أسعار الشحن البحري تقفز 2.5 مرة في ستة أشهر.. شركات الملاحة تستفيد والمصدرون يعانون

  • تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط يرفع مؤشر شنغهاي للحاويات إلى أعلى مستوى في العام

  • آمال متزايدة بتحسن أداء إتش إم إم في الربع الثالث مع تزامن الأسعار المرتفعة وذروة الموسم

  • قطاع التصدير والتصنيع يتحمل ضغط تكاليف النقل.. البتروكيماويات والغذاء الأكثر تضررا

صورة إتش إم إم
[الصورة=إتش إم إم]
تشهد أسعار الحاويات البحرية العالمية ارتفاعا حادا مع تفاقم الأزمة الناشئة عن الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت الأسعار بما يزيد عن 2.5 مرة خلال ستة أشهر، مما أدى إلى اختلاف المصالح بين الشركات المحلية. فبينما تتوقع شركات الملاحة تحسن أدائها المالي من جراء هذه الأسعار المرتفعة، تواجه شركات التصدير والتصنيع ضغوطا متزايدة على أرباحها بسبب ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيات.

بحسب معطيات قطاع الملاحة البحرية، حقق مؤشر شنغهاي للحاويات البحرية (SCFI) في الرابع عشر من الشهر الجاري مستوى 3355.24 نقطة، محققا بذلك أعلى مستوى له خلال العام الحالي. وتمثل هذه القراءة ارتفاعا بنسبة تقارب 2.5 مرة عن المستوى المسجل في نهاية فبراير الماضي، الذي بلغ 1333 نقطة، أي قبل تفاقم الأزمة في منطقة الشرق الأوسط.

وحققت أسعار الشحن على الخطوط الموجهة إلى الشرق الأوسط مستويات قياسية جديدة بفعل تداعيات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. وسجل السعر لحاوية واحدة بحجم 20 قدما (TEU) ارتفاعا بمقدار 164 دولارا عن الأسبوع السابق ليصل إلى 5422 دولارا. وتمثل هذه المرة الأولى التي تتجاوز فيها أسعار خط الشرق الأوسط عتبة 5000 دولار خلال العام الجاري.

علاوة على ذلك، ارتفعت أسعار الشحن على خط الساحل الشرقي للأمريكتين إلى 9568 دولارا للحاوية بحجم 40 قدما (FEU)، بزيادة قدرها 278 دولارا عن الأسبوع السابق، كما ارتفع السعر على خط الساحل الغربي للأمريكتين إلى 6714 دولارا بزيادة 230 دولارا عن الأسبوع السابق.

ومع تصاعد عدم الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، تشهد أسعار الشحن البحري ارتفاعات متجددة. وتساهم أيضا الزيادات المسجلة في أسعار النفط العالمي في زيادة الضغط على أسعار الوقود البحري للسفن، مما يعمق من ضغط الأسعار الصعودي. ويرى المراقبون أن استمرار الأزمة في منطقة الشرق الأوسط سيؤدي إلى تأخير تطبيع العرض من السفن، الأمر الذي يشير إلى استمرار اتجاه الأسعار المرتفعة في الأجل القريب.

ويعتبر الاتجاه الصعودي لأسعار الشحن بمثابة أنباء سارة لشركات الملاحة العاملة في نقل الحاويات، وعلى الأخص شركة إتش إم إم، التي يمثل نشاط نقل الحاويات نسبة كبيرة جدا من إجمالي إيراداتها. وبالتالي، فإن ارتفاع أسعار الشحن البحري يوفر فرصة لتحسن كبير في أدائها المالي.

وفي الواقع، حققت شركة إتش إم إم ارتفاعا في أرباحها التشغيلية تجاوز 50 بالمائة في الربع الثاني من العام الحالي بدعم من ارتفاع أسعار الشحن البحري. وتتوقع الشركة تحسنا أكثر بروزا في الربع الثالث، مع الاستفادة من آثار الأسعار المرتفعة إلى جانب الزيادة المتوقعة في حجم البضائع المنقولة في موسم نهاية السنة وبداية العام الجديد، مما يرشح لتحقيق أداء قياسي.

على النقيض من ذلك، تواجه شركات التصدير والتصنيع حالة من الطوارئ. فارتفاع أسعار الشحن البحري ينعكس مباشرة على تكاليف نقل المنتجات إلى الخارج. وفي ظل حساسية شركات التصدير للمتغيرات الخارجية مثل أسعار المواد الخام وأسعار الصرف، فإن ارتفاع تكاليف النقل واللوجستيات يعمق من الضغط على نفقاتها الإجمالية.

وأظهرت دراسة أجرتها الجمعية الكورية للتجارة الخارجية الشهر الماضي على 219 شركة تصدير ومصنعة محلية أن 83.1 بالمائة منها حددت ارتفاع أسعار الشحن كأكبر عقبة تواجهها في عمليات النقل واللوجستيات. ومن المتوقع أن تتفاقم هذه الضغوط بشكل خاص على قطاعات البتروكيماويات والغذاء والمنتجات الزراعية والسمكية، حيث تمثل تكاليف النقل نسبة نسبية أعلى من قيمة المنتجات.

وقال أحد المسؤولين في القطاع: "بالنسبة للشحنات المصدرة التي تم توقيع عقود حولها بالفعل، من الصعب جدا إعادة تعديل أسعار البيع لمجرد أن أسعار الشحن ارتفعت، مما يجبر الشركات على تحمل العبء المالي الإضافي. وبشكل خاص، عندما ترتفع أسعار الشحن بحدة في فترة قصيرة كما هو الحال الآن، فإن الضغط على شركات التصدير يصبح أكبر حتما."



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.