مع تزايد أعداد السياح القاصدين شاطئ هايوندة بمدينة بوسان خلال موسم العطلات الصيفية، اندلع جدل واسع على الإنترنت بشأن ملاءمة ارتداء ملابس السباحة خارج الشاطئ مباشرة، وفي أماكن مثل المتاجر الكبرى والمقاهي. وبعد انتشار تقارير عن حالات يرتدي فيها السياح البيكيني وملابس السباحة الأخرى حتى في المتاجر الضخمة والمناطق السكنية البعيدة عن الساحل، اصطدمت آراء تؤيد اعتبار ذلك "مظهراً طبيعياً في منطقة سياحية" برأي معارض يؤكد على "ضرورة توافق الملبس مع طبيعة المكان".
نشرت شخصية تعرّف نفسها بـ "أ" منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي تتساءل فيه: "هل من الخطأ أن أدخل مقهى أمام شاطئ هايوندة وأنا ترتدي البيكيني؟"
أوضحت الناشرة أنها "دخلت المقهى لتقديم طلب لأخذ القهوة، لكن موظف المتجر أثار مسألة الملبس واقترح أن أنتظر خارج المحل حتى يجلبوا لي المشروب". وأضافت قائلة: "كنت أرتدي منشفة شاطئ كبيرة على كتفي في تلك اللحظة، وبما أنني لم أكن قد دخلت الماء بعد، فإن ملابسي لم تكن مبللة، كما لم تكن ملتصقة بها حبات رمل".
ومع انتشار المنشور، توسعت دائرة النقاش. فقد أرفقت الناشرة الخريطة بمسار يستغرق حوالي اثنين وعشرين دقيقة من شاطئ هايوندة للعطلات إلى متجر كبير مجاور، مع شهادات من أشخاص أفادوا برؤية سياح يرتدون البيكيني داخل هذا المتجر. وأوضح المتجر الكبير لوكالة الأنباء المتحدة أنه "خلال فترة الذروة السياحية يشاهدون حوالي اثنين إلى ثلاثة زوار يرتدون ملابس السباحة يومياً، لكنهم حالياً لا يفرضون أي قيود على الدخول بناءً على نوع الملبس".
انقسم تعليقات المستخدمين بشكل واضح بعد انتشار هذه القضية. عبّر عدد من المغردين عن استنكارهم قائلين: "الذهاب إلى متجر كبير بعيد عن الشاطئ مباشرة وبملابس السباحة فقط، أليس ذلك مبالغة فيها؟" محتجين بأن طبيعة الفضاء مختلفة بين منطقة الاستحمام والاسترخاء من جهة، والمتاجر التي يقضي فيها المواطنون حاجاتهم اليومية من جهة أخرى.
علق أحد المستخدمين قائلاً: "ارتداء البيكيني على الشاطئ أمر طبيعي بالفعل، لكن المتجر الكبير هو مكان حياة يستخدمه الأطفال والمسنون على حد سواء". وأضاف آخرون: "هل من الصعب جداً أن نرتدي قميصاً أو شورتاً فوق ملابس السباحة؟" و"حتى في منطقة سياحية، هناك حد أدنى من اللياقة في اختيار الملبس حسب مكان تواجدك".
أشار البعض أيضاً إلى احتمالية تسبب الملابس المبللة بإزعاج للمتسوقين الآخرين عند الجلوس على مقاعد المتجر أو استخدام مرافقه. وكانت هناك انتقادات تركز على أن "المشكلة ليست العري بحد ذاته، بل دخول الملابس المبللة وملتصق بها الرمل إلى الأماكن الداخلية".
من جانب آخر، دافع عدد من المستخدمين عن حرية ارتداء ملابس السباحة دون محاسبة مبالغ فيها. اعتمدوا على حجة أن خصائص منطقة هايوندة كمقصد سياحي صيفي بارز محلياً تتطلب نوعاً من تقبل ثقافة الملبس الأكثر حرية في المناطق التجارية المحيطة بالشاطئ.
علق بعض المغردين بقولهم: "في المنتجعات السياحية الشهيرة عالمياً، من الشائع رؤية السياح يتنقلون بملابس السباحة في المتاجر والشوارع"، و"إذا كانت هايوندة تطمح لأن تصبح وجهة سياحية عالمية، فلا ينبغي أن نبالغ في الغرابة من هذا المنظر"، و"لماذا يجب أن ننشغل بملبس الآخرين حتى في منطقة عطلات؟" وقالوا أيضاً: "عدم ارتداء ملابس تغطي الجسد بالكامل لا يعني إلحاق ضرر مباشر بالآخرين" و"بما أن معايير الكشف تختلف من شخص لآخر، يجب توخي الحذر قبل منع الدخول بناءً على مجرد شعور بعدم الارتياح".
في النهاية، انقسمت الآراء بين المستخدمين حول "أي المناطق التي يجب اعتبارها ضمن نطاق الشاطئ المباشر؟" فبينما اتفق الكثيرون على أن البكالي والمتاجر الصغيرة القريبة جداً من الشاطئ تندرج ضمن هذا النطاق بشكل طبيعي، رأى آخرون أن تطبيق نفس المعيار على المتاجر الكبرى والمناطق السكنية البعيدة بـ 20 إلى 30 دقيقة مشياً على الأقدام أمر غير عملي.
في المقابل، توجد منتجعات سياحية شهيرة عالمياً تفرض قيوداً على ارتداء ملابس السباحة خارج الشاطئ. وفقاً لوكالة الأنباء المتحدة، تحظر بلدة سورينتو الإيطالية خلع الملابس العلوية أو التجول في البيكيني خارج المناطق المخصصة، مع عقوبة غرامة تصل إلى 500 يورو في حالة المخالفة. كما تعمل بعض المنتجعات السياحية في فرنسا بإشارات توجيهية تطلب ملابس مناسبة خارج الشاطئ.
مع ذلك، يرى الخبراء أنه من الصعب في السياق المحلي الكوري تطبيق عقوبات قانونية بسبب ارتداء ملابس السباحة وحدها. فارتداء ملابس سباحة عادية تغطي المناطق الحساسة من الجسد لا يمكن اعتباره بسهولة انتهاكاً لقوانين كبح التعري أو جريمة إدارية. وبناءً على ذلك، يقترح الخبراء أن يكون الحل العملي أقرب إلى إرشادات المتاجر وصياغة مدونة أخلاقيات الملبس على مستوى الوجهات السياحية بدلاً من التشريع القانوني.
يتفق الخبراء المتخصصون على أن وضع معايير إرشادية تتناسب مع طبيعة المنطقة السياحية أفضل من فرض عقوبات موحدة. ففي مناطق مثل هايوندة حيث يتداخل الشاطئ والمناطق التجارية والسكنية بقرب شديد، يمكن لوضع معايير واضحة حول ما يعتبر ضمن "منطقة الحياة الشاطئية" أن يقلل من الصراعات غير الضرورية.
في المحصلة، تتجاوز هذه النقاشات مسألة "هل يسمح بارتداء البيكيني؟" لتطرح سؤالاً أعمق عن الحدود الفاصلة بين حرية السائح ومنطقة حياة السكان المحليين، وحدود اللياقة في الملبس بالأماكن العامة. ومع دخول موسم العطلات الصيفي بقوة، يبدو أن نقاش "حدود ملابس السباحة" في حي هايوندة حيث يلتقي الشاطئ بالحضر سيستمر لفترة طويلة قادمة.
* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.
