وفاة رجل إطفاء آخر خلال ستة أشهر: البنية المالية المشوهة تحول دون تحسين السلامة رغم صفة الموظف الحكومي

  • الاعتماد على التمويل المحلي بنسبة 90% في ميزانية الإطفاء... فقدان القدرة على الاستثمار في السلامة والمرافق

أفراد من فريق الإطفاء يحضرون جنازة الرقيب كيم جين سوك في قاعة بوتشون الرياضية بحي ونمي في بوتشون بمحافظة جيونجي في 19 أكتوبر 2026، وهم يذرفون الدموع خلال الخدمة. [الصورة = وكالة يونهاب للأنباء]
أفراد من فريق الإطفاء يحضرون جنازة الرقيب كيم جين سوك في قاعة بوتشون الرياضية بحي ونمي في بوتشون بمحافظة جيونجي في 19 أكتوبر 2026، وهم يذرفون الدموع خلال الخدمة. [الصورة = وكالة يونهاب للأنباء]

أثار مقتل الرقيب كيم جين سوك في حريق مصنع ببوتشون بمحافظة جيونجي جدلاً حول عدم الامتثال لإجراءات إدارة السلامة في مواقع الحوادث، وأعاد إلى الساحة مرة أخرى القضية الملحة للاعتماد المشوه لميزانية الإطفاء على التمويل المحلي.

وضعت إدارة الإطفاء استراتيجية "كبح دفاعي" تركز على تجنب الدخول الداخلي وتعطيل أفضلية الحدود الخارجية في مواقع الحرائق التي تكون فيها احتمالية إنقاذ الأرواح منخفضة، إلا أنه في هذه الحادثة أيضاً فشل تطبيق هذه الاستراتيجية في الميدان. ويؤكد الخبراء والنقابات على نقص قدرات تقييم المخاطر لدى قائد الموقع، والافتقار إلى المعدات المتقدمة والكوادر المتخصصة، فيما يشيرون إلى أن البنية المشوهة التي تجعل الموظفين بصفة حكومية فقط بينما تعتمد 90% من الميزانية على حكومات محافظات وبلديات، تحول دون توفر الموارد المالية اللازمة للاستثمار في سلامة رجال الإطفاء.
 
وفاة أخرى خلال ثلاثة أشهر من إعلان "الكبح الدفاعي"... جدل حول قدرات القيادة الميدانية وغياب المعدات المتطورة
وفقاً لإدارة الإطفاء وجهات حكومية أخرى، دخل الرقيب كيم الطابق الثالث من مصنع بوتشون في السادس عشر من الشهر الجاري للقيام بعمليات الكبح، وعندما حاصره اللهب، فقد حياته. وأظهرت التحقيقات اللاحقة عدم وجود أشخاص عالقين بالداخل. ولهذا السبب، برزت انتقادات حادة لقرار الإدارة بدفع الأفراد نحو اللهب في حالة كانت احتمالية إنقاذ الأرواح فيها محدودة جداً.

وقعت هذه الحادثة بعد ثلاثة أشهر فقط من صدور نتائج تحقيق حريق غرفة التخزين البارد في وندو بمحافظة جنوب جيونا في يوليو الماضي، والتي صاحبتها إجراءات لمنع تكرار الحادث شملت "تطبيق أولوية استراتيجية الكبح الدفاعي". وكذلك، عندما وقع حريق مصنع في مونغيونغ بمحافظة شمال جيونا في يناير 2024، تعهدت السلطات بتعديل الإجراءات المعيارية لمواقع الكوارث (SOP)، لكن التحسينات الفعلية لم تتحقق في الميدان.

يرى المتخصصون والأكاديميون أن تعزيز قدرات قادة الموقع على التقييم الموضوعي للمخاطر والتدعيم التقني أصبح ضرورة حتمية.
 
