سوق اللعب الياباني ينمو لكن تويز آر آس تسجل خسائر لثماني سنوات متتالية...دونكي هوتيه تسعى للاستحواذ عليها

  • انخفاض معدل المواليد والتسوق الإلكتروني يدفعان تويز آر آس للانسحاب من العمليات في اليابان بعد 35 سنة

  • دونكي هوتيه ستحافظ مؤقتاً على اسم تويز آر آس...وتستهدف الطلب الكبالي بألعاب الكارت والألعاب للبالغين

صورة متجر تويز آر آس في طوكيو باليابان [الصورة=وكالة فرانس برس·وكالة يونهاب للأنباء]
صورة متجر تويز آر آس في طوكيو باليابان [الصورة=وكالة فرانس برس·وكالة يونهاب للأنباء]



تسعى الشركة المشغلة لسلسلة المتاجر الكبرى اليابانية دونكي هوتيه، وهي وجهة تسوق مألوفة للسياح الكوريين، للاستحواذ على أنشطة سلسلة متاجر الألعاب المتخصصة تويز آر آس في اليابان. وبينما نما سوق اللعب الياباني إلى أحجام قياسية بفضل شعبية ألعاب الكارت والبطاقات التجارية وزيادة طلب السياح الأجانب، سجلت تويز آر آس خسائر لثماني سنوات متتالية. وتتجه الشركة للانسحاب من تشغيل المتاجر في اليابان بعد 35 سنة من دخولها السوق، مضغوطة بعوامل منها انخفاض معدل المواليد والتوسع المتسارع للتسوق الإلكترونية.

بحسب صحيفة نيهون كيزاي شينبون (نيكّاي) في الثلاثين من الشهر الحالي، يتوقع أن تقوم شركة بان باسيفيك إنترناشيونال هولدينغس (PPIH)، المشغلة لدونكي هوتيه، بالاستحواذ على حوالي 150 متجراً يشمل تويز آر آس والمتاجر المتخصصة في منتجات الرضع بيبي زاروس التي تعمل في اليابان، وقد يتم ذلك مع نهاية تشرين الأول/أكتوبر في أقرب الأحوال. ويُتوقع أن تبلغ قيمة الاستحواذ حوالي مائة مليار ين ياباني (ما يعادل حوالي 862 مليون دولار كوري تقريباً).

ذكرت صحيفة يوميوري شينبون أن شركة بان باسيفيك ستستحوذ على أنشطة اليابان من تويز آر آس آسيا، الشركة الأم لتويز آر آس اليابانية، وستتولى أيضاً الحفاظ على المتاجر والعاملين فيها. وبحسب صحيفة أساهي شينبون، يبلغ عدد موظفي تويز آر آس اليابانية حوالي ستة آلاف موظف بما فيهم العاملون بنظام الدوام الجزئي. وردت على استفسار حول الاستحواذ بأن "لا توجد معلومات يمكن الإفصاح عنها في الوقت الحالي".

سجلت تويز آر آس اليابانية خسارة صافية بلغت 3.7 مليارات ين ياباني في البيانات المالية لسنة 2025، محققة بذلك خسائر متتالية للسنة الثامنة على التوالي. فمنذ منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة، بدأت كبريات شركات توزيع الأجهزة الإلكترونية بتكثيف مبيعات الألعاب والألعاب الإلكترونية، واستقطبت العملاء بعروض النقاط والمكافآت. وفي عقد الألفية الثانية عشرة، فقدت العملاء للشركات الموزعة عبر الإنترنت مثل أمازون. رغم محاولات التكيف من خلال توسيع شبكة المتاجر الصغيرة، إلا أن هذه الجهود لم تكن كافية. كما أثر انخفاض معدل المواليد على قاعدة العملاء من الأطفال، الأمر الذي شكّل ضغطاً إضافياً على تويز آر آس التي عملت تاريخياً على توسيع وجودها في المناطق الحضرية الطرفية.

