الموجة الحارة تفاقم أزمة الكهرباء: الطلب على الكهرباء يسجل رقماً قياسياً وضغوط متزايدة لرفع الأسعار

  • الكوارث المركبة من الفيضانات والموجات الحارة تتضاعف 4.8 مرات... أعباء الاستثمار في شبكة الكهرباء والتخزين تتسع

  • ديون شركة الكهرباء الكورية تبلغ 206 تريليون وون والعجز المتراكم يصل إلى 34 تريليون... «تكاليف إضافية ستقع في النهاية على عاتق المستهلك»

عداد كهربائي مثبت على أحد المباني في مدينة سيول. [الصورة=وكالة يونهاب]
عداد كهربائي مثبت على أحد المباني في مدينة سيول. [الصورة=وكالة يونهاب]

سجل الطلب على الكهرباء في كوريا الجنوبية مستويات قياسية بفعل الموجة الحارة الشديدة، بينما يتوقع خبراء أن تفاقم تكاليف التكيف المناخي من خلال الاستثمارات في البنية التحتية الكهربائية وأجهزة تخزين الطاقة ستشكل ضغطاً متزايداً لرفع أسعار الكهرباء، خاصة في ظل الأعباء المالية المتراكمة على شركة الكهرباء الكورية.


وفقاً لبيانات بورصة الكهرباء الكورية الصادرة في 11 أغسطس، بلغ إجمالي الطلب على الكهرباء يوم 7 أغسطس الساعة الثالثة مساءً (104.4 جيجاوات)، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 104.2 جيجاوات المسجل يوم 25 أغسطس من العام الماضي. وفي اليوم ذاته، وصل الطلب في السوق الكهربائية إلى 95.3 جيجاوات، مما أدى إلى انخفاض الاحتياطي المتاح إلى 8.3 جيجاوات ونسبة احتياطي العرض إلى 8.7 في المائة.


رغم هذا الارتفاع الحاد في الطلب، أشارت بورصة الكهرباء إلى أن احتمالية حدوث مشاكل في التوازن بين العرض والطلب في الأجل القريب ليست كبيرة. وتتوقع البورصة أن يتراوح الطلب على الكهرباء خلال الأسبوع الحالي بين 92.9 و96.7 جيجاوات، مع احتياطي متاح بين 10.3 و14.4 جيجاوات، دون توقع أي اختلالات في التوازن.


غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تصاعد الظواهر المناخية القاسية وتزايد تذبذبها بفعل تغير المناخ. فالموجات الحارة تزيد من الطلب على التبريد بينما تقلل من كفاءة التبريد في محطات التوليد، وعندما تترافق مع الجفاف قد تؤثر على توفر المياه اللازمة للتبريد.


شهدت الكوارث المركبة من الفيضانات والموجات الحارة تصعيداً حاداً في حدتها وتكرارها. أظهرت دراسة أجرتها منظمة غرينبيس بالتعاون مع فريق بحثي بقيادة الأستاذ كيم هيونغ-جون من كلية ستراتيجيا مستقبل المعهد الكوري للتكنولوجيا، قارنت الأنماط المناخية الصيفية للفترة 1991-2020 مع السنوات الأربع الأخيرة (2021-2024)، أن القيمة الوسيطة لمؤشر شدة الكوارث المركبة ارتفعت من 0.55 إلى 1.65 (أي بمعدل 3 مرات). أما أيام الكوارث المركبة الشديدة التي كانت تحدث بمعدل الـ 1 في المائة فقط في الماضي، فقد ارتفع حدوثها من 1.1 يوم سنوياً إلى 5.2 أيام سنوياً (أي بمعدل 4.8 مرات).


قال الأستاذ كيم هيونغ-جون: «الموجات الحارة تزيد الطلب على الكهرباء وتقلل من كفاءة التبريد في محطات التوليد، والجفاف يؤثر على توفر المياه اللازمة للتبريد. عندما يزداد التذبذب المناخي بفعل تغير المناخ، سيؤثر ذلك حتماً على استقرار التوازن بين العرض والطلب على الكهرباء».


تكتسب أهمية التنبؤ بالمتغيرات المناخية أهمية متزايدة مع توسع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. وبما أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تتأثر بشكل مباشر بالظروف المناخية، فإن معالجة التذبذب تتطلب استثمارات إضافية في تعزيز شبكات الكهرباء وأجهزة تخزين الطاقة والموارد الاحتياطية. وقالت بورصة الكهرباء إنها تعكس التغيرات المناخية في توقعاتها بالطلب على الساعات، لكن التغيرات السريعة والمفاجئة، مثل ظهور الغيوم بشكل مفاجئ، قد تسبب أخطاء مؤقتة في التنبؤات.


تشكل هذه «تكاليف التكيف المناخي» عبئاً على جهود شركة الكهرباء الكورية في تصحيح وضعها المالي. رغم عودة الشركة إلى الأرباح، إلا أنها لم تحرز تقدماً يذكر في تحسين هيكلها المالي. بلغت ديون الشركة في نهاية الربع الأول من العام الحالي 206 تريليونات وون (العملة الكورية)، والعجز الكهربائي المتراكم منذ عام 2021 يصل إلى حوالي 34 تريليون وون. وبحسب شركة إف إن غايد للمعلومات المالية، من المتوقع أن تبلغ أرباح الشركة الكهربائية للربع الثاني، المقررة الإعلان عنها في 12 أغسطس، حوالي 1.964 تريليون وون، أي بانخفاض 8 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتواجه الشركة الضغط المزدوج المتمثل في معالجة أعبائها المالية المتراكمة بينما تضطر إلى تنفيذ استثمارات جديدة في توسع الشبكات الكهربائية.


أوضح الأستاذ بارك جونغ-بيه من قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية بجامعة كونكوك: «عندما تصبح الموجات الحارة الشديدة ظاهرة اعتيادية، سيزداد الطلب على الكهرباء، وللتعامل معه سنحتاج إلى توسيع الشبكات الكهربائية وزيادة طاقة المحطات والاحتياطيات الاستراتيجية. هذا يعني ارتفاع تكاليف الاستثمار والتشغيل، مما سينعكس في النهاية على أسعار الكهرباء التي يتحملها المستهلك».






* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.