الاستثمار الأمريكي يفتح آفاقاً لتصدير المفاعل APR1400 الكوري ويخفف من عبء رسوم التكنولوجيا التي تتجاوز تريليون وون لكل مفاعل

  • دفع مشروع بناء وحدتين من APR1400 إلى الأمام مع التركيز على تعديل اتفاقية الضمان والرسوم التكنولوجية وشروط التصدير إلى دول ثالثة

  • مشروع غاز ألاسكا لا يزال في مرحلة المراجعة الأولية...الحكومة الكورية تؤكد شرط الجدوى الاقتصادية

صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [وكالة الأنباء المركزية EPA]
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب [المصدر: وكالة EPA]
تتزايد احتمالات دخول المفاعل النووي الكوري من نوع APR1400 إلى السوق الأمريكية عبر مشاريع الاستثمار الأمريكي، مما يثير آمالاً في تخفيف أعباء الرسوم التكنولوجية التي تُقدَّر بما يزيد على تريليون وون لكل عملية تصدير. وفي الوقت الذي تسعى كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى تعديل اتفاقية الضمان (SA) لبناء المفاعل APR1400 في أميركا، يبقى السؤال الجوهري معلقاً حول إمكانية تعديل الرسوم التكنولوجية وشروط التصدير إلى دول ثالثة.
ووفقاً للملخص الحقائقي المشترك الذي كشفت عنه البلدان في الأول من الشهر الجاري، اتفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على إطار تعاون شامل يتضمن بناء 8 مفاعلات نووية كبرى عبر مشروع "الطاقة" (Project Power)، من بينها وحدتا APR1400 الكوريتان و6 وحدات من طراز AP1000 التابعة لويستينغهاوس. وستبلغ الموارد المالية اللازمة حداً أقصى قدره 120 مليار دولار، موزعة على تكاليف البناء البالغة 100 مليار دولار واحتياطيات تبلغ 20 مليار دولار.
وفي حال تحقق البناء على أرض الواقع، سيشهد هذا المشروع دخول المفاعل APR1400 سوق الولايات المتحدة للمرة الأولى. وقد كانت هناك قيود سابقة على بناء وحدات APR1400 في الأراضي الأمريكية بموجب اتفاقية الضمان الموقعة بين شركات كوريا الكهربائية وكوريا للطاقة النووية من جانب، وشركة ويستينغهاوس من الجانب الآخر.
وسيعمل الجانبان على إزالة هذه العوائق من خلال تعديل اتفاقية الضمان. وقد أثيرت انتقادات متكررة حول أن الرسوم التكنولوجية ورسوم الاستخدام التي تتحملها كوريا الجنوبية لكل عملية تصدير مفاعل تتجاوز تريليون وون، مما يقلل من قدرتها التنافسية في التصدير. وكانت هناك أيضاً قيود على المشاركة المستقلة في مشاريع نووية جديدة في أسواق خارجية معينة.
ومن هنا، يتجه الانتظار نحو ما إذا كان هذا التعديل سيتجاوز مشروع الولايات المتحدة ليشمل التعاون في التصدير إلى دول ثالثة مثل فيتنام، وتخفيف الأعباء المالية. غير أن تعديل الاتفاقية بشأن بناء وحدات APR1400 في الولايات المتحدة لن يؤدي تلقائياً إلى تغيير شروط التصدير في أسواق أخرى. وتبقى مسألة تعديل الرسوم التكنولوجية ونطاق تطبيقها مادة تتطلب تفاصيل دقيقة من خلال المفاوضات اللاحقة.
ويجري العمل أيضاً على آليات الحصول المبكر على المعدات والمكونات المطلوبة للمشروع. واتفق الجانبان على التعاون في إجراء دفعة مقدمة بحد أقصى قدره 10 مليارات دولار بحلول نهاية السنة، شريطة استيفاء متطلبات الجدوى الاقتصادية والامتثال للمتطلبات القانونية المحلية. وتهدف هذه الأموال إلى تأمين المكونات ذات فترات الإنتاج الطويلة مثل هياكل المفاعل والمكونات الداخلية.
ولم تُحدّد بعد المواقع الجغرافية والجداول الزمنية للبناء والشروط التجارية للمفاعلات الثمانية. وقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في بيان صادر من البيت الأبيض بتاريخ 30 من الشهر الجاري بالتوقيت المحلي إن البناء "سيتم في أوهايو وتينيسي وكارولينا الجنوبية وكنتاكي". وردّاً على ذلك، أوضح وزير الصناعة والموارد الكوري كيم جونغ-غوان أن "تلك المناطق هي من الأماكن التي تود بناء محطات نووية فيها"، مضيفاً أن "يجب أن نرى كيف تؤثر الاعتبارات التجارية على الأمر".
أما فيما يتعلق بمشروع غاز ألاسكا، فإن الفروقات بين موقف البلدين تبدو أكثر وضوحاً. ونصّ الملخص الحقائقي المشترك على أن "مشروع الشمال" (Project North) سيخضع للفحص والدراسة، شريطة استيفاء معايير الجدوى الاقتصادية بموجب مذكرة التفاهم للاستثمار الاستراتيجي والامتثال للمتطلبات القانونية المحلية.
وتنوي الولايات المتحدة أن تدعم مشاركة الموردين والمعدات الكورية في المشروع، وضمان إمكانية إبرام عقود شراء الغاز الطبيعي المسيل بأسعار اقتصادية. كما اتفق الطرفان على منح كوريا حق الأولوية في الوصول إلى الغاز الطبيعي المسيل المُنتج.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في الاجتماع ذاته أن "خط أنابيب غاز ألاسكا سيتم بناؤه أخيراً"، كما أشار وزير لوتنيك إلى أن "أكثر من 50 مليار دولار ستُستثمر في المشروع". وتعكس هذه التصريحات فهماً مختلفاً عن محتوى الملخص الحقائقي الذي يؤكد أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة والفحص.
وتؤكد الحكومة الكورية أن هناك حاجة للتحقق من جدوى المشروع وإجراء مفاوضات إضافية. وأكد وزير كيم جونغ-غوان أن "ما اتفقت عليه حكومتا كوريا الجنوبية والولايات المتحدة هو أن مشروع غاز ألاسكا سيتم المضي به فقط بناءً على وجود جدوى اقتصادية حقيقية".
وفي السياق ذاته، حولت الحكومة الكورية مبلغ 2.4 مليار دولار كأول دفعة استثمارية في "مشروع النجم" (Project Star)، وهو مشروع بناء محطة توليد كهربائية بالغاز المركب في مقاطعة تكساس. وأوضح مسؤول من وزارة الاقتصاد والمالية أن "تحويل الدفعة الأولى البالغة 2.4 مليار دولار تم بناءً على طلب رسمي من الجانب الأمريكي"، مضيفاً أن "توقيت ومستويات الدفعات اللاحقة لم تُحدد بعد".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.