اليابان تؤسس شركة حكومية جديدة لدعم صادرات الأسلحة وزيادة الإنتاج العسكري

  • تأسيس وزارة الدفاع ووزارة الاقتصاد شركة مشتركة قبل تعديل الوثائق الأمنية الثلاث؛ وتشمل خطط لامتلاك مصانع ذخيرة

  • الحكومة تروج لمفهوم 'الحلقة الاقتصادية الدفاعية' لكن يساور الحكومة قلق من أن تبقى المشاريع 'حبراً على ورق'

صورة رئيسة الوزراء اليابانية تاكايشي سانائي [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية ويونهاب]
صورة رئيسة الوزراء اليابانية تاكايشي سانائي [الصورة: وكالة الأنباء الأوروبية ويونهاب]



تسعى الحكومة اليابانية إلى تأسيس شركة قانونية جديدة لدعم صادرات الأسلحة وزيادة الإنتاج العسكري في أوقات الطوارئ، في خطوة تسبق تعديل ثلاث وثائق أمنية رئيسية قبل نهاية العام الحالي. وتعكس هذه المبادرة تحولاً جذرياً في سياسة الدفاع الياباني الذي ظل يقيّد صادرات الأسلحة بصرامة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث تهدف إلى ترسيخ قطاع الدفاع بقيادة حكومية مباشرة وربط تعزيز القدرة الدفاعية بالنمو الاقتصادي.

وفقاً لصحيفة أساهي شيمبون في الثامن والعشرين من أكتوبر، عرضت الحكومة اليابانية في اجتماع للخبراء عُقد بمكتب رئيس الوزراء في اليوم السابق، خطة إنشاء شركة دعم دفاع مشتركة بين وزارة الدفاع ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة. وستقدم الشركة الجديدة الدعم لتعزيز قاعدة الإنتاج وصادرات الأسلحة والبحث والتطوير، مع توقع وضع 'استراتيجية قاعدة قطاع الدفاع' بحلول نهاية العام الجاري، وذلك بهدف بدء مرحلة شاملة من رعاية الصناعة على مستوى الحكومة. وأوضحت الحكومة أنها تهدف عبر هذه الخطوات إلى تحقيق 'حلقة إيجابية بين الدفاع والاقتصاد'. ووصفت وسائل الإعلام هذه الخطوة بأنها تمثل انقلاباً في سياسة الدفاع في فترة ما بعد الحرب، نظراً لمشاركة وزارة الدفاع المباشرة في تطوير الصناعة ودفع توسع صادرات الأسلحة كسياسة صناعية.

ستُنشأ الشركة الجديدة كمنظمة عامة-خاصة مشتركة. وتخطط الحكومة اليابانية لتقديم مشروع قانون ذي صلة إلى جلسة البرلمان العادية المقررة العام المقبل، بهدف بدء العمليات في أكتوبر من ذلك العام. وستبدأ الشركة بـ 300 موظف عند التأسيس، مع خطط لزيادة العدد إلى 600 موظف على المدى الطويل.

ستقدم الشركة الجديدة الدعم لزيادة إنتاج المعدات العسكرية في حالات الطوارئ، بما في ذلك تمويل شراء المعدات للشركات الجديدة الداخلة إلى قطاع الدفاع. كما ستتولى الاستثمار في إعادة تنظيم قطاع الدفاع. وتدرس الحكومة أيضاً سبيلاً لتملك المنشآت الإنتاجية مباشرة مثل مصانع الذخيرة وتشغيلها عبر جهات خاصة. وذكر أحد المسؤولين الحكوميين أن السبب في إنشاء شركة منفصلة هو أن 'بإمكان الدولة الاقتراب من المشاريع بسرعة وليونة أكثر مقارنة بتولي الدولة العمليات بشكل مباشر'.

