الرئيس لي جاي-ميونغ يواجه اختبارات حاسمة في إعادة تنظيم الأجهزة الحكومية بعد عودته من زيارة أمريكا والمكسيك

  • احتمال شغور منصبي سكرتير الرئاسة ومدير المكتب السياسي بشكل متزامن... وملف وزير العدل يعود للنقطة الصفر

  • نزاع إعادة ترشيح قاضي المحكمة العليا يتفاقم... الانتباه متجه نحو نطاق المراجعة الشاملة بعد العودة

الرئيس لي جاي-ميونغ يتحدث خلال اجتماع كبار المستشارين في القصر الرئاسي في 21 من الشهر الجاري. [الصورة=وكالة الأنباء الرسمية بالقصر الرئاسي]
الرئيس لي جاي-ميونغ يتحدث خلال اجتماع كبار المستشارين في القصر الرئاسي في 21 من الشهر الجاري. [الصورة=وكالة الأنباء الرسمية بالقصر الرئاسي]

مع بدء الرئيس لي جاي-ميونغ في طريق العودة بعد إنهاء جولته في الولايات المتحدة والمكسيك، عادت قضايا التعيينات الحكومية التي ظلت تحت السطح خلال فترة الزيارة إلى دائرة الاهتمام الحكومي الرئيسي. وقد اجتمعت عدة ملفات حساسة منها إعادة تنظيم الفريق الأساسي في القصر الرئاسي وتشكيل الوزارة الجديدة، إضافة إلى النزاع مع السلطة القضائية بشأن إعادة ترشيح قاضي المحكمة العليا. وترى بعض التحليلات أن نطاق وتوجيه المراجعة الشاملة للتعيينات قد يحدد مسار العمل الحكومي في المرحلة القادمة.


وأفادت تقارير من الأوساط السياسية في السابع والعشرين من سبتمبر الحالي بأن الرئيس سيعكف بعد عودته على دراسة قضايا عديدة من بينها النظر في قبول استقالة كانغ هون-سيك سكرتير الرئاسة، بالإضافة إلى إعادة تنظيم فريق العمل الأساسي بالقصر الرئاسي وتشكيل الوزارة الجديدة.


وقد أشار الرئيس في مؤتمر صحفي عقده في الثامن عشر من الشهر الجاري إلى أنه بصدد دراسة الملفات المثيرة للجدل في مجال التعيينات، قائلاً: "سأعمل على احترام إرادة المواطنين ذوي السيادة إلى أقصى حد ممكن في ممارسة جميع السلطات الحكومية بما فيها إدارة التعيينات، وسأعيد النظر في نظام التعيينات ذاته في هذه المرحلة."


وقد تسببت الأزمات المتلاحقة في مجال التعيينات بانسحاب عدد من المرشحين. فقد انسحبت يو هيه-إن المرشحة لمنصب وزيرة المساواة بين الجنسين والأسرة، يليها انسحاب كيم سونغ-وون المرشح لمنصب وزير العدل. وأضاف إلى ذلك إعلان كانغ هون-سيك، الذي يتولى منصب رئيس لجنة التعيينات بالقصر الرئاسي، عن استقالته في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، مستشهداً بـ"تحمل المسؤولية الشاملة". وهكذا تحولت أزمة التحقق من المرشحين المحيطة بالتشكيل الوزاري الثاني إلى قضية أوسع تتعلق بالمسؤولية العامة عن خط التعيينات بالقصر الرئاسي.


كما يتعين على القصر الرئاسي أن يسد الفراغات التي ستحدثها رحيل بعض كبار المسؤولين. فقد ترك كيم يونغ-بوم منصبه كمدير المكتب السياسي في الأول من الشهر الجاري، وفي حالة قبول استقالة كانغ هون-سيك أيضاً، فسيشغر منصبان من المناصب الثلاثة الأساسية بالقصر الرئاسي وهما منصب سكرتير الرئاسة ومدير المكتب السياسي في نفس الوقت.


