في المقابل، حدثت قضية معاكسة تماماً في كوريا الجنوبية.
تم إحالة رجل صيني في الستينات من العمر، خدم لمدة حوالي 40 سنة في وحدة 'المراقبة والالتقاط' التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني، إلى المحكمة هذا الشهر بتهمة التنصت على الاتصالات العسكرية لكوريا الجنوبية. المتهم، الذي تقاعد برتبة 'وسيط' (معادلة برتبة مقدم)، يواجه تهماً بالتنصت على الاتصالات الراديوية للطائرات العسكرية وأبراج المراقبة من مارس 2024 إلى أغسطس 2026 في مطار غونسان العسكري ومعسكرات البحرية والقوات الجوية في بوسان وبيوتاك، وكذلك معسكر همفريز. وقد بلغ حجم بيانات المراقبة المجمعة 13.9 تيرابايت.
المتهم الصيني الآخر الذي تمت مقاضاته كان عضواً في الحزب الشيوعي وخدم لمدة 8 سنوات في وحدة 'القوات الخاصة' و'الأمن العام' بجيش التحرير الشعبي. يدير متجراً عسكرياً بالقرب من مدخل معسكر همفريز في بيوتاك، وتورط في استقطاب جنود وموظفين عسكريين وتسلم وثائق متعلقة بالمناورات العسكرية المشتركة 'الدرع الحر لأوتسي' بين كوريا والولايات المتحدة ومعلومات عن الهياكل الإدارية في 12 مناسبة مختلفة.
ومع ذلك، التهمة الموجهة إليهما ليست 'جريمة التجسس' بل 'جريمة الإفشاء العام'. جريمة الإفشاء العام هي، بعبارة بسيطة، جريمة تكميلية تهدف إلى معاقبة الأفعال التي تضر بالمصالح العسكرية لكوريا الجنوبية، لكنها لا تنطبق بشكل دقيق على جرائم الخيانة الخارجية المدرجة بشكل صريح في القانون الجنائي مثل جريمة التجسس.
دخل القانون الجنائي المعدل البند 98 حيز التنفيذ في 13 سبتمبر، الذي وسع نطاق تطبيق جريمة التجسس من 'الدول الحربية' إلى 'الدول الأجنبية أو الجهات المعادلة لها'. وبما أن أفعال هؤلاء المتهمين وقعت قبل بدء السريان، فإن مبدأ عدم رجعية القانون الجنائي يمنع تطبيق جريمة التجسس الجديدة.
إلا أن المشكلة الأساسية هي أنه حتى لو تم جمع الأسرار الحكومية لصالح دولة أجنبية، قد لا يكون من الممكن تطبيق جريمة التجسس. لتوجيه اتهام بجريمة التجسس، يجب إثبات أن جمع أو الإفشاء عن الأسرار الحكومية تم تحت تعليمات أو تأثير أو تواصل من دولة أجنبية أو جهة معادلة لها. وبعبارة أخرى، يجب 'الكشف عن الجهات الخلفية'. وهذا هو التحدي الذي يتعين على القانون المعدل، الذي تم تصحيحه بعد 76 سنة، أن يتعامل معه في المستقبل.
الفارق واضح عند مقارنته بالصين. قامت الصين، عند تطبيق قانون مكافحة التجسس المعدل، بتوسيع نطاق أنشطة التجسس بشكل كبير. تنظم القانون سرقة وكشف وشراء والتوفير غير القانوني للوثائق والبيانات والمواد المتعلقة بالأمن الوطني والمصالح الوطنية. غير أن المجتمع الدولي انتقد بشدة الخطوط العريضة لمفاهيم 'الأمن الوطني والمصالح الوطنية'، مشيراً إلى احتمالات 'الإنفاذ التعسفي للقانون' و'انتهاك الحقوق الأساسية'.
هذا لا يعني استنساخ قانون مكافحة التجسس الصيني. بل المقصود هو ضرورة فحص فعالية القانون الكوري من منظور 'المعاملة بالمثل'. الصين تطبق قانون مكافحة التجسس على 'الاشتباه' في تسرب المعلومات الصناعية الكورية، في حين أن كوريا الجنوبية لا تستطيع تطبيق جريمة التجسس حتى عندما يقوم عسكري صيني سابق بجمع المعلومات العسكرية 'بشكل منظم'، إذا لم يتم توضيح الارتباط بالجهات الخلفية. هل هذا الواقع مناسب؟
علاوة على ذلك، يجب أن يكون التجسس الصناعي قابلاً للعقاب بموجب جريمة التجسس. القانون الجنائي المعدل البند 98-2 (جريمة التجسس لصالح دول أجنبية) يعاقب فقط على 'الإفشاء عن الأسرار الحكومية لصالح دول أجنبية أو جهات معادلة'. وبالتالي، إذا حاولت شركة أجنبية خاصة سرقة تقنيات أشباه الموصلات أو البطاريات، لا يمكن تطبيق جريمة التجسس بسهولة كما في الصين. وهذا هو السبب الذي دفع النائب كو دونغ-جين من حزب الدفاع الوطني إلى تقديم تعديل إضافي يضيف الشركات الأجنبية والتقنيات الأساسية الحكومية إلى نطاق التطبيق ويرفع العقوبة من 3 سنوات إلى 10 سنوات على الأقل. مراجعة قانون التجسس بعد 76 سنة ليست النهاية، بل هي البداية.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
