيجيين في إنتراكتيف بروكرز رأى أن رفعات إضافية أرجح في المدى القريب طالما التضخم لا ينخفض بسرعة أكبر من التوقعات، لكن الاحتياطي الفيدرالي قد يختار التجميد إذا تحسنت مؤشرات الأسعار بشكل ملحوظ.
وعليه، فإن مسار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) وأسعار النفط هي التي ستحدد وتيرة وتوقيت أي تشديد إضافي. وتبقى الضغوط المستمرة على الأسعار المقاومة للانخفاض، إلى جانب استمرار النمو والعمالة في مسار قوي، من العوامل التي قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي للمضي قدماً برفعات إضافية للفائدة.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس ترامب فوراً بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي: "يجب أن تكون أسعار الفائدة الأمريكية عند 1% أو أقل"، مطالباً بقوة: "اخفضوا سعر الفائدة الأمريكي. بسرعة". وأفاد أنه لا يزال يثق برئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش الذي عينه بنفسه، لكنه وجه انتقادات حادة لمجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي، واصفاً إياه بأنه "معادٍ جداً وسياسي جداً".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