أفراد من فريق الإطفاء يؤدون الاحترام خلال موكب تشييع الرقيب كيم جين سوك في قاعة بوتشون الرياضية في 19 أكتوبر 2026. [الصورة = وكالة يونهاب للأنباء/الأنباء المشتركة]
أفراد من فريق الإطفاء يؤدون الاحترام خلال موكب تشييع الرقيب كيم جين سوك في قاعة بوتشون الرياضية في 19 أكتوبر 2026. [الصورة = وكالة يونهاب للأنباء/الأنباء المشتركة]

قال جيونج جاي الناطق باسم فرع جيونجي في اتحاد الموظفين العموميين الوطني: "هناك حالات يتم فيها نقل مسؤول إداري كان يعمل بشكل أساسي في الإدارة إلى الميدان لفترة وجيزة لاكتساب خبرة ميدانية ضرورية للترقية، وفي مثل هذا الهيكل قد تحدث مشاكل في عمليات اتخاذ القرارات الحرجة مثل الدخول الداخلي، وقد تحتمل الاستجابة الأولية عدم الكفاءة في الحالات الطارئة عندما يصبح الأفراد محاصرين".

وأضاف كيم جونغ سو، رئيس فرع سيول لإدارة الإطفاء: "يجب على قادة الميدان الحكم الصحيح بين الكبح الهجومي والدفاعي، غير أن الوضع الذي يُلاحظ من الخارج قد يختلف عن البيئة الداخلية الفعلية"، مؤكداً أن قدرات القيادة اللازمة للتنبؤ بعوامل المخاطرة الداخلية، وليس مجرد أوامر الدخول، ضرورية وحتمية.

قال كونغ ها سونغ، أستاذ هندسة الإطفاء والحماية من الكوارث بجامعة وسوك: "يجب عدم الاعتماد على حدس قائد الموقع وحده، بل استخدام المعدات المتقدمة للإحاطة بموقف الحريق واتخاذ القرارات بشكل أفضل"، مشيراً إلى ضرورة "الجمع بين ذلك والانتظار بفريق الإنقاذ الداخلي المتخصص (RIT) والتدريب المتقدم".
 
88.5% من التمويل المحلي... ستة سنوات من "الموظفية الاسمية فقط"، حيث يحول عبء الميزانية دون الاستثمار في السلامة
يُعزى الفشل الأساسي في تنفيذ تدابير السلامة مثل استيراد المعدات المتقدمة وتعزيز التدريب المتخصص وإعادة هيكلة أنظمة القيادة، إلى "البنية المشوهة للاعتماد الشديد على التمويل المحلي لميزانية الإطفاء".

مضى ستة أعوام على تحويل صفة موظفي الإطفاء إلى موظفين حكوميين عام 2020، لكن مسؤوليات الإطفاء ظلت حكراً على الحكومات المحلية. ارتفعت الميزانية الإجمالية للإطفاء من 5.764 تريليون وون عام 2020 إلى 8.595 تريليون وون هذا العام، إلا أن نسبة التمويل المحلي ظلت حول 90% (88.5% فأكثر للعام الحالي).

خاصة أنه بعد توسع الكوادر إلى حوالي 66,000 فرد بناءً على سياسة حكومية لتوظيف 20,000 شخص إضافي، ارتفعت نفقات المرونة المالية محدودة مثل تكاليف الرواتب والأجور بشكل حاد. من إجمالي تكاليف الرواتب البالغ 6.363 تريليون وون العام الماضي، كان دعم الحكومة الاتحادية من خلال ضريبة السلامة من الحرائق والإطفاء 547.6 مليار وون فقط (8.6%). ولأن الحكومات المحلية تتحمل معظم تكاليف الرواتب، تنخفض الموارد المالية المتاحة لاستبدال المعدات القديمة والاستثمار في مرافق السلامة، في حلقة مفرغة من الأزمات المتكررة.

خلال العشر سنوات الماضية، بلغ عدد موظفي الإطفاء الذين فقدوا حياتهم في حوادث الحريق والإنقاذ 35 فرداً. وفي أعقاب دعوات متكررة لعدم ترك تضحيات رجال الإطفاء دون معالجة، قررت إدارة الإطفاء، على خلفية حادثة بوتشون، المضي قدماً في خطة لتوسيع نسبة دعم الحكومة الاتحادية لتكاليف الرواتب والأجور لموظفي الإطفاء الحكوميين بشكل كبير.




* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.