وفقاً لدراسة نشرتها البنك المركزي الكوري قبل عام حول "الوضع الراهن للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في كوريا الجنوبية وسُبل تحسين آليات الدعم"، أشارت التحليلات النمذجية إلى إمكانية رفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 0.4 و0.7% دون زيادة الميزانيات المخصصة، من خلال تحسين معايير اختيار المستفيدين وكفاءة إعادة الهيكلة. وأظهرت التقديرات أنه في حال تحويل معايير الدعم من حجم المبيعات إلى سنوات تأسيس المشروع، ستنتقل الأموال المرصودة نحو المشروعات الحديثة ذات الإنتاجية العالية، مما يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.45%.
يعكس هذا التحليل أن كفاءة معايير اختيار المستفيدين وآليات الدعم لا تقل أهمية عن توسيع نطاق الميزانيات المخصصة. أوصى البنك المركزي بانتقاء المستفيدين بناءً على الإنتاجية والقدرات الابتكارية بدلاً من المؤشرات الخارجية كحجم المبيعات والأصول، مع تعزيز الدعم المخصص حسب مراحل نمو المشروع.
أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أيضاً في إرشاداتها الضريبية الصادرة في أبريل الماضي على ضرورة تحسين الأطر التنظيمية لزيادة فعالية الإعفاءات الضريبية وإدارة الأعباء المالية. تعكس هذه التوصيات واقع أن المشروعات الخاسرة والناشئة قد لا تتمكن من الاستفادة الكاملة من الإعفاءات الضريبية نظراً لعدم توفر أرباح كافية لخصمها منها. مع ذلك، اقترحت المنظمة تحديد حدود قصوى للاسترجاع وتقييد نطاق المستفيدين من الاسترجاع النقدي كآليات للتحكم بالأعباء المالية.
على الصعيد المحلي، يتوقع الخبراء أن تكون المهمة الأساسية عند توسيع نطاق الدعم المباشر هي التمييز بين المشروعات التي تعاني من أزمات إدارية مؤقتة وتلك التي فقدت قدرتها التنافسية بشكل هيكلي. فليس المقصود أن حالة الخسارة وحدها تُبرر الحاجة للدعم المالي؛ بل يجب تقييم ما إذا كان الدعم المالي سيمكّن المشروع من استعادة الإنتاج والاستثمار الطبيعي، أم أن الخسائر ستستمر رغم الدعم الإضافي.
يشكل تقييم أهمية المشروع على المستوى الوطني معياراً حاسماً آخر. يجب الأخذ في الاعتبار ليس فقط ربحية المشروع ذاته، بل أيضاً موقعه ضمن البنية الإنتاجية المحلية وسلاسل التوريد، والآثار الواسعة الناجمة عن توقف إنتاجه على القطاعات الأخرى.
يختلف تصميم آليات الدعم بحسب ظروف كل مشروع. للمشروعات ذات احتمالية عالية للتعافي لكنها تعاني من نقص السيولة الفوري، يتعين الاستفادة من المنح والتمويل الميسر. أما المشروعات التي تحتاج إلى تحويل نشاطها، فيمكن ربط الدعم بآليات تمويل معدات الإنتاج وتطوير التكنولوجيا.
تعمل الدول المتقدمة على تعزيز إمكانية تحويل الإعفاءات الضريبية إلى نقد لزيادة فعالية الدعم. تسمح الولايات المتحدة، بموجب قانون خفض التضخم، للمشروعات المستوفية لشروط معينة بالحصول على دفعات مباشرة أو نقل الإعفاء الضريبي لغيرها. وتوفر كندا استرجاعاً نقدياً للإعفاءات الضريبية يصل إلى 30% من قيمة الاستثمارات المؤهلة في القطاع التكنولوجي النظيف.
مع ذلك، تفرض الحاجة لتجنب هدر الموارد ضرورة فحص نتائج الاستثمار والتوظيف والإنتاج بعد صرف الدعم. يرى المتخصصون أيضاً ضرورة وضع معايير واضحة لإيقاف أو استرجاع الدعم من المشروعات التي تفشل في تحقيق أهدافها الأولية. كما يتطلب الأمر إجراء تقييمات دورية للأداء والمستفيدين، مع إعادة فحص قابلية المشاريع للاستمرار.
قال بارك هون، أستاذ الضرائب في جامعة سيؤول المدينة: "يجب تقييم ما إذا كانت خسائر المشروع ظاهرة مؤقتة أم دائمة، والحكم على إمكانية استعادة العمليات الإدارية من خلال الدعم المالي"، مضيفاً "يشكل تحديد ما إذا كان المشروع ضمن القطاعات الاستراتيجية التي يجب على الدولة الحفاظ عليها أو من محركات النمو المستقبلية معياراً رئيسياً آخر للقرار".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
