لماذا يتجنب الشباب العمل في قطاع البناء؟... الأجور والساعات والسلامة تحدد القرار

  • الدول الكبرى تتجاوز تحسين الصورة نحو دعم متكامل للتعليم والتوظيف والاستقرار

صورة من تشات جي بي تي
[الصورة=تشات جي بي تي]

أظهرت تحليلات حديثة أن تجنب الشباب لقطاع البناء والتشييد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بظروف العمل الفعلية من حيث الأجور وساعات العمل والسلامة المهنية. وأشارت الدراسات إلى أن جذب العمالة الشابة يتطلب الخروج عن الاعتماد على الحملات الترويجية وحدها، والانتقال نحو تحسين بيئة العمل مع توفير دعم متكامل يربط بين التعليم والتوظيف والاستقرار الوظيفي.

وفقاً لتقرير صادر في الخامس والعشرين من سبتمبر عن معهد أبحاث صناعة البناء بشأن "إدراك الشباب لقطاع البناء والسياسات المتعلقة بجذب العمالة الشابة في الدول الكبرى"، أظهرت البيانات أن هناك فجوة كبيرة بين إدراك الشباب لقطاع البناء والنية الفعلية للعمل فيه في دول مثل بريطانيا واليابان وغيرها من الدول الرئيسية.

لطالما اعتبرت نقص العمالة الشابة في قطاع البناء نتيجة الصورة السلبية عن الصناعة باعتبارها "شاقة وخطرة وقديمة". وعلى هذا الأساس، تم تنفيذ حملات ترويجية تركز على القيمة الاجتماعية للصناعة واستخدام التقنيات المتقدمة، بالإضافة إلى جولات الزيارة الميدانية. غير أن الدروس المستفادة من التجارب الدولية أثبتت أن تحسين الصورة وحده لا يكفي لتحويل الاهتمام إلى توظيف فعلي.

في بريطانيا، ظهرت فجوة واضحة بين الوعي بقطاع البناء والفهم الفعلي للمهام الوظيفية. وفي اليابان، تبين أن تجنب الشباب لقطاع البناء يرتبط بشكل مباشر بظروف محددة للعمل تشمل المخاطر الأمنية وساعات العمل الطويلة والتنقل بين المواقع والعمل اليدوي والثقافة التي تغلب فيها الذكورة.

لذلك، تتجه الدول الكبرى نحو توسيع السياسات بما يتجاوز تحسين الصورة ليشمل دعم "الدخول والاستقرار" الوظيفي للشباب. تعمل بريطانيا على توسيع فرص التدريب الفني والمسارات الوظيفية بحيث ينقل الاهتمام الأولي بقطاع البناء إلى فرص عمل حقيقية، بينما تربط اليابان بين تحسين ظروف العمل من حيث ساعات العمل والإجازات والأجور مع سياسات جذب العمالة الشابة.

ترى معهد أبحاث صناعة البناء أن جذب الشباب إلى القطاع يتطلب رفع "الجاذبية الوظيفية للمهنة". وينبغي ضمان مستويات أجور مناسبة والعمل بنظام أسبوع العمل من خمسة أيام، وتوفير بيئة عمل آمنة ومواقع عمل يمكن التنبؤ بها ووضع نظام متطور لتطوير المسار الوظيفي، وبذلك يتمكن الشباب من العمل لفترات طويلة في القطاع.

كما أثيرت الحاجة إلى توسيع السبل التي تتيح للشباب الاطلاع المباشر على قطاع البناء والانتقال إلى التوظيف الفعلي. يتضمن ذلك إتاحة مسارات للطلاب الجامعيين والطلاب في المدارس المتخصصة تبدأ بالزيارات الميدانية وتجارب العمل المباشرة، وتمر بالتدريب الداخلي مدفوع الأجر والتطبيق العملي والتدريب والتعليم، وتنتهي بالتوظيف. وفي هذا السياق، جرت مناقشة وسائل للترويج النشط للمهام الوظيفية التي تستخدم تقنيات متقدمة مثل نمذجة معلومات البناء والطائرات بدون طيار والسلامة الذكية والتوائم الرقمية.

يمكن الاستفادة من مشاريع البناء الكبرى مثل المشاريع المتعلقة بالرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات للذكاء الاصطناعي كمواقع لتطوير العمالة الشابة. وبدلاً من الاقتصار على التوظيف قصير الأجل حسب المشروع، يمكن إتاحة الفرصة للعاملين لاكتساب المهارات والخبرة في الموقع، ثم ربط التوظيف بمواقع أخرى أو شركات أخرى بعد انتهاء المشروع.

شدد معهد أبحاث صناعة البناء على أن "السياسة المطلوبة لا تتعلق بجعل صورة الصناعة أفضل من واقعها، بل بجعل الصناعة نفسها وظائف أفضل فعلاً وإيصال هذه الحقيقة بدقة للجمهور".




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.