وزير الدفاع الكوري يندد بخرق كوريا الشمالية للهدنة بلغام منزع السلاح... الشمال يرد برسائل صاروخية

  • وزير الدفاع: خرق لغام منطقة كوريا الشمالية للهدنة صريح... ويدعو لحوار عسكري بين الجنوب والشمال

  • كوريا الشمالية تطلق عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى بعد ستة أيام من عرض الحوار... مستقبل تخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية غير واضح

وزير الدفاع الكوري كانغ شين-تشول يلقي كلمة في الجلسة العامة للمؤتمر الثالث عشر لوزراء الدفاع الموسع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آدمّ بلس) في 29 أكتوبر. [الصورة: وزارة الدفاع]
وزير الدفاع الكوري كانغ شين-تشول يلقي كلمة في الجلسة العامة للمؤتمر الثالث عشر لوزراء الدفاع الموسع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آدمّ بلس) في 29 أكتوبر. [الصورة: وزارة الدفاع]

أدان وزير الدفاع الكوري كانغ شين-تشول، في منتدى دولي، استفزاز كوريا الشمالية باستخدام الألغام في منطقة نزع السلاح، واصفاً إياه بانتهاك صريح لاتفاقية الهدنة، مؤكداً على ضرورة إجراء حوار عسكري لتخفيف التوتر بين الجنوب والشمال. غير أن كوريا الشمالية ردت بإطلاق نحو عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى، مما زاد من حدة التوتر العسكري. وفي ظل امتناع بيونغيانغ عن الرد على عرض الحوار الذي قدمته سول قبل ستة أيام فقط، تبدو احتمالات استئناف الحوار لتخفيف التوتر غير واعدة.

أعلن وزير الدفاع، خلال الجلسة العامة للمؤتمر الثالث عشر لوزراء الدفاع الموسع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آدمّ بلس)، المعقود في الفلبين: «حدثت حادثة في سبتمبر الماضي أصيب فيها جنودنا بجروح خطيرة جراء انفجار ألغام نصبتها كوريا الشمالية، وهم كانوا يقومون بمهامهم الاعتيادية جنوب خط الفاصل العسكري. وهذا انتهاك صريح لاتفاقية الهدنة وعمل استفزازي».

وأضاف الوزير: «ما يثير القلق بشكل أكبر هو غياب قنوات اتصال فعالة بين الطرفين حتى لتوضيح الالتباس والتحقق من الحقائق. فعندما ينقطع الحوار، يصبح من الصعب التأكد من نوايا الطرف الآخر، وتزداد الشكوك المتبادلة والتوتر، مما يرفع احتمالات تصعيد الأزمة والصدام».

وتابع: «الحوار هو الحد الأدنى من آليات الأمان لمنع الأزمات، والنقطة الانطلاق لاستعادة الثقة. قدمت جمهورية كوريا عرضاً للحوار العسكري مع الشمال مرتين، في السنة الماضية وفي هذه السنة. ونأمل أن تستجيب كوريا الشمالية وتأتي إلى طاولة الحوار».

غير أن كوريا الشمالية قابلت نداء الوزير بشأن ضرورة الحوار بعمل عسكري. فقد أطلقت، وفقاً لهيئة الأركان المشتركة الكورية، نحو عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى من منطقة وونسان باتجاه البحر الشرقي ظهر اليوم الساعة الثانية عشرة والنصف. وكان آخر إطلاق صاروخي شمالي قد تم قبل سبعة عشر يوماً، في الثاني عشر من الشهر الحالي. وعزّزت القيادة العسكرية الكورية الجنوبية إجراءات المراقبة والحذر.

يأتي هذا الإطلاق الصاروخي بعد ستة أيام فقط من قيام وزارة الدفاع الكورية بعرض رسمي للحوار العسكري مع الشمال. وكان العرض قد تركز على حل الخلافات في تحديد خط الفاصل العسكري، واستعادة خطوط الاتصال العسكري المقطوعة، والتدابير الوقائية لتجنب الاشتباكات الطارئة في المناطق الحدودية.

غير أن كوريا الشمالية لم تبدِ أي رد إيجابي حتى الآن. بل أن استمرارها في إطلاق الصواريخ يشير إلى أن جهود الحكومة الكورية الجنوبية في فتح قنوات الحوار وتخفيف التوتر العسكري قد تواجه عقبات جدية.

استمر النزاع على خلفية حادثة الألغام حتى على المستوى الدولي. فقد أرسلت الحكومة الكورية الجنوبية، في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، وصفت فيها استخدام الألغام جنوب خط الفاصل العسكري بأنه انتهاك صريح لاتفاقية الهدنة، وطالبت كوريا الشمالية بتقديم اعتذار واتخاذ تدابير مسؤولة.

في المقابل، ردت كوريا الشمالية، في الخمسة والعشرين من الشهر، برسالة مضادة إلى رئيس مجلس الأمن، زعمت فيها أن حادثة الألغام عبارة عن تمثيلية مفبركة من صنع الجانب الكوري الجنوبي. وأصرت على أن أعمال تحصين الحدود التي تقوم بها قواتها العسكرية على خط الفاصل هي ممارسة مشروعة لسيادتها الوطنية، بينما انتقدت إطلاق الجانب الكوري الجنوبي نيران التحذير تجاهها.

وبينما يستمر الجدل بين الجنوب والشمال على الساحة الدولية حول مسؤولية حادثة الألغام، تركزت الأنظار على الإجراءات العملية والفعلية التي ستتخذها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأشار وزير الدفاع سابقاً إلى اتخاذ تدابير «متدرجة» مناسبة للاستفزاز الشمالي. غير أنه في كلمته اليوم أمام المؤتمر الدولي، اكتفى بإدانة انتهاك الشمال لاتفاقية الهدنة، دون تفاصيل حول الإجراءات العملية. وعلى الرغم من أن الحكومة تواصل جهودها الدبلوماسية من خلال رسائل مجلس الأمن وعروض الحوار العسكري، فإنه لا توجد حتى الآن إجراءات عملية واضحة تعادل الاستفزاز الشمالي بشكل مباشر.

في السياق الحالي، حيث تستمر كوريا الشمالية في الإجراءات العسكرية دون الاستجابة لعروض الحوار، سيكون السؤال المحوري هو كيفية استطاعة الحكومة الكورية الجنوبية الموازنة بين الحفاظ على مسار الحوار من جهة والرد الفعال على الاستفزازات الشمالية من جهة أخرى. وسيكون هذا التوازن من أهم المتغيرات المحددة للتطورات على شبه الجزيرة الكورية في المرحلة القادمة.






* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.