قدرات تعاطف فائقة عن البشر.. روبوتات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال العاطفي تحقق معدل نجاح 46%

  • روبوتات الدردشة الذكية تحقق معدل نجاح 46% في إغواء المستخدمين لتثبيت تطبيقات خطرة، متفوقة على المحتالين البشريين بمعدل 2.5 مرة

  • وفقاً لدراسات الإقناع، الذكاء الاصطناعي يتفوق على جامعي التبرعات المتخصصين بتأثير يبلغ 3 أضعاف في جذب التبرعات الخيرية

  • الذكاء الاصطناعي يحقق تفوقاً شاملاً في مؤشرات الثقة بما فيها الثقة العاطفية والترابط الإنساني والثقة العامة

صورة تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي [المصدر=جيميناي]
صورة تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي [المصدر=جيميناي]


أظهرت تجربة عملية أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي حققت معدل نجاح أعلى بشكل واضح من المحتالين البشريين في عمليات احتيال عاطفي تقليدية، حيث تمكنت من خداع الضحايا عبر محاكاة المشاعر والاهتمام المستمر والذاكرة القوية. يكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة لأنه يثبت أن الذكاء الاصطناعي تجاوز القدرات البشرية في محاكاة التعاطف بطريقة مُحكمة وفعالة.

وفقاً لتقارير قطاع تكنولوجيا المعلومات في السابع عشر من أغسطس، أعلن فريق بحثي مشترك من أربع جامعات في أربع دول - جامعة أمريتا فيشوا بيديابيثام بالهند، وجامعة كا فوسكاري بفينيسيا بإيطاليا، وجامعة ملبورن بأستراليا، وجامعة بن غوريون بإسرائيل - عن نتائج دراسة بعنوان "الحب والأكاذيب ونماذج اللغة" قارنت فيها القدرات الاحتيالية للذكاء الاصطناعي والبشر في عمليات الاحتيال العاطفي.

أشرك الباحثون 22 مشاركاً في التجربة لمدة أسبوع، حيث تفاعل كل منهم مع شخصين غريبين عبر الرسائل النصية. كان أحدهما محتالاً بشرياً حقيقياً، بينما كان الآخر روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي يتظاهر بأنه إنسان دون الكشف عن هويته الحقيقية. عند نهاية التجربة، عندما حاول الباحثون إقناع المشاركين بتثبيت تطبيق خطير، نجح روبوت الدردشة الذكي في إقناع 46% من المشاركين، بينما لم ينجح المحتال البشري إلا مع 18% منهم فقط. كما أظهرت البيانات أن المشاركين وجهوا 80% من رسائلهم إلى روبوت الذكاء الاصطناعي مقابل 20% فقط للشريك البشري، مما يعكس تفضيلاً واضحاً له.

كانت النتائج الأكثر لفتاً للانتباه تتعلق بمؤشرات الثقة التفصيلية. في استبيان ما بعد التجربة، تفوق شريك الذكاء الاصطناعي بشكل ذي دلالة إحصائية على الشريك البشري في معظم المعايير، بما في ذلك الثقة العاطفية والترابط الإنساني والثقة العامة.

أوضح الباحثون أن الذكاء الاصطناعي لم يستخدم تقنيات احتيالية معقدة بشكل استثنائي، بل بنى الرابط العاطفي من خلال تذكره الدقيق والشامل للتفاصيل الصغيرة عن الطرف الآخر والحفاظ على اهتمام ثابت ولا يتضاءل. حذرت الدراسة من أن روبوتات الاحتيال هذه قد تؤدي إلى زيادة عدد ضحايا عمليات الاحتيال العاطفي التي تنشأ من معسكرات الاحتيال في جنوب شرق آسيا.

لم يكن تفوق الذكاء الاصطناعي في التعاطف مقصوراً على هذه الدراسة وحدها. كشفت تجربة منفصلة أجراها فريق بحثي مشترك من جامعة أكسفورد والمعهد البريطاني لسلامة الذكاء الاصطناعي وجامعة ستانفورد وكلية لندن للاقتصاد، تضمنت 6923 مشاركاً و18978 محادثة، عن تفوق الذكاء الاصطناعي بشكل متسق على جميع المجموعات البشرية، بما في ذلك أبطال الرياضة والمناظرين العالميين وجامعي التبرعات المتخصصين في القدرة على الإقناع.

وفي التحديد، عندما تعلق الأمر بحملات جمع التبرعات الخيرية، تمكن الذكاء الاصطناعي من تحقيق مبلغ تبرعات أعلى بثلاث مرات تقريباً مقارنة بجامعي التبرعات المتخصصين. أشار الباحثون إلى أنه عندما تم تقييد الذكاء الاصطناعي بكتابة الرسائل بنفس سرعة وحجم الإنسان، تلاشى تفوقه أمام أفضل المناظرين البشريين، مما يشير إلى أن قوة الذكاء الاصطناعي في الإقناع تنبع من سرعة معالجة المعلومات والمثابرة التي لا تنضب.

رأى فريق البحث من أكسفورد والمعهد البريطاني لسلامة الذكاء الاصطناعي أن قوة الذكاء الاصطناعي في الإقناع تأتي من كثافة المعلومات الفعلية المتضمنة في الرد بدلاً من الصيغ المخصصة للفرد أو أداء النموذج نفسه. وعند النظر في مجمل البحثين معاً، يمكن قراءة هذا على أنه يعني أن الذكاء الاصطناعي قادر على التنقل بمهارة أكبر من البشر بين سلاحين مختلفين: "الإقناع المنطقي" و"الألفة العاطفية"، حسب السياق والموقف.

يتكرر نفس النمط حتى في المجالات البعيدة عن محاكاة الجرائم. أظهرت دراسة تحليلية شاملة أجرتها جامعة نوتينجهام وجامعة ليستر البريطانيتان، استندت إلى 15 دراسة بحثية متعلقة بالاستشارات الطبية وبيانات التفاعل الفعلي لـ 2164 مريضاً، أن روبوتات الدردشة الذكية حصلت على احتمالية بلغت 73% في كونها تُقيّم على أنها أكثر دفئاً وتعاطفاً من الكادر الطبي الحقيقي. وعلى مقياس التعاطف من 10 نقاط، حقق الذكاء الاصطناعي درجات أعلى بحوالي نقطتين في المتوسط مقارنة بالعاملين في المجال الطبي.

في دراسة منفصلة أخرى أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، عندما طُلب من لجنة متخصصة تقييم 195 إجابة من الكادر الطبي ومقارنتها بإجابات من روبوت دردشة، فضلت اللجنة الإجابات من الروبوت بنسبة 78.6%، وحصلت تقييمات "متعاطفة" أو "متعاطفة جداً" على نسبة 45.1% للروبوت مقابل 4.6% فقط للعاملين الطبيين.

في دراسة منفصلة أخرى شملت مرضى السرطان، عندما قيّم المرضى الإجابات بأنفسهم، تبين أن الإجابات المكتوبة بواسطة نموذج كلود من أنثروبيك بدت أكثر تعاطفاً من إجابات الأطباء الحقيقيين. يشير الباحثون إلى أن السبب يكمن في أن الكادر الطبي يعاني من ضغوط زمنية والإرهاق العاطفي، بينما يستطيع الذكاء الاصطناعي الحفاظ على نفس مستوى الاهتمام والرعاية في كل استشارة.



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.