
أقرّت الحكومة الكورية الجنوبية بدء نشر واسع النطاق للروبوتات الإنسانية الشكل ابتداءً من العام المقبل، إلا أن مخاوف تحوم حول فعالية المشروع. فالبرامج الذكاء الاصطناعي الكورية الصنع، التي تشكل بشكل أساسي "دماغ" الروبوت، لا تزال في مرحلة التطوير. وبدلاً من توزيع الأجهزة بشكل مسبق، يؤكد المتخصصون على ضرورة ربط المشروع بعملية توطين البرامج الأساسية الرئيسة.
وفقاً لتقرير "تحليل مشاريع الموازنة لعام 2027" الصادر عن معهد السياسات المالية بالبرلمان في الثالث من نوفمبر الجاري، خصصت وزارة التجارة والصناعة والموارد 30 مليار وون (الدعم الحكومي الجديد) لتوزيع 200 روبوت إنساني الشكل على الجامعات والمؤسسات البحثية الحكومية خلال العام المقبل. وتنوي الحكومة استثمار إجمالي قدره 126 مليار وون حتى عام 2030 لتوزيع 840 روبوتاً إنسانياً إضافياً.
يهدف هذا المشروع إلى خلق طلب أولي في قطاع الروبوتات الإنسانية المحلي وتشجيع الشركات على الاستثمار في الإنتاج الضخم. وتتصور الحكومة توريد روبوتات كورية الصنع للجامعات والمؤسسات البحثية لاستخدامها في البحث والتعليم، مع تدريب الكوادر المتخصصة ذات الصلة.
تم تحديد التمويل الحكومي لكل روبوت بمبلغ 150 مليون وون. يغطي هذا المبلغ 130 مليون وون لتكاليف شراء منصة الأجهزة والمستشعرات والأيدي الآلية وغيرها من الملحقات، و20 مليون وون لتكاليف تطبيق منصة البرامج والربط مع الأجهزة.
غير أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم توفر نموذج أساس الروبوت (RFM) الكوري الصنع، وهو التكنولوجيا الأساسية للروبوتات الإنسانية. يقوم هذا النموذج على تعلم البيانات اللغوية والبصرية وبيانات الحركة، مما يمكّن الروبوت من فهم البيئة المحيطة والتخطيط والتصرف بشكل مستقل.
إلا أنه حالياً، لا يوجد نموذج أساس روبوت كوري الصنع يمكن تطبيقه على الروبوتات الإنسانية والاستفادة منه في بيئات البحث والتعليم. وتقر وزارة الصناعة بأن الجامعات والمؤسسات البحثية الكبرى في كوريا الجنوبية تستخدم بشكل أساسي أجهزة من صنع صيني وبرامج أمريكية أو مفتوحة المصدر، وأن هناك ندرة في حالات الاستخدام الفعلي للروبوتات الإنسانية الكورية الصنع.
لكن الحكومة تعمل على تطوير نموذج أساس الروبوت. تخطط وزارة الصناعة لاستثمار إجمالي قدره 9.449 مليار وون حتى نهاية عام 2028 لتطوير نموذج أساس روبوت إنساني كوري الصنع. وهذا يعني أنه حتى لو بدأ التوزيع من العام المقبل، فقد تكون هناك قيود على البحث والتعليم باستخدام البرامج الكورية في المراحل الأولى، مما قد يستمر في الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية.
من جهة، يمكن أن يؤدي النشر الاستباقي لأجهزة الروبوتات الإنسانية إلى تراكم خبرة بحثية وتوفير أساس إثبات واقعي لنموذج أساس الروبوت الكوري. غير أن هناك آراء معارضة أيضاً تشير إلى أن التركيز على توزيع الأجهزة فقط قد لا يؤدي إلى تحقيق الاستقلالية في البرامج الكورية الصنع.
وأكد معهد السياسات المالية قائلاً: "إذا تم المضي قدماً في توزيع أجهزة الروبوتات الإنسانية فقط، قد تكون هناك مخاوف من صعوبة ربطها بعملية توطين نموذج أساس الروبوت الكوري". وأضاف المعهد: "يجب مراجعة حالة تطوير وإثبات نموذج أساس الروبوت الكوري بعناية، والتأكد من أن نشر الأجهزة والبرامج الكورية الصنع يتم بطريقة عضوية ومتكاملة".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