أما في مجال الصادرات، فستقدم الشركة الدعم في جميع مراحل العملية بدءاً من استكشاف الأسواق وصولاً إلى تعديل مواصفات معدات الصادرات، والعقود والإشراف والفحوصات. عدّلت الحكومة اليابانية في أبريل الماضي المبادئ الإرشادية الخاصة بـ 'المبادئ الثلاثة لنقل معدات الدفاع' لكي تسمح بصادرات الأسلحة الفتاكة بشكل كامل. وبعد هذا التغيير، ازداد عبء العمل في مجال الصادرات، مما جعل موارد وكالة معدات الدفاع غير كافية للقيام بالمهام، وكان هذا أحد الأسباب التي دفعت الحكومة لإسناد هذه المهام إلى الشركة الجديدة.

تسعى الحكومة من خلال الجمع بين تعزيز قاعدة الإنتاج ودعم الصادرات إلى بناء نظام قادر على زيادة إنتاج المعدات العسكرية في حالات الطوارئ والقيام بإمدادات مستمرة. وبحسب المسؤولين الحكوميين، تقوم الحكومة باستعراض سبل توزيع الذخيرة والصواريخ وسفن الحماية في أوقات السلم للتصدير بينما يتم توفيرها للدولة في حالات الطوارئ. كما تنظر الحكومة في احتمالية توزيع منتجات مدنية مثل الطائرات بدون طيار على الجماهير في أوقات السلم، بينما يتم استخدامها لأغراض عسكرية في حالات الطوارئ.

يرتبط تعزيز القاعدة الدفاعية هذا بإعادة هيكلة الاستراتيجية الدفاعية التي تنفذها اليابان. وفقاً لصحيفة يوميوري شيمبون، تناقش الحكومة اليابانية إدراج مفهوم 'الردع' كمبدأ أساسي في تعزيز القدرة الدفاعية ضمن الوثائق الأمنية الثلاث التي ستعدلها قبل نهاية العام. ويشمل هذا توسيع تطوير ونشر الصواريخ طويلة المدى والطائرات بدون طيار، وضمان إنتاج مستمر للذخيرة والصواريخ مما يعزز القدرة على شن حرب استنزاف طويلة الأمد. والهدف هو غرس فكرة لدى الدول المعادية بأن شن هجوم على اليابان لن يحقق أهدافهم، وبالتالي ردعهم عن غزو البلاد.

ستدعم الشركة الجديدة البحث والتطوير وتستثمر في الشركات الناشئة وشركات رأس المال الاستثماري لتعزيز الابتكار التكنولوجي. أشار البروفيسور ماتسوو يوتاكا من جامعة طوكيو، وهو خبير في الذكاء الاصطناعي، في اجتماع الخبراء إلى أن شركات التكنولوجيا المتقدمة تقبل خسائر مالية لاستثمارها في البحث والتطوير، مؤكداً على أهمية أن تصبح القطاعات الدفاعية عملاء كبار لهذه الشركات.

يُتوقع أن تقوم الحكومة اليابانية بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي كجزء من تعديل الوثائق الأمنية الثلاث قبل نهاية العام. وتتضمن حسابات داخل الحكومة رغبة في عرض رؤية توضح كيف أن تطوير قطاع الدفاع سيفضي إلى نمو اقتصادي، بهدف الحصول على فهم شعبي للزيادة المخطط لها. غير أن شكوكاً برزت حول الآثار الاقتصادية المتوقعة. أشار أحد مسؤولي وزارة الدفاع إلى أنه 'من الصعب جعل قطاع الدفاع صناعة نمو، ألا ترى أن هذه الخطط قد تبقى مجرد حبر على ورق؟' بينما قال أحد مسؤولي وزارة المالية: 'ألا يكون الحال أن فقط بعض شركات الدفاع ستجني أرباحاً؟'

تعتزم مجموعة الخبراء إعداد تقرير في اجتماعها المقبل لتقديمه للحكومة بحلول ديسمبر في أقرب وقت. وبشكل منفصل، تخطط الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب اليابان الجديد لبدء مشاورات عملية بين الأحزاب الحاكمة في نوفمبر للتنسيق حول المسائل الرئيسية المتبقية مثل حجم الإنفاق الدفاعي.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.