المرشد الإيراني الأعلى يأمر بتقليل الاعتماد على الدولار وسط انخفاض حجم التبادل التجاري

  • وزارة الخزانة الأمريكية تقترح فرض عقوبات على فرع بنك مصري في الإمارات بسبب اشتباهات تعاملات مع إيران

صورة للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وزعت في 24 من هذا الشهر بتوقيت محلي. [الصورة: رويترز - يونايتد نيوز]
صورة للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وزعت في 24 من هذا الشهر بتوقيت محلي. [الصورة: رويترز - يونايتد نيوز]

في الوقت الذي يتجاوز فيه الصراع بين إيران والقوات الأمريكية والإسرائيلية ستة أشهر، تظهر إيران انخفاضاً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بفعل الضغط الاقتصادي الأمريكي. غير أن مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، يظهر إرادة صمود بإصداره توجيهات بتقليل الاعتماد على الدولار وتعزيز المنتجات المحلية.

وبحسب محطة CNBC الأمريكية في 29 من الشهر الجاري (بتوقيت محلي)، أفاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الحكومي في اليوم السابق بأن "الصادرات والواردات الإيرانية انخفضت بنسبة تتراوح بين 25 و35 في المئة" مضيفاً "أن الواردات انخفضت بشكل أكبر". وقال إنه "لا يعرف ماذا يقول لأولئك الذين يدعون بأن العقوبات الأمريكية لا تؤثر تماماً". يُفسّر هذا التصريح بأنه موجه ضد الخطاب المتشدد الذي يركز على الحرب أكثر من المصالحة مع الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيزنت في 24 من هذا الشهر عن "عملية عزل اقتصادي"، وقد عمل منذ ذلك الحين على قطع العلاقات الاقتصادية الإيرانية عالمياً. اقترحت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على فرع بنك مصر (أحد البنوك المصرية) في الإمارات العربية المتحدة بسبب اشتباهات تعاملات مالية مع إيران، مما يؤدي إلى قطع علاقاته مع المؤسسات المالية الأمريكية. وحسب وسيلة بوليتيكو، شدد الوزير بيزنت على أن "المساعدون الإيرانيين لا يستطيعون الاستمتاع بالدولار الأمريكي والنظام المالي الدولي"، مؤكداً أن "نحن نتخذ خطوة أولى لمحاسبة (الأشخاص) الذين يقدمون دعماً مستمراً وشديداً للنظام الإيراني".

وقد شهدت صادرات النفط الإيراني انخفاضاً حاداً منذ بدء شهر أغسطس. استشهدت CNBC بمعلومات من شركة كابلر المتخصصة في معلومات التجارة، مفادها أن إيران صدّرت يومياً 260 ألف برميل من النفط الخام إلى ميناء التصدير، بانخفاض يزيد على 80 في المئة عن نحو 1.7 مليون برميل يومياً في نفس الفترة من العام الماضي. لكن وزارة البترول الإيرانية تؤكد أنها تمتلك احتياطيات نفطية كافية للوفاء بمتطلبات الميزانية للسنة المالية 2026-2027 من خلال تجاوز الحصار البحري الأمريكي. وأعلنت إيران عن تحويل 7.5 مليارات دولار (حوالي تريليون و350 مليار وون) من عائدات بيع النفط إلى البنك المركزي خلال الأشهر الأربعة الماضية.

في هذه الأثناء، أكد مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، في رسالة نشرها في 28 من الشهر الجاري، أن تعزيز إنتاج المنتجات المحلية يشكل المفتاح لحل المشاكل الاقتصادية، وأكد على ضرورة تقليل الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني بشكل تدريجي. وبحسب وكالة الأناضول التركية، شدد المرشد الأعلى على أن الحكومة يجب أن تولي اهتماماً جدياً لقضايا التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وتنظيم أسواق السلع والخدمات، مؤكداً على ضرورة جعل سياسة "الاقتصاد المقاوم" في صلب أجندة الحكومة الاقتصادية.

غير أن قيمة الريال الإيراني تسجل أدنى مستويات لها في التاريخ. على أساس أسعار الصرف في السوق وليس السعر الرسمي، وصل الدولار الواحد إلى نطاق مليوني ريال.

وفي سياق متصل، بدأ يطفو احتمال عودة الحكومة الإيرانية إلى طاولة الحوار مع الولايات المتحدة. وفقاً لقناة فوكس نيوز، صرح مجيد نيللي، السفير الإيراني لدى ألمانيا، في مقابلة مع وكالة إيرنا الحكومية بأن "الطريق نحو الحوار القائم على الاحترام المتبادل يظل مطروحاً للنظر، بالرغم من الأجواء السياسية الحالية والضغوط الحالية". وأشار وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي في 28 من الشهر الجاري إلى أن "استعادة الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح ليس مستحيلاً"، مؤكداً أن "الولايات المتحدة يجب عليها أن تتحاور بموقف يبني الثقة ويحترم، وأن تحترمنا وتفي بالتزاماتها".



* تمت ترجمة هذا المقال تلقائيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي.