تسعى الحكومة ومجموعة من الحكومات المحلية إلى توزيع "إعانات المواطنين" قبل عيد الأضحى، مما أثار جدلاً كبيراً حول تلك السياسة. وبينما تبرر الحكومة هذه الخطوة بأنها موجهة لتحفيز الاستهلاك وسط الركود الاقتصادي وارتفاع الأسعار، إلا أن هناك انتقادات حادة تؤكد أن "المزايا الضريبية أكثر أهمية من الدعم النقدي".
وفقاً لما أفادت به الحكومات المحلية المختلفة في الخامس من الشهر الحالي، يجري تنفيذ مشاريع توزيع إعانات مالية على شكل عملات محلية أو بطاقات مدفوعة مسبقاً لتحقيق أهداف تنشيط الاقتصاد المحلي واستقرار معيشة السكان قبل العطلة الرسمية. وتتراوح قيمة الإعانات المخطط توزيعها بين 300 ألف و500 ألف وون للفرد الواحد حسب المنطقة.
على سبيل المثال، تعتزم محافظة يونساون في منطقة كيونجنام توزيع 500 ألف وون على حوالي 24600 مواطن، فيما تخطط محافظة يونغدونج في منطقة تشونغبوك لتوزيع 300 ألف وون لكل مواطن. وقررت محافظة وانجو في جنوب جيولا أيضاً توزيع 300 ألف وون على حوالي 105 آلاف مواطن. بينما فشل مقترح توزيع الإعانات في مدينة جانغنيونج بمحافظة جانغوون بسبب رفضه من قبل مجلس المدينة.
وتبرر الحكومة والحكومات المحلية هذه الإجراءات على أنها خطوات لإنعاش الاستهلاك الذي تأثر بارتفاع الأسعار والركود الاقتصادي، وكذلك لتنشيط الاقتصاد المحلي. وتُوزع معظم هذه الإعانات بصيغة عملات محلية أو بطاقات مدفوعة مسبقاً لتشجيع الاستهلاك المحلي.
غير أن المنصات الإلكترونية تشهد آراءً انتقادية واسعة النطاق تجاه هذه السياسات الداعمة نقداً.
وتركز الانتقادات خاصة على أن الحكومة تروج في الوقت ذاته لتقليص المزايا الضريبية المختلفة، مثل تخفيض خصم الدخل على استخدام البطاقات وتقليل الخصم على وسائل النقل العام، بينما تستمر في توزيع الإعانات النقدية بشكل متكرر.
وأشار أحد المستخدمين الإلكترونيين: "حتى محافظة كيونجي التي بها شركات سامسونج وإس كي هاينكس تقول إنها بحاجة لتقليص النفقات، فكيف تستمر في توزيع إعانات كورونا وإعانات أسعار الطاقة وإعانات المواطنين والإعانات الجماعية الشاملة؟ لماذا هناك الكثير من الإعانات؟"
وأضاف مستخدمون آخرون تعليقات مشابهة: "تقول لا توجد أموال وتقلص المزايا الضريبية، لكن تستمر في توزيع الأموال. هل اكتشفت حقل نفط ما؟" و"ستعطي 500 ألف وون وتسحب 5 ملايين وون من المزايا الضريبية" و"يبدو أن الاقتصاد في حالة سيئة حقاً. مثل مريض يعاني من علة، لا يحصل على العلاج الصحيح، وتتفاقم حالته، بينما يستمر الطبيب في إعطاؤه مسكنات فقط" و"ألا تعني هذه إرقال المشاكل للأجيال المستقبلية؟" و"هل ستستمر في التوزيع؟"
ووجدت تعليقات مماثلة صدى لها في المجتمعات الإلكترونية ذات الاتجاهات السياسية المختلفة.
وفي إحدى المجتمعات الإلكترونية ذات الميول التقدمية، كتب مستخدمون: "تقلص الخصومات في التسوية الضريبية السنوية بقسوة، لكن تستمر في توزيع الإعانات بسخاء؟" و"لا توجد حالة أزمة وطنية كما كان الحال مع كورونا، فلماذا تستمر الحكومة في توزيع الأموال؟" و"هل تظن أن كل شيء يُحل بمجرد توزيع الأموال؟" و"تستخدمون ضرائب الشعب الغالية الثمن لحفلات يومية" و"لماذا يبدو أن هناك باستمرار صراعاً مع الشعب؟" و"هل توزيع الأموال هو الحل لكل شيء؟"
من جانب آخر، أبدت بعض المجتمعات الإلكترونية مثل "منتدى النساء" ردود فعل إيجابية تجاه توزيع الإعانات.
وأعرب مستخدمو هذا المجتمع عن آرائهم بقولهم: "أنا بحاجة للمال الآن، وإذا كانت هناك أموال فيجب توزيعها" و"أفضل بكثير أن يُعطَى المال للمواطنين بدلاً من أن يسرقه المسؤولون" و"أتمنى أن يحصل منطقتنا على نفس الإعانة" و"فلتتحمل منطقتنا المسؤولية. أنا أعاني" و"يبدو أنهم يفضلون الانتقاد فقط" و"يقولون إنهم سيطلبونها على أي حال، لكنهم يبدأون بالانتقاد"
وفي السياق، قام بعض المستخدمين بتصحيح الافتراضات بشأن ارتباط توزيع الإعانات بأيديولوجية سياسية معينة، بتقديم أمثلة عملية.
وكتب أحد المستخدمين: "محافظ منطقة يونساون هو مستقل سياسياً، ومحافظ محافظة يونغدونج ينتمي لقوة الشعب الوطنية، ومحافظ محافظة وانجو ينتمي للحزب الديمقراطي، وكلهم يوزعون الإعانات" و"بما أن الظروف المالية للحكومات المحلية والحكم السياسي يعملان معاً، فمن الصعب تفسير الأمر بناءً على الانتماء الحزبي وحده"
غير أن الجدل حول الجدوى المالية والآثار الاقتصادية للدعم النقدي من المتوقع أن يستمر في الأسابيع القادمة مع اقتراب عيد الأضحى.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
