مستشفى جامعة تشونبوك تدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الأبحاث السريرية لخدمة المرضى والمجتمع

  • من كتابة الأوراق البحثية إلى تحليل البيانات: توظيف شامل للذكاء الاصطناعي في مراحل البحث الكاملة

صورة من مستشفى جامعة تشونبوك
[الصورة: مستشفى جامعة تشونبوك]


بدأت مستشفى جامعة تشونبوك مبادرات فعلية لدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمليات البحثية السريرية. وتتجاوز خطط المستشفى مجرد تحسين الكفاءة الإدارية للباحثين في كتابة الأوراق البحثية والبحث الببليوغرافي، بل تسعى إلى توسيع نطاق تطبيق الذكاء الاصطناعي ليشمل التجارب السريرية وتحليل البيانات الضخمة، وصولاً إلى تحسين الرعاية الطبية للمرضى وإدارة صحة المجتمع المحلي.

أعلنت مركز دعم التجارب السريرية للمنتجات الغذائية الصحية بمستشفى جامعة تشونبوك عن عقده ندوة تدريبية في الثالث من أغسطس الجاري بقاعة المؤتمرات بمركز دعم الأبحاث السريرية بالمستشفى، حضرها نائب رئيس شركة جينيسيس للذكاء الاصطناعي والخدمات الصحية غانغ شي-تشول. استهدفت الندوة تعزيز القدرات المؤسسية في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

شارك في الندوة باحثون من مركز دعم التجارب السريرية للمنتجات الغذائية الصحية، إلى جانب مسؤولي مركز تقييم الفعالية بمستشفى جامعة تشونبوك وأساتذة من الجامعة. قدم نائب الرئيس غانغ شرحاً مفصلاً عن كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل كلود وجيميناي في كتابة الأوراق البحثية والبحث عن الدراسات السابقة وتحليل مواد البحث وإعداد مواد العرض وصياغة التعليمات البرمجية.

ركزت الندوة بشكل خاص على إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في قطاع الرعاية الصحية والأبحاث السريرية ليس كمجرد أداة لمعالجة الوثائق، بل كأداة داعمة لقرارات الباحثين والمتخصصين.
 

تطبيقات أوسع لاستخدام الذكاء الاصطناعي

يتطلب إجراء الأبحاث السريرية الحصول على معلومات ضخمة في كل مرحلة من مراحلها: مراجعة الأوراق البحثية المحلية والدولية والبيانات السريرية، وصياغة الفرضيات البحثية، وتصميم التجارب السريرية، وتحليل النتائج. يوفر الذكاء الاصطناعي التوليدي للباحثين القدرة على البحث الأكثر كفاءة عن المراجع الضرورية، وتلخيص وتحليل المواد، بالإضافة إلى تنظيم نتائج البحث وإعداد التقارير.

أوضحت إدارة المستشفى أن الذكاء الاصطناعي يتمتع بإمكانيات كبيرة في مجال تقييم فعالية المنتجات الغذائية الصحية والمكونات الطبيعية، التي يركز عليها مركز دعم التجارب السريرية. يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل مواد البحث والبيانات السريرية المتعلقة بالمكملات الغذائية والمواد الفعالة بطريقة منهجية، مما يساعد الباحثين على الوصول السريع إلى المعلومات المطلوبة وتجميع نتائج عدة دراسات لتحديد اتجاهات بحثية جديدة.

لا يقتصر الهدف الأساسي من استخدام الذكاء الاصطناعي على تسريع وتيرة البحث فقط. بل يكمن الجوهر الحقيقي في إنشاء حلقة تفاعلية إيجابية تتيح توظيف البيانات المتراكمة من الممارسة السريرية في الأبحاث، وإعادة تطبيق النتائج المثبتة من خلال البحث العلمي على معالجة المرضى.

