انخفاض حاد في التداولات منذ دخول يوليو بنسبة تجاوزت 50%
استمرار الاتجاه الهابط مع تسجيل أدنى مستويات سنوية
تأثر السوق بارتفاع أسعار الفائدة والتراجع في الطلب الصيني
يشهد سوق الاستثمار بالذهب تراجعاً سريعاً وملموساً. حيث انخفض حجم وقيمة التداولات في سوق الذهب بكوريا الجنوبية إلى أدنى مستوياتها هذا العام، في حين يستمر خروج رؤوس الأموال من صناديق الذهب الفيزيائي المتداولة في البورصة. وفي ظل استمرار السياسة النقدية التشددية الأمريكية، بالإضافة إلى توقع تراجع الطلب من المستثمرين الأفراد الصينيين الذين قادوا الارتفاع في أسعار الذهب العام الماضي، يتوقع المحللون أن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل تعافي النفسية الاستثمارية في سوق الذهب.
وأظهرت بيانات بورصة كوريا للعقود الآجلة (KRX) الصادرة أمس أن متوسط حجم التداول اليومي للذهب الفيزيائي (بنقاوة 99.99% وبوزن 1 كيلوجرام) في يوليو بلغ 218,708 جرام، وهو تراجع بنسبة 51.6% عن يونيو (451,831 جرام). كما انخفضت قيمة التداول اليومية المتوسطة إلى 4265.9 مليون وون، أي بنسبة انخفاض 54.4% عن الشهر السابق (9347.1 مليون وون). وعند المقارنة مع يناير من هذا العام (1,011,913 جرام و 23,376.4 مليار وون)، يظهر التراجع الكبير في حماس المستثمرين بوضوح، حيث تراجع حجم التداولات بنسبة 78.4% وقيمتها بنسبة 81.8%.
استمر الاتجاه الهابط أيضاً منذ بداية أغسطس الجاري. ففي الفترة من 1-4 أغسطس، بلغ متوسط حجم التداول اليومي 89,589 جرام فقط، وقيمة التداول 1668.3 مليون وون. كما تراجعت أسعار الذهب الفيزيائي بشكل مستمر منذ تسجيلها أعلى مستوى سنوي بقيمة 269,810 وون في 29 يناير، لتصل إلى 185,990 وون (سعر الإغلاق في 30 يوليو)، مسجلة بذلك أدنى مستوى سنوي.
بدورها، تشهد صناديق الذهب المتداولة خروج رؤوس أموال مستمراً أيضاً. فبحسب تقرير مركز معلومات كوسكوم للصناديق المتداولة، احتل صندوق "ACE KRX الذهب الفيزيائي" المرتبة الأولى بين صناديق المواد الخام من حيث البيع الصافي من المستثمرين الأفراد خلال الشهر الماضي بقيمة بيع صافية بلغت 2650 مليون وون. كما سجل صندوق "TIGER KRX الذهب الفيزيائي" بيعاً صافياً بقيمة 1290 مليون وون، ليحتل المرتبة الرابعة. وعلى مستوى إجمالي الصناديق المتداولة، احتل الصندوقان المرتبتين 15 و 36 على التوالي من حيث البيع الصافي من المستثمرين الأفراد. إن استمرار خروج رؤوس الأموال من كل من سوق الذهب الفيزيائي وصناديق الذهب يعكس تراجعاً عاماً في حماس الاستثمار بالذهب.
يرجع محللو الأوراق المالية الانخفاض الحاد في تداولات الذهب إلى تراجع نفسية المستثمرين بدلاً من مجرد تصحيح أسعار عادي. فاستمرار السياسة النقدية التشددية الأمريكية وارتفاع أسعار الفائدة في السوق أدى إلى تراجع الجاذبية الاستثمارية للذهب، كما تحول جزء من رؤوس الأموال نحو الأسهم ذات النمو العالي مثل قطاع أشباه الموصلات، مما أدى إلى تباطؤ تدفق رؤوس الأموال نحو سوق الذهب.
قال تشوي جين يونج، محلل أبحاث في شركة دايشين للأوراق المالية: "الذهب يعكس السيولة قبل الأسهم التي تعتبر أصلاً رائداً للاقتصاد، وبما أن سعر الذهب انخفض بأكثر من 30% من أعلى مستوى سنوي له (بناءً على سعر الإغلاق)، فهذا يعكس المخاوف من رفع أسعار الفائدة الرسمية". من جانبه، قال أو جاي يونج، محلل أبحاث في شركة كي بي للأوراق المالية، في تقرير حديث: "تركيز السيولة العالمية على أصول معينة مثل أسهم أشباه الموصلات أدى إلى انكماش الاستثمارات الموجهة للذهب".
علاوة على ذلك، وفي ظل استمرار بيئة غير مواتية لأسعار الذهب، يتوقع أن تتراجع حماس المستثمرين الأفراد الصينيين الذين قادوا حركة الشراء للذهب سابقاً. وأشار محلل الأبحاث إلى تراجع حيازات الذهب الصيني مقارنة بالعام السابق، موضحاً: "بينما تركز فقط على التنويع في المحافظ الاستثمارية، لا يمكن القول بقوة إن عمليات الشراء المستمرة من البنك المركزي الصيني ستكون محركاً مستداماً لأسعار الذهب".
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
