الصين لم تذكر الضغط الاقتصادي على إيران... وبقاء السيطرة الفعلية على الحوثيين غير واضحة

أفادت تقارير أن الصين، بناءً على طلب من السعودية، وجهت مطالب سرية إلى إيران بضبط هجمات جماعة الحوثيين الموالية لإيران في اليمن، وسط تصاعد التهديدات على ممرات البحر الأحمر التجارية.
ونقلت وكالة رويترز في السابع عشر من الشهر الحالي، عن ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة على الموضوع، أن الصين طلبت مؤخراً من الجانب الإيراني بممارسة نفوذها على الحوثيين للحد من هجماتهم.
وبحسب التقارير، طلبت السعودية من الصين المساعدة بعد أن قام الحوثيون بتوسيع عملياتهم بسرعة على طول ساحل البحر الأحمر وفي مضيق باب المندب الإستراتيجي الحيوي، مما يهدد صادراتها النفطية وحركة الملاحة البحرية.
وبعد تلقي الطلب السعودي، قامت الصين بتوجيه مطالب إلى إيران عبر قنوات سرية بضبط جماعة الحوثيين. والهدف من ذلك هو الضغط على إيران للتأثير على الحوثيين ومنع عملياتهم من التوسع إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما ذوا أهمية حاسمة لواردات الصين النفطية.
لكن الجانب الإيراني نقل موقفاً مفاده أن "الاستقرار والسلام الإقليمي يتوقفان على إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران".
وأفاد المصادر أن الصين لم توجه تهديدات صريحة، مثل التلويح بفرض ضغوط اقتصادية على إيران في حال عدم سيطرتها على الحوثيين. كما أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، رداً على استفسار من رويترز، إلى أن الصين "لا تريد لتوترات المنطقة أن تتسع أكثر إلى اليمن والبحر الأحمر"، داعياً إلى حل المشكلة عبر الحوار والتفاوض.
يبدو أن القلق الصيني المباشر لإيران ينبع من الخوف من أن تصعيد التوترات في الشرق الأوسط قد يهدد أمنها الطاقي. ففي سياق إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، قد يؤدي تهديد الحوثيين للبحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى تعطل متزامن في خطوط نقل النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.
تُعتبر الصين من الدول القليلة القادرة على الضغط على إيران. فقد حافظت الصين لأكثر من عشرة أعوام على مركزها كأكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مشترٍ لنفطها. وبحسب شركة كيبلر (Kpler) المتخصصة في تحليل بيانات المواد الخام، ذهب أكثر من 80 في المئة من صادرات إيران النفطية البحرية العام الماضي إلى الصين.
وأشار أليكس باتانكا، مدير برنامج الصين في معهد واشنطن للدراسات بالشرق الأوسط، إلى أن حوالي نصف واردات الصين النفطية تأتي من الشرق الأوسط، وأن حجم التجارة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي يبلغ حوالي 300 مليار دولار سنوياً.
وقال باتانكا: "بينما يمكن لإيران شل مضيق هرمز، فإن هذا الرافعة ستبدأ من نقطة ما في إلحاق الضرر بقوة عظمى تعتمد إيران بشكل متزايد عليها".
غير أنه يبقى غير واضح ما إذا كانت مطالب الصين ستؤدي إلى تغيير فعلي في موقف إيران. وأفاد المصادر أنه رغم أن إيران لا تستطيع تجاهل علاقاتها الاستراتيجية والاقتصادية مع الصين في سياق مواجهتها مع الولايات المتحدة، فإن السؤال حول ما إذا كانت ستتخذ إجراءات فعلية للحد من الحوثيين يتطلب المراقبة والانتظار.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