تؤدي مستشفى جامعة تشونبوك، بصفتها مؤسسة طبية رئيسية إقليمية، أدواراً متعددة تشمل الرعاية الطبية والتعليم الطبي والأبحاث السريرية. عند توظيف الذكاء الاصطناعي في الأبحاث والتعليم والممارسة السريرية في آن واحد، يمكن أن يصبح بمثابة أساس لربط المجالات التي كانت منفصلة في السابق. يتمثل هذا النهج في تحليل بيانات البحث للكشف عن عوامل الخطر في الأمراض والأنماط المرتبطة بالعلاج، واستخدام هذه النتائج لدعم قرارات الطاقم الطبي.

في المجتمعات المحلية التي تشهد شيخوخة سكانية متزايدة وارتفاعاً في معدلات الأمراض المزمنة، يتنامى الاهتمام باستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الوقائية للصحة. بما يتجاوز مجرد معالجة المرضى الذين يراجعون المستشفى، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُسهم في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر عالٍ من الأمراض في مراحل مبكرة، والقيام بأبحاث حول استراتيجيات وقائية تأخذ في الاعتبار الحالة الصحية الفردية وأسلوب الحياة.

يمكن أيضاً لمجال المنتجات الغذائية الصحية أن يتطور نحو أبحاث مخصصة للفرد. بدلاً من الاقتصار على تأكيد فعالية مكون معين، يمكن توسيع نطاق البحث ليشمل تحليلاً شاملاً يجمع بين الحالة الصحية الفردية وأسلوب الحياة والبيانات السريرية، بهدف تحديد أي المكونات الفعالة تكون أكثر فائدة لأشخاص محددين، كما أوضحت إدارة المستشفى.
 

بناء نظام بيئي طبي قائم على الذكاء الاصطناعي في إقليم تشونبوك

جامعة تشونبوك كذلك توسع قاعدة استخدامها للذكاء الاصطناعي التوليدي هذا العام. منذ شهر فبراير الماضي، بدأت الجامعة باختبار خدمة موحدة تُسمى "خدمة الذكاء الاصطناعي التوليدي القائمة على نماذج لغة كبيرة متعددة" لنحو 22 ألف مستخدم من الأساتذة والطلاب والموظفين والمساعدين، وتتيح الوصول إلى عدة نماذج لغة كبيرة مثل ChatGPT و Gemini و Claude من خلال منصة واحدة. بما أن الجامعة قد أنشأت بالفعل بيئة موحدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي على المستوى المؤسسي، فقد توفرت الأساس لتوسيع منهجي لقدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية والأبحاث السريرية.

غير أن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي يتطلب ضمان الدقة والسلامة كشروط أساسية. يجب أن تكون هناك إجراءات شاملة تتناول حماية البيانات الطبية الشخصية والأمان السيبراني، وإدارة جودة بيانات البحث، والتحقق من قبل المتخصصين الطبيين للمعلومات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي، والتعامل مع ظاهرة "الهلوسة" في أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي.

من المهم أيضاً أن يتم توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة لا تحل محل الأطباء والباحثين، بل تساعد في تحليل كميات ضخمة من المعلومات والكشف عن إمكانيات جديدة. في النهاية، تعتمد القدرة التنافسية للمستشفيات الجامعية في مجال الذكاء الاصطناعي ليس على نوع خدمات الذكاء الاصطناعي المستخدمة، بل على مدى قدرتها على إنتاج أبحاث عالية الجودة من خلال هذه الأدوات وسرعة ربط نتائجها بالمرضى والمجتمع المحلي.

تمثل ندوة مركز دعم التجارب السريرية للمنتجات الغذائية الصحية بمستشفى جامعة تشونبوك خطوة أولى جادة نحو دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في الممارسة البحثية السريرية. يُلاحظ بحرص مدى تأثير دمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية للتعليم والأبحاث والممارسة السريرية بكلية الطب وفي مستشفى جامعة تشونبوك، حيث قد يشكل نقطة انطلاق نحو تعزيز القدرة التنافسية للبحث الطبي والحيوي في منطقة تشونبوك.





* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.