الولايات المتحدة تتمتع بأفضلية في أبحاث الذكاء الاصطناعي والرقائق الحاسوبية عالية الأداء
الصين تسعى للحاق من خلال قاعدتها الصناعية وبيانات العمل الميدانية
منافسة أمريكية صينية على الريادة في مجال الذكاء الجسدي
انصبت الشركات الصينية المتخصصة في تصنيع وتطوير الروبوتات الإنسانية على مجال جديد: تطوير "دماغ" هذه الروبوتات، أي أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث تصب الآن استثمارات ضخمة في هذا المجال.
نقلت وكالة رويترز في تقرير نشرت اليوم أن الشركات الصينية تجاوزت مرحلة المنافسة في تطوير الأجهزة والعتاد الصلب المسؤول عن تنفيذ حركات مثل الركض والرقص، لتدخل بقوة منافسة شرسة في مجال الذكاء الجسدي—وهو التكنولوجيا التي تمكن الروبوتات من فهم العالم الحقيقي وتكييف سلوكها مع الحالات المختلفة.
تؤكد الإحصائيات الاستثمارية الفعلية هذا التوجه بوضوح. وفقاً لشركة الأبحاث السوقية الصينية "آي تي جوجيجو"، شهدت الفترة الأولى من العام الجاري 322 صفقة استثمارية في قطاع الذكاء الجسدي الصيني. بلغ إجمالي التمويل المجموع 93.5 مليار يوان صيني (ما يقارب 19 تريليون وون كوري)، وهو ما يعادل خمسة أضعاف نفس الفترة من العام الماضي.
أشارت رويترز إلى أن التمويلات لا تتدفق فقط نحو شركات تصنيع الروبوتات التقليدية، بل تصل بسرعة متسارعة أيضاً إلى الشركات المتخصصة حصراً في تطوير أنظمة الذكاء الجسدي. يعكس هذا التحول إدراك المستثمرين بأن أهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تمكّن الروبوتات من إدراك بيئتها وأداء مهام جديدة بدأت تفوق أهمية العتاد الصلب نفسه، مما يوسع اهتمام رأس المال نحو تطوير "دماغ" الروبوت.
يظهر قطاع الذكاء الجسدي كجبهة جديدة في المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين. في حين تحتفظ الشركات الأمريكية بميزة نسبية في بعض أنظمة الروبوتات الذكية المتقدمة، بفضل بحوثها المتطورة في الذكاء الاصطناعي ورقائقها الحاسوبية عالية الأداء، تسعى الشركات الصينية للحاق من خلال الاستفادة من قاعدتها الصناعية القوية وقدرتها على جمع بيانات التدريب من بيئات العمل الحقيقية.
تعتبر القدرة على التعاون الوثيق مع مصنعي الروبوتات والعملاء الصناعيين، واختبار وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي في مواقع العمل الفعلية، ميزة رئيسية للشركات الصينية.
عملياً، استأجرت شركة "تشيان شون تشي نينغ" (千尋智能)، المتخصصة الرائدة في مجال الذكاء الجسدي الصينية، حوالي ألف موظف لتسجيل أنشطة الحياة اليومية والعمليات الصناعية. أما "روبي آنت"، قسم الروبوتات التابع لمجموعة "آنت" الصينية، فقد أعلنت عن تدريب نماذجها على أساس بيانات تضم 160 ألف ساعة إجمالاً، تشمل 50 ألف ساعة من حركات الروبوتات المتحكم فيها يدوياً من قبل البشر.
تُستخدم هذه التكنولوجيات فعلاً في عدة قطاعات صناعية حقيقية. في مصنع "كاتل" (CATL) لصناعة البطاريات الصينية، تقوم روبوتات "تشيان شون تشي نينغ" بتوصيل الأسلاك المرنة خلال عمليات فحص حزم البطاريات، حيث تحقق نسبة نجاح في التركيب تتجاوز 99%.
سارعت أيضاً الشركات المصنعة التقليدية للروبوتات الإنسانية بخطى حثيثة في تطوير أدمغة الذكاء الاصطناعي. أعلنت شركة الروبوتات "يوبيتك" (UBTech)، المدرجة في بورصة هونغ كونغ، عن فتح باب التوظيف لعالم أول متخصص في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، بعرض راتب سنوي يصل إلى 124 مليون يوان صيني.
كذلك، أنفقت شركة "يونيتري" (Unitree)، مصنع الروبوتات الإنسانية الصيني الآخر، مجهوداً كبيراً بتوظيف حوالي 30 باحثاً للعمل على تطوير تكنولوجيات ذكاء اصطناعي تتنبأ بحركات وسلوكيات الأجسام. وأشار "وانغ شينغ شينغ"، مؤسس يونيتري، في تصريحات حديثة إلى إمكانية تحقيق نقلة تكنولوجية في مجال الذكاء الجسدي في غضون سنة إلى ثلاث سنوات، وتوقّع أن يشهد الذكاء المجسد ما أسماه "لحظة تشات جي بي تي" (ChatGPT Moment) في وقت مبكر من العام القادم.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
