الفوضى بعد استهداف مطار سعودي: تهديدات الصواريخ والطائرات بدون طيار تهز الممرات الجوية الأوروبية والآسيوية

  • حروب روسيا وأوكرانيا وإيران تهدد السعودية بالتعاقب

  • الحوثيون: جميع المطارات السعودية أهداف محتملة للهجوم

  • الممرات البديلة في آسيا الوسطى مثقلة بأعباء السلامة والاقتصاد

  • منظمة الطيران المدني الدولية تطلق تحذيراً استثنائياً من التهديدات للطيران المدني

لقطة من فيديو المراقبة الأمنية لحظة وقوع الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية في 10 من الشهر الحالي بالتوقيت المحلي. يظهر في الفيديو الدخان والألسنة اللهب تتصاعد من داخل المطار. [الصورة: رويترز/وكالة الأنباء المتحدة]
لقطة من فيديو المراقبة الأمنية لحظة وقوع الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية في 10 من الشهر الحالي بالتوقيت المحلي. يظهر في الفيديو الدخان والألسنة اللهب تتصاعد من داخل المطار.

تتعرض خطوط الملاحة الجوية العالمية لتهديدات متزايدة مع تصعيد الحروب في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها. فقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية والحرب الإيرانية بالإضافة إلى الحرب الأهلية في اليمن إلى تعريض المجال الجوي والمطارات للخطر جراء هجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار. وبناءً على ذلك، بدأت شركات الطيران بتعديل مساراتها بشكل متكرر. غير أن زيادة أوقات الرحلات والأعباء المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الوقود ومصاريف التشغيل تزيد من حالة عدم اليقين والتعقيد في قطاع النقل الجوي المدني.
كان للأزمة تأثير الأكبر على طرق الملاحة الجوية التي تربط آسيا بأوروبا. فمنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في عام 2022، تم فرض قيود على استخدام شركات الطيران الغربية للمجال الجوي الروسي. وفي العام الحالي، أدت الحرب الإيرانية إلى تصعيد التهديدات على الممرات الجوية في منطقة الشرق الأوسط بما فيها العراق. وفي الآونة الأخيرة، تعرضت أيضاً طرق الملاحة التي تمر عبر المملكة العربية السعودية للتهديد، مما يزيد من حصر الخيارات البديلة المتاحة أمام شركات الطيران، حسبما أفادت وكالة وول ستريت جورنال في 11 من الشهر الحالي بالتوقيت المحلي.
وفقاً للتقرير، تعرض مطار الملك خالد الدولي برياض عاصمة المملكة العربية السعودية إلى هجمات متعددة من جماعة الحوثيين الموالين لإيران من اليمن خلال الأسبوع السابق، بواقع ثلاث هجمات على الأقل. وترتب على الهجوم الذي وقع في 10 من الشهر الحالي بالتوقيت المحلي خسائر بشرية فادحة إذ أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً، الأمر الذي أضطر إدارة المطار إلى وقف العمليات وتعطلت بعض الرحلات الجوية. وأصدر الحوثيون بياناً حددوا فيه مطارات السعودية كأهداف محتملة للهجوم، كما أطلقوا تحذيرات بشأن استخدام المجال الجوي والمطارات السعودية. وبذلك، ازدادت المخاوف الأمنية لدى شركات الطيران التي تستخدم الممرات الجوية عبر السعودية.
كانت طرق الملاحة عبر السعودية تشكل خياراً بديلاً مهماً للشركات الجوية التي أصبح استخدام المجال الجوي الروسي ومناطق من الشرق الأوسط صعباً أو محظوراً. لكن مع تزايد الأخطار على هذا الممر، أصبحت شركات الطيران مضطرة للاعتماد بشكل أكبر على ممرات بديلة محدودة تمر فوق أجواء جورجيا وأذربيجان وتركمانستان.
لكن هذه الخيارات البديلة ليست خالية من التحديات أيضاً. فشركة فيرجن أتلانتيك البريطانية تستخدم حالياً ممراً يمر عبر آسيا الوسطى بدلاً من الممر السعودي التقليدي على خط لندن-مومباي. إلا أن هذا المسار يتطلب عبور الأجواء الأفغانية تحت حكم حركة طالبان، مما يترك مخاوف قائمة بشأن إدارة المسالك الجوية والتدابير الأمنية.
قررت شركة كانتاس الأسترالية وقف تشغيل الرحلات المباشرة بين بيرث ولندن، حيث قررت أنه من غير المجدي اقتصادياً الحفاظ على رحلة مدتها 17 ساعة دون المرور عبر منطقة الشرق الأوسط. وبدلاً من ذلك، بدأت الشركة بتشغيل رحلات تتوقف في سنغافورة للتزود بالوقود، وهو ما أسفر عن إضافة ما يصل إلى 4 ساعات إضافية لوقت الرحلة، مما يزيد من الأعباء التشغيلية.
لا تقتصر التهديدات على الممرات الجوية وحسب، بل تشمل أيضاً منشآت المطارات نفسها. فمنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي، تعرضت مطارات المنطقة لهجمات متكررة.
قامت إيران بتفجير خزانات الوقود في المطارات الرئيسية في دبي والدوحة والبحرين والكويت، وألحقت أضراراً بالطائرات المتوقفة في مواقف الطائرات والمدارج وأبراج المراقبة الجوية. كما قامت إسرائيل بقصف أهداف بالقرب من مطار بيروت برلبنان. أما السعودية فقد استهدفت مطار صنعاء في العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون.
في أوائل الشهر الحالي، وقعت حادثة إضافية حين حاول طيار على متن طائرة من طائرات فلاي دبي متجهة من دبي إلى إسرائيل اختطاف الطائرة وإسقاطها، لكن محاولته باءت بالفشل.
في ضوء تزايد التهديدات الأمنية للطائرات المدنية، أطلقت منظمة الطيران المدني الدولي (الآيكاو) التابعة للأمم المتحدة تحذيراً استثنائياً وغير مسبوق. حيث طالبت المنظمة الدول الأعضاء في الشهر الماضي بالعمل على ضمان عدم انجرار قطاع الطيران إلى الصراعات المسلحة الجارية. وأوضحت منظمة الايكاو قائلة: "بينما يمكن لقطاع الطيران أن يحقق مرونة في العمليات من خلال تعديل المسارات والاستمرار في تشغيل الرحلات حتى في أوقات النزاع، فإن هذه المرونة التشغيلية وحدها لا تكفي للتعامل مع التهديدات الأمنية الأساسية".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.