الصين تراقب تنفيذ التزامات أمريكا بعد انتهاء القمة الثنائية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يتبادلان المصافحة في واشنطن العاصمة بتاريخ 25 من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي. [الصورة: جيتي وأسوشييتد برس]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ يتبادلان المصافحة في واشنطن العاصمة بتاريخ 25 من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي. [الصورة: جيتي وأسوشييتد برس]

عقب انتهاء زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ الرسمية للولايات المتحدة، أكدت وسائل الإعلام الرسمية الصينية على ضرورة مراقبة تنفيذ الاتفاقيات الناشئة عن القمة الأمريكية الصينية بشكل فعلي.

ذكرت جريدة "هوانتشيو شيباو" الرسمية الصينية في افتتاحية نشرتها يوم 28 من الشهر الجاري أنها تقيّم هذه القمة باعتبارها زيارة تاريخية ذات دلالة حاسمة، لكنها أشارت إلى أن "على الجانب الأمريكي أن يثبت من خلال الأفعال قدرته على الوفاء بالتزاماته بشأن القضايا الجوهرية مثل الجمارك والسيطرة على التكنولوجيا وقضية تايوان، وهذا أمر لا يزال يتطلب المراقبة المستمرة". وهذا يعكس أهمية المتابعة الأمريكية اللاحقة لتحويل الاتفاقات بين الزعيمين إلى نتائج ملموسة.

أعلنت وزارة الخارجية الصينية في 26 من الشهر الجاري أنها توصلت خلال زيارة الرئيس شي للعاصمة الأمريكية إلى ثماني نقاط من الإنجازات والتفاهمات المشتركة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. أولاً، اتفق الجانبان على بناء "علاقة استراتيجية حوارية بناءة بين الصين والولايات المتحدة تقوم على أساس الاحترام والإنصاف والمساواة". ثانياً، أقرّ الجانبان بدعم بعضهما المؤتمر القمّي لمنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ الذي ستستضيفه الصين ومؤتمر مجموعة العشرين الذي ستستضيفه الولايات المتحدة، وأكدا على استعداد زعماء البلدين للمشاركة في المؤتمرات التي يستضيفها البلد الآخر. ثالثاً، اتفق الجانبان على ضرورة التزام إيران بعدم تطوير الأسلحة النووية، وأقرّا بأنه يجب على أي دولة أو كيان تجنب فرض رسوم مرور على الممرات المائية الدولية.

رابعاً، أعاد الزعيماء تأكيد حقيقة أن الصين والولايات المتحدة كانتا حليفتين خلال الحرب العالمية الثانية وحاربتا معاً حتى حققتا النصر. خامساً، اتفق الجانبان على الاعتراف بدور آلية التفاوض الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة والشروع في تنفيذ خطة لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة بقيمة 30 مليار دولار. سادساً، أفادت الصين بأن التعاون بين أجهزة مكافحة المخدرات في البلدين حقق نتائج ملموسة، حيث تم التعاون المشترك في كشف حالات تتعلق بالمواد النفسية الجديدة والمواد الكيميائية السلفة، مما أسفر عن اعتقال العشرات من الأشخاص المشبوهين في كلا الدولتين. سابعاً، اتفق الجانبان على إنشاء قناة حوار أمريكية صينية حول الذكاء الاصطناعي لمناقشة المخاطر والفوائد المتعلقة به. ثامناً، ستقوم الصين بتأجير زوج من الباندا إلى حديقة حيوان أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، وقد وصل الباندا بينغ بينغ وفو شوانغ إلى أتلانتا في 27 من الشهر الجاري. كما أشارت الصين إلى التزام الجانبين العسكريين بالتوقيع السريع على مذكرة تفاهم لتعزيز الاتصالات الأزمات والوقاية، ومواصلة جهود البحث عن رفات الجنود الأمريكيين المفقودين في الأراضي الصينية.

لم يصدر الجانبان بياناً مشتركاً عن هذه القمة، بل أصدر كل منهما وثيقة نتائج منفصلة. وجدير بالملاحظة أن الثماني نقاط من الاتفاقات التي أفصحت عنها الصين لم تتضمن قضية تايوان بشكل مباشر، كما أن البيان الأمريكي لم يشر صراحة إلى قضية تايوان.

أكدت جريدة "هوانتشيو شيباو" على أن هذه الاتفاقات تبرهن على قدرة الصين والولايات المتحدة على تحقيق نتائج عملية من خلال التعاون، بيد أنها شددت على ضرورة تنفيذ هذه الاتفاقات فعلياً. كما أبدت الصحيفة حذرها بشأن تنفيذ الالتزامات الأمريكية، وخاصة فيما يتعلق بقضايا الجمارك والسيطرة على التكنولوجيا وقضية تايوان.

يعكس تأكيد وسائل الإعلام الرسمية الصينية على الإنجازات الإيجابية للقمة في الوقت ذاته الذي تراقب فيه التزامات الأمريكا بحذر موقف بكين تجاه هذه الاتفاقات. فقد اعتبرت الصين هذه النتائج خطوة نحو تحسين العلاقات الأمريكية الصينية، لكنها تراقب بحذر أي تغييرات سياسية فعلية قد تتخذها الولايات المتحدة في المستقبل.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.