شكاوى السياح تحطم رقماً قياسياً خلال 7 أشهر من عام 2026... دعوات ملحة لرفع معدلات الزيارات المتكررة والإقامة الإقليمية

  • 84.3% من المشتكين هم سياح أجانب

  • معدل الزيارات المتكررة: كوريا الجنوبية 56.6% واليابان 64.7%

  • 81.7% من 18.94 مليون سائح أجنبي العام الماضي زاروا منطقة العاصمة

  • رئيس هيئة السياحة الكورية يعد بنظام يعكس تغذية راجعة الأجانب

صورة توضح سياح أجانب في منطقة ميونغدونغ بسيول في 20 من الشهر الجاري. [الصورة: يونهاب نيوز]
صورة توضح سياح أجانب في منطقة ميونغدونغ بسيول. [الصورة: يونهاب نيوز]
 

في ظل ارتفاع عدد السياح الأجانب القادمين إلى كوريا الجنوبية، تجاوزت شكاوى عدم الراحة السياحية خلال 7 أشهر فقط من هذا العام إجمالي عدد الشكاوى المسجلة على مدار العام الماضي برمته. وأفادت الإحصائيات بأن أكثر من 8 من كل 10 مشتكين هم من السياح الأجانب.

في جلسة المراقبة الحكومية لجنة الثقافة والرياضة والسياحة بالبرلمان، في 14 من الشهر الجاري، طالبت النائبة إيم أو-كيونغ من حزب الديمقراطيين المتحدين بضرورة الإسراع في وضع خطط لرفع معدلات الزيارات المتكررة، قائلة: "من الأهمية بمكان تشجيع السياح الذين زاروا كوريا مرة واحدة على العودة مجدداً".

وبحسب بيانات مركز الشكاوى السياحية بهيئة السياحة الكورية التي قدمتها النائبة إيم، بلغ عدد الشكاوى المستقبلة خلال الفترة من يناير إلى يوليو من العام الحالي 1753 شكوى، متجاوزة بذلك 1744 شكوى التي وردت طوال العام الماضي، لتحقق بذلك رقماً قياسياً غير مسبوق.

وأشارت النائبة إيم إلى أن الأضرار التي يعاني منها السياح الأجانب تشمل فرض أسعار إضافية مفرطة على تاكسيات، وعمليات احتيال في الحجوزات الفندقية، وإلغاء الحجوزات من جانب واحد.

وقالت النائبة: "84.3% من المشتكين هم من الأجانب الذين يواجهون مشاكل متفشية مثل الأسعار المرتفعة والاحتيال، إلى جانب شكاوى من نقص عدد صناديق القمامة. السياح الذين يزورون بلادنا يقولون إنهم لن يعودوا إلى كوريا مجدداً. وإذا انتشرت هذه الصورة السلبية، فكيف نتوقع أن يرغب السياح الأجانب في العودة؟"

واستشهدت النائبة بنموذج اليابان. فقد استقبلت اليابان العام الماضي ما يقارب 42.7 مليون سائح أجنبي، محققة بذلك رقماً قياسياً جديداً في التاريخ. وبلغ معدل الزيارات المتكررة فيها 64.7%، متفوقة بذلك على كوريا الجنوبية بفارق 8.1 نقطة مئوية، حيث بلغ معدل الزيارات المتكررة هناك 56.6%.

وركزت النائبة أيضاً على مشكلة التركز الشديد للسياح في منطقة العاصمة. فعلى الرغم من أن عدد السياح الأجانب القادمين إلى كوريا الجنوبية بلغ 18.94 مليون نسمة العام الماضي، محققاً رقماً قياسياً تاريخياً، إلا أن 81.7% منهم زاروا منطقة العاصمة فحسب. بينما لم تتجاوز معدلات الزيارات لمدينة بوسان والجزيرة السياحية جيجو 15.7% و9.7% على التوالي. وأوضحت النائبة أن هيئة السياحة الكورية رغم تنفيذها لعدة مشاريع سياحية إقليمية، إلا أن مشكلة التركز في العاصمة لم تحل بعد.

وأشارت الدراسات إلى أن السياح الذين يزورون المناطق الإقليمية ينفقون أموالاً أكثر وتحقق رضاهم درجات أعلى مقارنة بنظرائهم الذين يقضون وقتهم في العاصمة فقط.

وبحسب دراسة استقصائية أجرتها هيئة السياحة الكورية حول جماهير موسيقى الكي-بوب والثقافة الكورية، أنفق السياح الذين زاروا المناطق الإقليمية وعايشوا أنشطة متعلقة بالكي-بوب 1553.6 دولار للفرد الواحد، متفوقين بذلك بنسبة حوالي 68% على من أمضوا وقتهم في العاصمة فقط الذين أنفقوا 924.3 دولار للفرد. كما أن نسبة الذين أجابوا بأنهم "راضون جداً" عن رحلتهم بلغت 67.9% بين زوار المناطق الإقليمية، متفوقين بذلك بـ 4.7 نقطة مئوية على زوار العاصمة الذين كانت نسبتهم 63.2%.

وأظهرت الدراسة أن عدداً كبيراً من محبي موسيقى الكي-بوب يعود بشكل متكرر إلى كوريا. فمن بين 11415 مستجيب، كان 57.5% (6564 شخص) لديهم خبرة سابقة في زيارة كوريا، بمعدل زيارات بلغ متوسطه 5.6 مرات. وأشار 15.3% من المستجيبين إلى أنهم زاروا كوريا 10 مرات أو أكثر.

غير أن التقرير الاستقصائي تضمن آراء تشير إلى أن عدداً من السياح يترددون في زيارة مسقط رأس فنانين الكي-بوب أو مواقع التصوير، بسبب نقص خيارات النقل والمعلومات السياحية. ودعت النائبة إيم إلى تعزيز خيارات المواصلات والمعلومات السياحية متعددة اللغات والمنتجات السياحية، لضمان تحويل الطلب الفعلي على السياحة الإقليمية إلى زيارات حقيقية.

كما أكدت ضرورة توسيع معايير قياس النجاح في السياسات السياحية. ورأت أنه يجب النظر ليس فقط إلى عدد السياح الأجانب ومعدل المشاركين في البرامج السياحية، بل أيضاً إلى معدل الزيارات الإقليمية، وعدد ليالي الإقامة، والإنفاق السياحي للفرد الواحد، ومعدل الزيارات المتكررة. وطالبت أيضاً بفحص ما إذا كانت المشاريع المختلفة، مثل تطبيق شهادة المواطن الرقمية والسفر برسوم مخفضة والمطارات الإقليمية، قد أسفرت فعلاً عن إقامة حقيقية وإنفاق في المناطق.

وقالت النائبة: "يجب ألا يكون رقم 18.94 مليون سائح أجنبي، الذي يشكل رقماً قياسياً تاريخياً، مجرد إنجاز لسيول ومنطقة العاصمة. ففي عصر 30 مليون سائح أجنبي، يجب أن تكون المؤشرات الأساسية للنجاح ليس عدد السياح الذين استقطبناهم، بل كم عدد من ظلوا في المناطق الإقليمية، وكم طالت مدة إقامتهم، وكم أنفقوا".

وردً على ذلك، تعهد باك سونغ-هيوك، رئيس هيئة السياحة الكورية، قائلاً: "سأضع نظاماً يعكس بعناية التغذية الراجعة من السياح الأجانب، وسأتشاور مع الجهات الحكومية ذات الصلة للمساهمة في تحقيق رؤية 'كوريا التي يود السياح العودة إليها مجدداً'".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.