"الاحتيال في التوظيف ليس أزمة وطنية"...رفع التحذير بعد وفاة طالبة جامعية بشهر
طلب توضيحات غير منصوص عليها في اللوائح يعطل الإجراءات
ديوان التفتيش يطالب بمعاقبة تأديبية لثلاثة من مدراء الوزارة
أعلن ديوان التفتيش والمراقبة في الخامس من نوفمبر 2026 نتائج تحقيقه حول "الواقع التشغيلي لحماية المواطنين بالخارج من خلال البعثات الدبلوماسية".
أظهرت نتائج التحقيق أن حالات الاحتيال والاختطاف والحبس القسري الموثقة للمواطنين الكوريين في كمبوديا ارتفعت بشكل حاد من 17 حالة في عام 2023 إلى 220 حالة في 2024، ثم إلى 504 حالات في 2025. بلغ إجمالي الضحايا خلال الفترة الثلاثية 741 شخصاً. وتجدر الإشارة إلى حادثة مأساوية وقعت في أغسطس من العام الماضي حين تعرض طالب جامعي كوري للتعذيب والقتل على يد عصابة إجرامية محلية.
وفقاً لتقرير ديوان التفتيش، كانت وزارة الخارجية والسفارة الكورية بكمبوديا على علم بتفاقم حدة الجرائم منذ ديسمبر 2023، إلا أنهما تأخرتا في رفع التحذيرات السفرية.
في أبريل 2024، أوصت السفارة بإصدار تحذير خاص، لكن وزارة الخارجية رفضت بحجة أن الاحتيال في التوظيف يشكل "مخاطر مستمرة" وليس موقفاً طارئاً ينطبق عليه معيار التحذير. وحين أعادت السفارة الطلب في يوليو 2024، استجابت الوزارة بأن النموذج الرسمي المطلوب لم يُقدَّم.
في سبتمبر 2024، طُلب من السفارة تقديم توضيحات مسبقة للحكومة الكمبودية قبل رفع التحذير، وهو إجراء غير منصوص عليه في اللوائح الموضوعة. عندما أرجأت السفارة ذلك بسبب قمة آسيان المزمع انعقادها، وافقت الوزارة على التأجيل، فتُرك الملف معلقاً.
في أبريل 2025، عندما أطلقت الوزارة مبادرة داخلية لرفع التحذير، أبدت الأقسام ذات الصلة ملاحظات تقتضي بدراسة متأنية حول الوضع في كمبوديا برمتها وخاصة العاصمة بنوم بنه، وتفسرت هذه الملاحظات على أنها معارضة من حيث المبدأ، مما أدى إلى إيقاف الإجراء.
في النهاية، رُفع التحذير السفري بعد حوالي سنتين من بدء تفاقم أزمة الاحتيال، وذلك في سبتمبر 2025—بعد شهر من نشر وسائل الإعلام لخبر وفاة الطالب الجامعي.
فشل النظام الحكومي المتكامل في الاستجابة الفعالة أيضاً. خلال الفترة من ديسمبر 2023 إلى سبتمبر 2024، سُجِّل في كمبوديا ما بين 8 و27 ضحية شهرياً، بمجموع 161 حالة. في المقابل، عندما وقعت حوادث اختطاف مواطنين كوريين في بيرو في سبتمبر 2024 وفي الفلبين في مارس 2025، فعّلت وزارة الخارجية مركز الاستجابة لحماية المواطنين بالخارج وغيره من آليات الطوارئ.
غير أنه بشأن أزمة الاحتيال في كمبوديا، اعتبرت الوزارة الموضوع غير مندرج تحت "حالات الطوارئ الوطنية أو الأزمات الإنسانية الدولية"، فامتنعت حتى عن عقد اجتماع تحضيري لدراسة تفعيل مركز الاستجابة.
طالب ديوان التفتيش بمعاقبة تأديبية خفيفة لثلاثة مسؤولين من المستوى العالي بوزارة الخارجية (مدير القسم ورئيس الشعبة) لتقاعسهم عن الواجبات المترتبة على حماية المواطنين بالخارج. أما السفير أو المسؤول بالسفارة الكورية الذي لم يُلِح على رفع التحذير بشكل كافٍ، فأُحيلت ملفاته للاستخدام كمادة تقييم في الملفات الشخصية المستقبلية.
ولم تقتصر حالات تأخر تعديل التحذيرات على كمبوديا. أظهر تحليل ديوان التفتيش لـ 54 حالة تم فيها تعديل التحذيرات السفرية بناءً على توصيات السفارات من عام 2023 إلى أكتوبر 2025 أن 16 منها استغرقت 15 يوماً أو أكثر، بينما احتاجت 9 حالات إلى 30 يوماً فما فوق.
أفصحت التحقيقات أيضاً عن ثغرات في توزيع الأدوار بين السفارات وخط استقبال الاستشارات القنصلية الآمنة (Consular Safety Hotline). من أصل 157,859 حالة جريمة وحادث تم الإبلاغ عنها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، استقبلت السفارات مباشرة 54,474 حالة (34.5%)، نحو 60% منها كانت قضايا بسيطة كفقدان الأشياء واستفسارات الدخول والخروج، يمكن معالجتها عبر خط الاستقبال من خلال توفير معلومات أو خدمات الترجمة.
أصدر ديوان التفتيش توصيات لوزارة الخارجية بإعداد تعليمات شاملة تحدد جوانب التشاور وآليات ومواعيد معالجة تعديلات التحذيرات السفرية. كما طالب بالتحقق الدوري من قنوات التواصل بين خط استقبال الاستشارات القنصلية والسفارات، وتوعية الجمهور بنطاق الخدمات القنصلية المتاحة من خلال أمثلة محددة وأدلة عملية.
أعلنت وزارة الخارجية عن عزمها اتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على ملاحظات ديوان التفتيش، والشروع في وضع خطط لمنع تكرار الأخطاء وتحسين الأنظمة ذات الصلة.
أفادت الوزارة بالقول: "سنعمل على وضع تدابير تحسين ضرورية لضمان إصدار تحذيرات سفرية في التوقيت المناسب، وتحديد واضح للأدوار بين السفارات وخط استقبال الاستشارات القنصلية الآمنة، وتوضيح نطاق الخدمات القنصلية. وسنعزز التعاون مع الجهات المعنية والسفارات لضمان الحماية الشاملة والفعالة للمواطنين الكوريين بالخارج."
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