وتداول المراقبون السياسيون احتمال أن يقدم الرئيس على ما يسمى بـ"الاختيار الموحد" للقيام بتعيين سكرتير الرئاسة ومدير المكتب السياسي بشكل متزامن. ويتوقع أن يكون سكرتير الرئاسة الجديد من ذوي الخلفية السياسية ممن يستطيعون التنسيق والتوافق مع الرئيس وضبط العلاقات بين الحزب والحكومة والقصر الرئاسي، بينما يُتوقع أن يأتي مدير المكتب السياسي من بين من يجيدون تنسيق السياسات الاقتصادية والاجتماعية معاً.


كما يشكل الفراغ الإداري عبئاً على تنفيذ السياسات الحكومية. وقد أدى انسحاب المرشح لمنصب وزير العدل إلى إعادة قضية اختيار الوزير للنقطة الصفر، مما يهدد بحدوث تأخيرات في بدء عمل مكتب الادعاء العام ومكتب التحقيق في الجرائم الخطيرة المقرر انطلاقهما في الثاني من الشهر القادم. ومع عدم الانتهاء من تعيين وزير العدل إضافة إلى رؤساء المكتبين الجديدين، تتزايد المخاوف من أن يبدأ نظام العدالة الجنائي الجديد عمله وهو يعاني من فراغ قيادي.


وعلى نحو خاص، فإن قضية إعادة ترشيح قاضي المحكمة العليا تتجاوز مجرد شغل الفراغات الإدارية لتصبح نزاعاً حول توزيع السلطات بين الرئاسة والسلطة القضائية. فقد رفض رئيس المحكمة العليا تشو هي-داي طلب الرئيس بإعادة ترشيح المرشح لمنصب قاضي المحكمة العليا، مؤكداً عدم وجود أساس دستوري محدد وأسباب واضحة لذلك. وقد أعرب القصر الرئاسي عن "أسفه البالغ" من موقف رئيس المحكمة العليا، واصفاً إياه بأنه ينطوي على فهم خاطئ يعطي الأولوية لسلطة رئيس المحكمة العليا في الترشيح على سلطة الرئيس في التعيين.


وقد توسعت رقعة النزاع مع دخول الأحزاب السياسية على الخط. فالحزب الحاكم يصف رفض رئيس المحكمة العليا بأنه تدخل سياسي من السلطة القضائية، بينما يرد الحزب المعارض بأن القصر الرئاسي ينتهك استقلالية السلطة القضائية. وقد توسع النزاع ليشمل النطاق القضائي أيضاً عندما قدم الحزب الوطني القوة (الحزب الحاكم) طلباً بشأن نزاع الصلاحيات لمحكمة دستورية، محتجاً بعدم تقديم الرئيس طلب موافقة على تعيين قاضي المحكمة العليا.


وفي النهاية، فإن معالجة الرئيس لقضايا التعيينات بعد عودته من الخارج ستتجاوز مجرد ملء الفراغات الإدارية لتصبح اختباراً لإعادة صياغة نظام العمل الحكومي. فإن التعجل بالتعيينات قد يؤدي إلى تكرار الجدل حول نقص التحقق من صلاحية المرشحين، بينما التأخير في اتخاذ القرارات قد يؤدي إلى امتداد الفراغ الإداري بالقصر الرئاسي والوزارة مما ينجم عنه التباس في تنفيذ السياسات. ويرى المحللون أن القدرة على الموازنة بين سرعة التعيينات واكتمالية التحقق منها ستكون العامل الحاسم في نجاح أو فشل المراجعة الشاملة.


وقال معلق سياسي يدعى پارك سانغ-بيونغ: "لكي يكتسب الرئيس مصداقية في تحقيق وعده بإعادة النظر في نظام التعيينات، يتعين عليه أن يقوم بإعادة صياغة شاملة للفريق الفني المسؤول عن الترشيح والتحقق، وكذلك إنهاء ملفات الأشخاص محل الجدل." وأضاف: "وإلا فقد تعود قضايا التعيينات لتعرقل سير العمل الحكومي من جديد وتؤثر تأثيراً سلبياً على معدل تأييد الرئيس."





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.