"أنزلوا 32 مسافراً من فضلكم"... ما حدث على متن طائرة في موجة حر بلغت 46 درجة مئوية في لاس فيغاس

طائرة تابعة للخطوط الجوية الأمريكية تقلع من المدرج [الصورة: رويترز/وكالة يونهاب]
طائرة تابعة للخطوط الجوية الأمريكية تقلع من المدرج [الصورة: رويترز/وكالة يونهاب]

قامت شركة طيران بعرض تعويضات على المسافرين لإقناعهم بالتنازل عن مقاعدهم والانتظار للرحلة التالية، بعد أن تسببت موجة حر قياسية في لاس فيغاس بصعوبات في إقلاع الطائرات.

وفقاً لوكالة الأسوشييتد برس في السادس من أغسطس، طلبت الخطوط الجوية الأمريكية من المسافرين على متن رحلة غادرة من مطار هاري ريد الدولي بولاية نيفادا في الرابع والعشرين من يوليو السابق أن يتطوعوا للتنازل عن مقاعدهم. وقد بلغت درجة الحرارة في المنطقة حينها 114 درجة فهرنهايت، أي ما يعادل حوالي 46 درجة مئوية.

أفادت محطة فوكس 5 المحلية بأن أحد أفراد طاقم الطائرة طلب من 32 مسافراً قد انضموا إلى الطائرة بالفعل أن ينزلوا طواعية. وقدمت الخطوط الجوية الأمريكية تعويضات للمسافرين الذين تنازلوا عن مقاعدهم، ثم أقلعت الطائرة بعد تقليل وزنها بعد تأخير زمني.

صرحت الخطوط الجوية الأمريكية بأن "تقليل وزن الطائرة قد يكون ضرورياً لضمان سلامة التشغيل عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة جداً"، وأوضحت أن هذا إجراء شائع يُتخذ عادة في المناطق التي تشهد موجات حر شديدة.

السبب في تأثر إقلاع الطائرات بموجات الحر يعود إلى كثافة الهواء. فعندما ترتفع درجة الحرارة، يتمدد الهواء وتنخفض كثافته. في هذه الحالة، تقل قوة الرفع التي تُحدثها أجنحة الطائرة وقوة الدفع من محركاتها، مما قد يتطلب مسافة إقلاع أطول من المعتادة.

تقوم شركات الطيران بحساب معادلة معقدة قبل الإقلاع تشمل وزن الطائرة ودرجة الحرارة الخارجية وارتفاع المطار وطول مسار الإقلاع لتحديد ما إذا كان الإقلاع آمناً. إذا لم تستوفِ الظروف المعايير المطلوبة، يمكن للشركة تقليل الحمولة أو عدد المسافرين، أو تقليل كمية الوقود والقيام بإعادة تزود الوقود في محطة وسيطة، أو تأجيل الإقلاع إلى حين انخفاض درجة الحرارة.

لا توجد درجة حرارة قصوى موحدة يمكن للطائرات الإقلاع عندها. أوضحت الإدارة الفيدرالية للطيران أن الحد الأقصى يختلف بناءً على نوع الطائرة ووزنها وظروف التشغيل الأخرى مثل ارتفاع المطار. وإذا تجاوزت درجة الحرارة المعايير المحددة في إرشادات التشغيل الصادرة عن الشركة المصنعة، فلا يمكن تشغيل تلك الطائرة.

المطارات الواقعة على ارتفاعات عالية تتميز بالهواء الرقيق حتى في الأحوال العادية، والمطارات ذات مسارات إقلاع قصيرة يصعب على الطائرات فيها اكتساب سرعة كافية، وبالتالي تتأثر بشكل أكبر بموجات الحر الشديدة. أشارت وكالة الأسوشييتد برس إلى مطارات دنفر ولاغوارديا في نيويورك وفي واشنطن رونالد ريغان كأمثلة نسبية على المطارات التي تكون أكثر عرضة لقيود الوزن عند ارتفاع درجات الحرارة.

في الواقع، سجل مطار هاري ريد الدولي في لاس فيغاس ما معدله حوالي 18 يوماً سنوياً بدرجات حرارة 110 درجة فهرنهايت أي ما يعادل 43 درجة مئوية فأعلى خلال الفترة من 2020 إلى 2025، وهو ما يزيد بمعدل الضعف عن المتوسط السنوي المسجل في فترتي الأربعينيات والستينيات من القرن العشرين.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.