رغم ازدياد عدد المستهلكين الذين يلجأون إلى شراء الهواتف الذكية المستعملة بسبب العبء المالي لأسعار الأجهزة الجديدة، فإن معدل الاستفادة من نظام 'التراسل الآمن للهواتف المستعملة' الذي أطلقته الحكومة ما يزال منخفضاً.
وفقاً للبيانات التي تسلمها النائب هان جون-هو من الحزب الديمقراطي والمتحدة، عضو لجنة العلوم والتكنولوجيا والمعلومات والاتصالات بالبرلمان، من وزارة العلوم والتكنولوجيا والمعلومات والاتصالات، بلغ إجمالي شهادات التحقق من معاملات الهواتف المستعملة الصادرة منذ بدء تطبيق النظام في 28 مايو من العام الماضي وحتى نهاية سبتمبر من هذا العام 886 شهادة فقط.
أما عدد الشهادات الصادرة خلال هذا العام فقد بلغ 570 شهادة بحلول نهاية سبتمبر، وهو ما يفوق بالفعل عدد شهادات العام الماضي البالغة 316 شهادة. غير أنه وعند الأخذ في الاعتبار أن معهد أبحاث سياسات الاتصالات والتكنولوجيا قدّر حجم تداول الهواتف المستعملة بين الأفراد في العام الماضي بحوالي 2.24 مليون هاتف، فإن استخدام النظام ما يزال محدوداً جداً. إذ أن عدد الشهادات المصدرة البالغ 316 شهادة يمثل ما نسبته حوالي 0.014% من حجم المعاملات السنوية.
تم إطلاق نظام التراسل الآمن للهواتف المستعملة للتقليل من الأضرار التي قد يتعرض لها المستهلكون أثناء عملية تداول الهواتف المستعملة. يعمل النظام على محورين: 'نظام اعتماد الأطراف الفاعلة الآمنة' و'خدمة التحقق من معاملات التداول'.
يتضمن نظام اعتماد الأطراف الفاعلة الآمنة اعتماد الحكومة لتجار الهواتف المستعملة الذين يستوفون معايير معينة بما في ذلك إجراءات حذف البيانات الشخصية وتقديم معلومات الأسعار المقررة وفقاً لتصنيفات مختلفة. وقد تم تصميم هذا النظام للتخفيف من عدم التماثل في المعلومات في سوق الهواتف المستعملة، حيث يصعب على المشترين التحقق من حذف البيانات الشخصية للبائع بشكل صحيح أو تحديد السعر العادل للجهاز.
أما خدمة التحقق من معاملات التداول فهي مخصصة لحماية المشترين من الأضرار الناجمة عن قيام البائع برفع بلاغ كاذب عن فقدان أو سرقة الهاتف بنية الحصول على تعويض التأمين، مما يؤدي إلى حظر استخدام الجهاز. وتتيح هذه الخدمة للمشترين طلب إلغاء الحظر مباشرة بالاستناد إلى شهادة التحقق من المعاملة.
كما اتضح أن عدداً كبيراً من المستخدمين لا يعرفون النظام أصلاً. وفقاً لاستطلاع للوعي أجرته وزارة العلوم والتكنولوجيا والمعلومات والاتصالات بالتعاقد مع شركة غالوب في النصف الأول من هذا العام على عينة من 1014 مستخدماً عاماً، أفاد 11.1% فقط أنهم 'يعرفون النظام جيداً'، بينما أفاد 39.7% بأنهم 'لا يعرفونه على الإطلاق'.
في استطلاع آخر أجري على 342 موزع هواتف مستعملة، أفاد 31.9% منهم بأنهم 'لا يعرفون النظام على الإطلاق'، وهو ما يشير إلى ضرورة زيادة الوعي بالنظام ليس فقط بين المستهلكين بل أيضاً في المواقع الفعلية لتداول الهواتف المستعملة.
خصصت الحكومة ميزانية قدرها مليار وون كوري في كل من العام الماضي وهذا العام لتشغيل نظام التراسل الآمن للهواتف المستعملة. تقوم وزارة العلوم والتكنولوجيا والمعلومات والاتصالات بالترويج للنظام من خلال الإعلانات على محركات البحث والإعلانات على شاشات المصاعد بالمباني السكنية والمترو والمراكز البريدية، والتعاون مع منصات التجارة المستعملة. ويرى المراقبون ضرورة تحليل فعالية الترويج عبر وسائط مختلفة لضمان توسيع الاستخدام الفعلي للنظام.
قال النائب هان جون-هو: "الهواتف المستعملة تمثل بديلاً عملياً واقعياً للتخفيف من العبء المالي، ونظام التراسل الآمن هو نظام مهم يساعد المواطنين على الثقة في شراء وبيع الهواتف المستعملة. وبما أن النظام لم يبدأ تطبيقه منذ فترة طويلة، فإن هذا هو الوقت الحاسم لتجذير النظام في المجال العملي". وأضاف: "يجب توسيع التعاون مع منصات التجارة المستعملة وتوفير الظروف المناسبة لمزيد من الأطراف الفاعلة للمشاركة في الاعتماد، وبالتالي تعزيز النظام بشكل متين".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
