
أظهرت نتائج التقييم الحكومي للمشاريع المدعومة بأموال الدولة أن تحقيق 100% من الأهداف المحددة من قبل الحكومة لا يعني بالضرورة تحقيق فوائد سياسية فعلية. وأشارت التقييمات إلى أن العديد من هذه المشاريع تحدد أهدافها بمستويات منخفضة أو تستخدم مؤشرات مثل مستويات الرضا والمشاركة، وهي مؤشرات بعيدة عن النتائج النهائية الفعلية للسياسة، مما يجعل من الصعب التحقق من الإنجازات الحقيقية للمشروع رغم ارتفاع معدلات التحقيق.
وفقاً لنتائج التقييم الحكومي للمشاريع المدعومة بأموال الدولة، كان هناك 588 مشروعاً من بين 1014 مشروع تابع لـ 42 وزارة خاضعة للتقييم في السنة الحالية تحصل على تصنيف "تحسين المشروع"، أي ما يمثل 57.99% من إجمالي المشاريع. وبلغت الميزانية الإجمالية للمشاريع الخاضعة للتقييم 427.661 تريليون وون، بينما بلغت ميزانية المشاريع التي حصلت على تصنيف تحسين 283.076 تريليون وون، أي ما يمثل 66.19% من الإجمالي.
تكمن المشكلة في أن عدداً كبيراً من المشاريع حصل على تصنيف تحسين رغم تحقيقها لأهدافها المحددة. والسبب يعود إلى انخفاض مستوى الأهداف ومؤشرات الأداء المحددة.
من أبرز الأمثلة على ذلك مشروع دعم التمويل لقطاع السياحة التابع لوزارة الثقافة والرياضة والسياحة. كان المؤشر الأساسي للأداء في هذا المشروع هو "معدل الزيادة في مبيعات الشركات المستفيدة من التمويل". في سنة 2025، حقق هذا المؤشر نتيجة 23.0%، متفوقاً بشكل كبير على الهدف الأولي البالغ 5.92%، أي بمعدل يقارب أربعة أضعاف الهدف الأساسي.
قد يبدو هذا للوهلة الأولى كمشروع متميز حقق الهدف بشكل كبير جداً، لكن رأي فريق التقييم كان مختلفاً. رأى الفريق أن هناك حاجة إلى تحسين في تحديد ما إذا كان هذا المؤشر يعكس بدقة الإنجازات الحقيقية للنمو في الشركات المستفيدة. ذلك لأن مجرد ارتفاع مبيعات الشركات التي تلقت دعماً حكومياً لا يوضح ما إذا كان هذا الارتفاع ناتجاً عن دعم التمويل أم ناتجاً عن عوامل أخرى مثل تحسن أحوال السوق.
لذا أوصى فريق التقييم بضرورة مقارنة معدلات الزيادة في المبيعات بين الشركات المستفيدة من التمويل والشركات المماثلة غير المستفيدة، واستخدام مؤشرات إضافية مثل معدلات البقاء والاحتفاظ بالعمالة لقياس الأثر الصافي للدعم الحكومي بدقة أكبر.
كما تم العثور على حالات حقق فيها المشاريع الأهداف الثلاثة للأداء بنسبة 100%، لكن الأهداف نفسها كانت محددة بمستويات أقل من الإنجازات الفعلية للسنة السابقة أو متوسط الإنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية. عندما ننظر إلى نتيجة تحقيق الهدف وحدها، قد يبدو الأداء جيداً، لكن إذا كانت الأهداف المحددة أقل من الإنجازات السابقة، فإن تحقيق 100% من هذه الأهداف لا يعني بالضرورة تحسن المشروع أو تحقق فوائده السياسية الفعلية.
حصل مشروع دعم الشركات البحرية واللوجستية في اختراق الأسواق الخارجية التابع لوزارة المحاريس والثروة السمكية على توصيات بتحسين مستوى أهدافه. كانت أهداف المشروع المتعلقة بتجاوز أهداف اختراق سوق اللوجستيات الخارجية محددة بـ 12 مشروعاً سنة 2023، و10 مشاريع سنة 2024، و8 مشاريع سنة 2025. انخفاض هذه الأهداف يشير إلى أن هناك حاجة لرفع مستوى التحدي في تحديد الأهداف.
كما تم العثور على حالات قامت فيها الوزارات برفع الميزانيات بينما خفضت أهداف الأداء أو حددتها لاحقاً بعد انتهاء المشروع. مشروع تنظيف النفايات من أحواض الأنهار والمصبات التابع لوزارة المناخ والطاقة والبيئة شهد زيادة في الميزانية بمقدار 13.342 مليار وون عن السنة السابقة لسنة 2026، لكن الهدف المتعلق بكمية النفايات المجمعة كان محدداً بمستوى أقل من السنة السابقة أو تم تحديده بعد انتهاء المشروع. هذا يشير إلى عدم اتساق بين حجم الميزانية والأهداف المحددة للأداء.
حصل مشروع دعم البنية التحتية للشركات الناشئة في منطقة سيجونغ التابع لوزارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تصنيف "خفض الميزانية". ذلك لأن مستوى أهداف مؤشرات الأداء كان أقل من المستويات المسجلة خلال السنوات الثلاث الماضية ويتطلب تحسيناً. معدل البقاء للشركات الناشئة الخريجة من مراكز دعم الشركات الناشئة، وهو المؤشر الأساسي للأداء في هذا المشروع، سجل 91.7% سنة 2025، بينما تم تحديد الهدف بـ 86.8%. وبالمثل، تم تحديد هدف معدل إقامة خريجي الشركات الناشئة خارج منطقة العاصمة بـ 57.1%، وهو أقل من المعدل المسجل سنة 2024 البالغ 61.5%.
كما أظهرت مؤشرات قياس الرضا ومستويات المشاركة، وهي مؤشرات سهلة القياس، حدودها الخاصة. حصل مشروع دعم إنشاء الملكية الفكرية التابع لمكتب الملكية الفكرية على انتقاد لكون مؤشرات الأداء مركزة على الرضا بشكل أساسي، مما يجعل من الصعب عرض الإنجازات النوعية للمشروع، مع غياب الشروحات القائمة على أسس موضوعية ومنطقية.
هذا يؤدي إلى استنتاج بأن إدارة الأداء في المشاريع المدعومة بأموال الدولة يجب أن تتحول من تقييم مجرد تحقيق الأهداف إلى التركيز على الآثار السياسية الفعلية. الطريقة المقترحة تتضمن مقارنة الفروقات بين المستفيدين من الدعم وغير المستفيدين، وتوسيع استخدام مؤشرات النتائج الفعلية مثل معدلات الزيادة في المبيعات ومعدلات البقاء ومعدلات الاحتفاظ بالعمالة. بالإضافة إلى ذلك، هناك آراء متزايدة حول ضرورة تعزيز نظام تعديل الميزانيات بناءً على الأداء لضمان أن نتائج التقييم الأداء تنعكس بشكل فعلي في إعداد ميزانيات السنة التالية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