فتحت سلسلة تويز آر آس الأمريكية، التي كانت تعتبر أكبر سلسلة ألعاب عالمية في ذلك الوقت، أول متجر لها في اليابان سنة 1991 في أميماشي بمحافظة إيباراكي. في ذلك الوقت، طالبت الحكومة الأمريكية في المفاوضات الخاصة بفتح السوق الياباني بتخفيف قيود قانون متاجر التجزئة الضخمة الذي كان يفرض حدوداً صارمة على فتح المتاجر الجديدة الكبيرة الحجم. وكان دخول تويز آر آس إلى السوق الياباني يُعتبر حالة رمزية معروفة لهذه المفاوضات. قدّمت تويز آر آس نموذج "البيع الدائم برسوم منخفضة" في صناعة اللعب اليابانية التي كانت معروفة بممارسة البيع بالأسعار الموصى بها، وعرضت كميات كبيرة من المنتجات برخص شديدة في متاجرها الكبيرة، وفي أوجّ ازدهارها كانت تدير أكثر من 160 متجر في اليابان.

تقدمت سلسلة تويز آر آس الأمريكية بطلب للحماية من الإفلاس سنة 2017، وأغلقت جميع 735 متجراً في الولايات المتحدة في السنة التالية وتوقفت عن العمل. في ذلك الوقت، استطاعت تويز آر آس اليابانية، التي كانت شركة تابعة لتويز آر آس آسيا، أن تتفادى تداعيات إفلاس الشركة الأم وواصلت أنشطتها، لكن تعاقب أزمة كوفيد-19 أدى إلى استمرار الخسائر.

من جهة أخرى، يستمر سوق اللعب الياباني في النمو. بحسب جمعية مصنعي الألعاب اليابانية، بلغ حجم السوق في سنة 2025 حوالي 1.1664 تريليون ين ياباني، أي بزيادة بنسبة 6% عن السنة السابقة، محققاً بذلك أعلى مستوى قياسي للسنة الخامسة على التوالي. أسهمت شعبية ألعاب الكارت والبطاقات التجارية، التي تشكل حوالي 30% من إجمالي السوق، بالإضافة إلى زيادة طلب المشترين من السياح الأجانب، في هذا النمو. حللت صحيفة نيكّاي الوضع بأن قطاع البالغين المهتمين بألعاب الأطفال "الكيدالت" يقود نمو السوق في الوقت الذي فشلت فيه تويز آر آس في الاستحواذ على نصيب كاف من هذا الطلب. كانت تويز آر آس قد فتحت أول متخصص للكيدالت في آذار/مارس من العام السابق، إلا أنها تأخرت عن المنافسين.

بحسب صحيفة نيكّاي، من المتوقع أن تحتفظ شركة بان باسيفيك بعلامة تويز آر آس مؤقتاً بعد الاستحواذ، ثم تحوّل المتاجر تدريجياً لكي توسع نطاق الألعاب التي يستمتع بها البالغون مثل ألعاب الكارت، الأمر الذي يستهدف جذب فئة الكيدالت. كما تخطط الشركة لتوسيع نقاط الاتصال مع عملاء من الأطفال والعائلات، واستخدام هذا في تطوير منتجات جديدة لدونكي هوتيه. ترى صحيفة نيكّاي أن هناك حسابات كامنة تتعلق بتعزيز العلاقات مع كبريات شركات تصنيع الألعاب مثل باندي نامكو هولدينغس وتاكارا توميي.

تسعى شركات توزيع منافسة أيضاً للاستفادة من الطلب المتزايد على الألعاب من خلال توسيع وتطوير متاجرها. بدأت شركة أيون ريتيل التابعة لمجموعة أيون في تشرين الثاني/يوليو الماضي تشغيل طابق متخصص جمعت فيه متاجر الألعاب والألعاب الإلكترونية. وتخطط شركة ياماداهولدينغس لزيادة عدد متاجرها الكبيرة "لايف سيليكت" المزودة بأقسام ألعاب وألعاب إلكترونية ضخمة إلى 80 متجراً بحلول آذار/مارس 2030.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.